وبهذا نحمل ما يدل على حرمة بيع جلود السباع على الكراهة ( 1 ) ، نعم
ذكر في بعض روايات العامة أنه لا يجوز بيع السنور ( 2 ) ، ومن هنا وقع
الخلاف بينهم في ذلك .
المسألة ( 9 )
جواز بيع العبد الكافر
قوله : يجوز بيع المملوك الكافر ، أصليا كان أم مرتدا مليا .
أقول : إن المماليك من الكفار على أقسام ثلاث : فإن كفرهم إما أصلي
أو عرضي ، وعلى الثاني فأما أن يعرضهم الكفر بارتدادهم عن الملة ، وأما
أن يعرضهم ذلك بارتدادهم عن الفطرة .
أما الكافر الأصلي والمرتد الملي ، فيجوز بيعهما بلا اشكال ، بل في
المتن : بلا خلاف ظاهر بل ادعي عليه الاجماع وليس ببعيد .
ولا يتوجه الاشكال على هذا الرأي من ناحية الأخبار العامة المتقدمة ،
لما عرفت من وهنها ، ولا من ناحية النجاسة ، فإن الكافر وإن كان من
الأعيان النجسة ، ويشمله قوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : أو شئ
هامش
1 - عن علي ( عليه السلام ) : من السحت ثمن جلود السباع ( الجعفريات : 180 ، عنه المستدرك
13 : 120 ) ، ضعيفة لجهالة الكتاب .
عنه ( عليه السلام ) : من السحت ثمن جلود السباع ( دعائم الاسلام 1 : 126 ، عنه المستدرك
13 : 120 ) ، مرسلة .
2 - راجع سنن البيهقي 6 : 10 ، وفي فقه المذاهب الأربعة ( 2 : 232 ) عن الحنابلة : وهل
يصح بيع الهر خلاف ، والمختار أنه لا يجوز .