الاستصحاب الحكم ببقائه .
وفيه مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لمعارضته
دائما بأصالة عدم الجعل كما نقحناه في علم الأصول ، أن موضوع الحكم
محرمة التصرف هو مال الغير ، فإذا سقط الشئ عن المالية سقطت عنه
حرمة التصرف حتى إذا كان باقيا علي صفة المملوكية ، إذ لا دليل على
حرمة التصرف في ملك الغير فكيف إذا زالت عنه الملكية أيضا .
4 - دعوى الاجماع على ذلك .
وفيه : أن دعوى الاجماع التعبدي في المسألة بعيدة جدا ، فإن من
الممكن استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة .
5 - دلالة المرسلة المعروفة بين الفقهاء : من حاز ملك ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به ( 1 ) ، على وجود ذلك
الحق في الأشياء التي سقطت عنها المالية .
وفيه : أن حديث الحيازة وإن اشتهر في السنة الفقهاء وكتبهم
الاستدلالية ، ولكنا لم نجده في أصول الحديث من الخاصة والعامة ،
هامش
1 - عن أسمر بن مضرس قال : أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبايعته فقال : من سبق إلى ما لم يسبقه
إليه مسلم فهو له ، قال : فخرج الناس يتعادون يتخاطون ( سنن البيهقي 6 : 142 ) .
عن سمرة بن جندب عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم فهو أحق به
( المبسوط 3 : 268 كتاب احياء الموات ، عوالي اللئالي 3 : 480 ، عنه المستدرك 17 : 112 ) ،
مرسلة .