الإمام دون المأمومين وتحمله كل وزر يحدث على المأمومين من جهة
النقص إذا كان عالما .
ومنها : ما دل ( 1 ) على حرمة سقي الخمر للصبي والكفار ، وأن على
الساقي كوزر من شربها ، وإذا كان التسبيب والتغرير بالإضافة إلى الصبي
والكفار حراما فهو أولى بالحرمة في غير الصبي والكفار .
ومنها : الأخبار الآمرة بإهراق المايعات المتنجسة ، وسيأتي التعرض
لها في حكم الانتفاع بالمتنجس .
ومنها : الأخبار الدالة على حرمة ارتكاب المحرمات ، فإنه لا فرق في
ايجاد المحرم بين الايجاد بالمباشرة أو بالتسبيب .
ويؤيد ما ذكرناه ما ورد في جواز بيع العجين المتنجس ( 2 ) من مستحل
هامش
1 - في عقاب الأعمال بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : ومن سقاها - أي الخمر -
يهوديا أو نصرانيا أو صابيا ، أو من كان من الناس ، فعليه كوزر من شربها ( عقاب الأعمال : 336 ،
عنه الوسائل 25 : 309 ) ، مجهولة لجهالة كثير من رواتها كموسى بن عمران ويزيد بن عمر
وغيرهما .
وفي الخصال بإسناده عن علي ( عليه السلام ) في حديث الأربعمائة قال : من سقى صبيا مسكرا وهو
لا يعقل حبسه الله عز وجل في طينة خبال ( الخصال 2 : 635 ، عنه الوسائل 25 : 309 ) ، ضعيفة
لقاسم بن يحيى .
ومثله في سنن البيهقي ، وفيه : قيل : وما طينة الخبال يا رسول الله ، قال : صديد أهل النار
( سنن البيهقي 8 : 288 ) .
جامع الأخبار عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في حديث في الخمر : ألا ومن سقاها غيره
يهوديا أو نصرانيا أو امرأة أو صبيا أو من كان من الناس ، فعليه كوزر من شربها ( جامع الأخبار
: 177 ، عنه المستدرك 17 : 51 ) .
2 - ابن محبوب عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا قال : وما
أحسبه إلا حفص بن البختري ، قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في العجين يعجن من الماء النجس
كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل الميتة ( التهذيب 1 : 414 ، الإستبصار 1 : 29 ، عنهما
الوسائل 17 : 100 ) ، صحيحة لو كان المراد ببعض أصحابنا هو حفص بن البختري كما هو
الظاهر ، وإلا فهي مرسلة .