تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ممن يجعله صلبانا في روايتي ابن أذينة والمقنع ( 1 ) لا يلائم هذا الجمع ، ضرورة أن حمل رواية واحدة على جهتين متنافيتين من غير تقييد شبيه بالجمع بينهما . فإن السؤال إن كان عن جواز البيع مع اشتراط الصرف في جهة الحرام فلا يلائمه الجواب بجواز البيع فيما جعله برابط ، وإن كان السؤال عن الجواز مع عدم الاشتراط فلا يلائمه الجواب بعدم الجواز فيما جعله أصناما أو صلبانا . والذي ينبغي أن يقال : إنه إذا تم عدم الفصل بين موارد الروايات المجوزة والمانعة ، كان من قبيل تعارض الدليلين ، فيؤخذ بالطائفة المجوزة لموافقتها لعمومات الكتاب ، كقوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 2 ) ، وأحل الله البيع ( 3 ) ، وتجارة عن تراض ( 4 ) ، وإن لم يثبت عدم الفصل بين مواردها كما احتمله المصنف وجب أن يقتصر بكل طائفة على موردها ، ولا تصل النوبة إلى التعارض بينهما والعمل بقواعده . وهذا هو الظاهر من الروايات ، وتشهد له أيضا رواية ابن أذينة المفصلة بين الأصنام والبرابط ، ويقربه أن شرب الخمر وصنعها أو صنع
هامش
1 - ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ، قال : لا ( الكافي 5 : 226 ، التهذيب 6 : 373 ، 7 : 134 ، عنهما الوسائل 17 : 176 ) ، حسنة لإبراهيم بن هاشم . في المقنع : ولا بأس ببيع الخشب ممن يتخذه برابط ، ولا يجوز بيعه لمن يتخذه صلبانا ( المقنع : 130 ، عنه المستدرك 13 : 122 ) ، مرسلة . البربط : من الملاهي وآلات الغناء يشبه العود ( لسان العرب 7 : 258 ) . 2 - المائدة : 1 . 3 - البقرة : 275 . 4 - النساء : 29 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 284 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي