تقصير نشأ من تقصير الإمام ، فيدل على حرمة تغرير الجاهل بالحكم
والقائه في الحرام الواقعي .
ومنها : الروايات ( 1 ) المتضمنة لكراهة اطعام الأطعمة والأشربة المحرمة
للبهيمة ، فقد استشعر منها المصنف حرمة ذلك بالنسبة إلى المكلف
فتكون مؤيدة للمدعي .
وفيه : أنا إذا قلنا بالتعدي عن مورد الروايات لثبتت الكراهة أو الكراهة
المغلظة في ذلك بالنسبة إلى المكلف بالأولوية القطعية ، وأما الحرمة
فلا .
ومنها : ما دل ( 2 ) على ضمان الإمام صلاة المأمومين إذا صلى بهم جنبا
أو على غير طهر ، ومعنى الضمان هنا هو الحكم بوجوب الإعادة على
هامش
1 - عن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كره أن تسقي الدواب
الخمر ( الكافي 6 : 430 ، التهذيب 9 : 114 ، عنهما الوسائل 25 : 308 ) ، موثقة لغياث بن إبراهيم .
أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقي أو تطعم ما
لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ، قال : نعم يكره ذلك ( التهذيب 9 : 114 ، عنه الوسائل
25 : 308 ) ، ضعيفة للحسن بن علي بن أبي حمزة .
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهى أن تسقي الأطفال والبهائم ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : الإثم على من سقاها
( دعائم الاسلام 2 : 133 ، عنه المستدرك 17 : 51 ) ، ضعيفة .
2 - معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإن
هؤلاء يزعمون أنه يضمن ، فقال : لا يضمن أي شئ ضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير
طهر ( التهذيب 3 : 277 ، عنه الوسائل 8 : 373 ) ، صحيحة .