حرمة بيع كلب الحراسة
:
قوله : الثالث : كلب الماشية .
أقول : هذه هي الجهة الثالثة من الكلام ، الظاهر أنه لا شبهة في حرمة
بيع الكلاب الثلاثة ، أي كلب الماشية وكلب الحائط وكلب الزرع ،
ويسمى كل واحد منها بالكلب الحارس ، وهذا هو المشهور بين القدماء ( 1 )
وقد دلت عليه العمومات المتقدمة ، كما أن المشهور بين الشيخ ( رحمه الله ) ومن
تأخر عنه الجواز .
وقد استدل عليه بوجوه :
1 - دعوى الاجماع عليه ، كما يظهر من العلامة في التذكرة على ما
حكاه المصنف ( رحمه الله ) قال : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا ، ولكنا لم نجد
ذلك في التذكرة ( 2 ) ، نعم ذكر الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف : أن بيع هذه الكلاب
يجوز عندنا وما يصح بيعه يصح إجارته بلا خلاف ( 3 ) ، والمحكي عن
حواشي الشهيد : أن أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة ( 4 ) ، وظاهر هذه
العبارة عدم وجود القول بالفرق بين الكلاب الأربعة في جواز البيع
وعدمه .
وفيه : أن ذلك معارض بدعوى الاجماع على حرمة بيعها ، على أن
دعواه في مثل هذه المسألة المختلف فيها من الصعب المستصعب ،
خصوصا مع عدم كونه اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي الحجة ( عليه السلام ) ،
هامش
1 - أنظر المستند 2 : 334 ، المناهل : 276 .
2 - تذكرة الفقهاء 2 : 295 ( كتاب الإجارة ) .
3 - الخلاف 3 : 181 .
4 - حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 29 .