وأما الطائفة الثالثة ( 1 ) فتدل على جواز بيع كلب الصيد ، كمرسلة
الصدوق وغيرها ، والمحتمل في الطائفة الأخيرة منها ثلاثة :
1 - أن يكون المراد بكلب الصيد ما كان صيودا بالفعل ، وكلب صيد
بشخصه وواجدا لملكة الاصطياد بنفسه ، فيكون الغرض من المركب هي
إضافة الشخص إلى وصفه .
وحينئذ فترجع هذه الطائفة إلى الطائفة الثانية ويجري فيها الاشكال
المتقدم أيضا ، من دعوى انصرافها إلى السلوقي مع جوابها ، وعليه فنقيد
بها وبالطائفة الثانية الطائفة الأولى ، فتصير النتيجة أن غير الصيود من
الكلاب لا يجوز بيعه .
2 - أن يراد به نوع كلب الصيد وإن لم يتصف بعض أفراده بملكة
الاصطياد ، وعليه فتختص هذه الطائفة الأخيرة بالسلوقي فقط ، فتكون
النسبة بينها وبين الطائفة الثانية هو العموم من وجه .
إذ قد يكون الكلب صيودا ولا يكون من أفراد الكلاب السلوقية ، وقد
يكون من أفرادها ولا يكون صيودا بالفعل كالغير المعلم من السلوقي ،
وقد يجتمعان ، وحينئذ فيجوز تخصيص العمومات بكل من الطائفة
هامش
1 - أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ثمن كلب الصيد ، قال : لا بأس بثمنه ،
والآخر لا يحل ثمنه ( التهذيب 6 : 356 ، الفقيه 3 : 105 ، عنهما الوسائل 17 : 119 ) ، ضعيفة لقاسم
ابن محمد .
الصدوق قال : قال ( عليه السلام ) : وثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت ( الفقيه 3 : 105 ) ،
مرسلة .
عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : لا بأس بثمن كلب الصيد ( دعائم الاسلام 2 : 20 ، عنه المستدرك
13 : 90 ) ، مرسلة .
عنه ( عليه السلام ) : ثمن الكلب سحت إلا كلب الصيد ( فقه الرضا ( عليه السلام ) : 34 ، عنه المستدرك
13 : 90 ) ، مرسلة .