1 - دعوى غير واحد من أعاظم الأصحاب الاجماع عليه ، وفيه : أن
دعواه في المقام مجازفة ، لمخالفة جملة من الأعاظم كالشيخ والعلامة
وغيرهما ، على أن الاجماع التعبدي هنا ممنوع ، لاحتمال استناد
المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المسألة .
2 - الشهرة الفتوائية ، وفيه : أنها وإن كانت مسلمة إلا أنها ليست
بحجة .
3 - مرسلة الشيخ المتقدمة المنجبر ضعفها بعمل المشهور ، وهي
صريحة في كون الاسراج به تحت السماء .
وفيه : أن من المظنون أنها صدرت من سهو القلم ، فإن أصحاب
الحديث لم ينقلوها في أصولهم حتى الشيخ بنفسه في تهذيبيه ، وظاهر
قوله ( رحمه الله ) : روى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء ، يقتضي كون
الرواية مشهورة في المقام ، فلا وثوق بوجود الرواية المذكورة ، نعم
لو كانت العبارة أنه : روي أنه يستصبح به تحت السماء ، كانت حينئذ رواية
مرسلة .
وإذا سلمنا كون العبارة المذكورة رواية مرسلة فإن العمل بها لا يجوز
للارسال ، وتوهم انجبارها بعمل المشهور بها ممنوع صغرى وكبرى
كما هو واضح ، خصوصا مع مخالفة الشيخ ( رحمه الله ) فإنه حملها على الكراهة ،
ومخالفة العلامة ( رحمه الله ) فإنه أعرض عنها وجعل العلة في تحريم الاسراج
به تحت الظلال هي حرمة تنجيس السقف .
قال في المختلف : نعم لو كان صعود بعض الأجزاء الدهنية بواسطة
الحرارة موجبا لتنجس السقف فلا يجوز الاستصباح به تحت الظلال وإلا
فيجوز مطلقا ( 1 ) .
هامش
1 - المختلف : 686 .