من وجوه النجس ، إلا أن جميع منافعه غير متوقفة على الطهارة ، بل
يجوز الانتفاع به في غير ما اعتبرت فيه الطهارة ، والرواية لضعف سندها
لا تصلح للمانعية .
وتوهم قيام الاجماع على عدم الجواز إنما هو توهم فاسد ، إذ مع كثرة
المخالف ودعوى انعقاد الاجماع على الجواز لا يبقي مجال لهذا
التخيل ، بل من القريب جدا أن يكون مدرك توهم الاجماع تلك الأخبار
العامة .
إذن فتكون المعاوضة على المملوك الكافر الأصلي والمرتد الملي
مشمولة للعمومات ، وهذا مضافا إلى ما يظهر من جملة من الروايات
جواز بيع المملوك الكافر ( 1 ) .
هامش
1 - إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في شراء الروميات ، قال : اشترهن وبعن
( الكافي 5 : 210 ، عنه الوسائل 18 : 245 ) ، موثقة .
إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء مملوكي أهل الذمة إذا أقروا لهم
بذلك ، فقال : إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وانكح ( الكافي 5 : 210 ، الفقيه 3 : 139 ، التهذيب 7 : 70 ) ،
مرسلة .
رفاعة النحاس قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إن الروم يغيرون على الصقالبة
فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان ، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ، ثم يبعثون بهم إلى
بغداد إلى التجار ، فما تري في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا ، وإنما أغاروا عليهم من غير
حرب كانت بينهم ، فقال : لا بأس إنما أخرجوهم من الشرك إلى الاسلام ( الكافي 5 : 210 ،
التهذيب 6 : 162 ، عنهما الوسائل 18 : 245 ) ، ضعيفة لسهل بن زياد .
الصقالبة - بالسين والصاد - جيل من الناس حمر الألوان ، كانوا بين بلغر وقسطنطينية .
زكريا بن آدم قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قوم من العدو - إلى أن قال : - وسألته عن سبي
الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغيرون المسلمون عليهم بلا أمام أيحل شراؤهم ؟ قال : إذا أقروا
بالعبودية فلا بأس بشرائهم ( الكافي 5 : 210 ، التهذيب 7 : 76 ، عنهما الوسائل 18 : 245 ) ، مجهولة
لمحمد بن سهل .