على وجه الاطلاق ، وذهب بعضهم إلى جواز الاسراج به تحت السماء ،
وذهب المشهور من العامة ( 1 ) إلى جواز الاستصباح به في غير المسجد .
ففي أطعمة السرائر :
وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ( 2 ) في كتاب الأطعمة : روى
أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء دون السقف ، وهذا يدل على أن
دخانه نجس ، غير أن عندي أن هذا مكروه - إلى أن قال : - وأما ما يقطع
بنجاسته فقال قوم : دخانه نجس ، وهو الذي دل عليه الخبر الذي قدمناه
من رواية أصحابنا ، وقال آخرون - وهو الأقوى - : أنه ليس بنجس .
وقال ابن إدريس بعده : ولا يجوز الاستصباح به تحت الظلال لأجل
التعبد ، ثم قال : ولا يجوز الادهان به ولا استعماله في شئ من الأشياء
سوى الاستصباح به تحت السماء ، ثم قال : ما ذهب أحد من أصحابنا إلى
أن الاستصباح به تحت الظلال مكروه بل محظور بغير خلاف بينهم ،
وقول شيخنا أبي جعفر محجوج بقوله في جميع كتبه إلا ما ذكره هنا ،
فالأخذ بقوله وقول أصحابنا أولى من الأخذ بقوله المتفرد من أقوال
أصحابنا ( 3 ) .
أقول : إن الروايات وإن استفاضت من الفريقين على جواز إسراج
الدهن المتنجس إلا أنها خالية عن ذكر الاستصباح به تحت السماء فقط ،
وستأتي الإشارة إلى هذه الروايات المستفيضة في البحث عن جواز
الانتفاع بالمتنجس .
نعم استدل على ذلك بوجوه :
هامش
1 - فقه المذاهب الأربعة 2 : 231 - 232 .
2 - المبسوط 6 : 283 .
3 - السرائر 3 : 122 .