ثم إن السلوق قرية في ناحية اليمن نسبت إليها كلاب الصيد ، إما لأجل
أخذ أصلها منها أو لكون كلابها صيودا .
الجهة الثانية :
أنك قد عرفت أن مورد الروايات ومعقد الاجماعات إنما هو الكلب
المتصف بملكة الاصطياد وصار صيودا بالفعل ، وحيث إن تلك الملكة
التي هي مناط صحة بيع الكلاب وملاكها لم تصر فعلية في الجرو القابل
للتعليم من السلوقي والكبير الغير المعلم منه ، فيشكل الحكم بجواز
بيعها .
وربما يقال في وجه الصحة فيهما بأن الأخبار الواردة في بيع على
ثلاث طوائف :
أما الطائفة الأولى فتدل على حرمة بيع الكلاب على وجه الاطلاق
كالمطلقات ، وقد تقدمت جملة منها في بيع الكلب الهراش وسمعت أن
أكثرها ضعيفة السند .
وأما الطائفة الثانية ( 1 ) فتدل على جواز بيع ما كان صيودا بالفعل ومتصفا
بملكة الاصطياد ، سواء كان سلوقيا أم غير سلوقي .
هامش
1 - أبو عبد الله العامري قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ، فقال :
سحت ، فأما الصيود فلا بأس ( الكافي 5 : 127 ، عنه الوسائل 17 : 118 ) ، مجهولة لقاسم بن وليد .
محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ، ثم قال :
ولا بأس بثمن الهر ( التهذيب 6 : 356 ، عنه الوسائل 17 : 119 ) ، موثقة .
ليث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكلب الصيود يباع ، فقال : نعم ويؤكل ثمنه ( التهذيب
9 : 80 ) ، موثقة .
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وثمن الكلب الذي
لا يصطاد من السحت ( التهذيب 7 : 135 ، عنه الوسائل 17 : 119 ) ، ضعيفة لقاسم بن محمد .