الاختصاص والأولوية للملاك في أموالهم التي سقطت عن المالية
للعوارض والطوارئ ، كالماء على الشط ، والحيوان المملوك إذا مات ،
والأراضي المملوكة إذا جعلها الجائر بين الناس شرعا سواء ، كالطرق
والشوارع المغصوبة ، بديهة عدم جواز مزاحمة الأجانب عن تصرف
الملاك في أمثال تلك الموارد ما لم يثبت الاعراض .
وهذا مما لا ريب فيه ، وإنما الكلام في منشأ ذلك الحق ، وقد استدل
عليه بوجوه :
1 - أن حق الاختصاص سلطنة ثابتة في الأموال وهي غير الملكية ،
فإذا زالت الملكية بقي الحق على حاله ، لأن كل واحد منهما ناشئ عن
سبب خاص به .
وفيه : أن ذلك وإن كان ممكنا في مقام الثبوت إلا أنه ممنوع في مقام
الاثبات لعدم الدليل عليه .
2 - أن حق الاختصاص مرتبة ضعيفة من الملكية ، فإذا زالت الملكية
بحدها الأقوى بقيت منها المرتبة الضعيفة التي نسميها بحق الاختصاص ،
لعدم الملازمة بينهما في الارتفاع ، ويتضح ذلك بملاحظة الألوان
والكيفيات الخارجية .
وفيه : أن الملكية الحقيقية من أية مقولة كانت جدة أو إضافة ليست
قابلة للشدة والضعف حتى تعتبر بحدها الضعيف تارة وبحدها القوي
تارة أخرى ، بل هي أمر بسيط ، فإذا زالت زالت بأصلها ، ولو سلمنا كون
الملكية الحقيقية ذات مراتب لم يجر ذلك في الاعتبارية ، فإن اعتبار كل
مرتبة منها مغاير لاعتبار المرتبة الأخرى ، وإذا زال اعتبار المرتبة القوية
لم يبق بعده اعتبار آخر للمرتبة الضعيفة ، وعليه فلا يبقى هناك شئ
آخر لكي يسمى بالحق .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 235
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٥