ويؤيد ذلك ما ورد في بعض الروايات من جواز بيع عظام الفيل ( 1 ) .
نعم ورد النهي عن بيع القرد وكون ثمنه سحتا ( 2 ) ، فإن ثبت عدم الفصل
فهو وإلا فلا بد من الحكم بعدم الجواز في خصوص القرد .
وأما السباع ، فلا شبهة في جواز بيعها لجواز الانتفاع بها بالاصطياد
ونحوه ، وكذلك الانتفاع بجلودها ، على ما ورد في جملة من الروايات ( 3 ) ،
بل في حديث جواز بيع الفهود ( 4 ) ، وفي آخر جواز بيع الهر ( 5 ) ، وفي ثالث
جواز بيع جلود النمر ( 6 ) ، وفي رواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) جواز بيع جلود
السباع والانتفاع بها مطلقا ( 7 ) .
هامش
1 - عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه
الذي يجعل منه الأمشاط ، فقال : لا بأس ، قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط ( الكافي 5 : 226 ،
التهذيب 6 : 373 ، 7 : 133 ) ، مجهولة لعبد الحميد .
2 - مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن القرد أن تشتري أو
تباع ( الكافي 6 : 489 ، عنه الوسائل 17 : 171 ) ، ضعيفة لسهل ومحمد بن الحسن بن شمون .
عن علي ( عليه السلام ) : من السحت ثمن القرد ( الجعفريات : 180 ، عنه المستدرك 13 : 69 ) ، ضعيفة
لجهالة الكتاب .
3 - كما في رواية سماعة ، قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : وأما الجلود
فاركبوا عليها ولا تلبسوا منا شيئا تصلون فيه ( الكافي 6 : 541 ، الفقيه 1 : 169 ، التهذيب 2 : 205 ،
المحاسن : 629 ، عنهم الوسائل 4 : 353 ) ، موثقة .
4 - عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفهود وسباع الطير ، هل يلتمس
التجارة فيها ، قال : نعم ( الكافي 5 : 226 ، التهذيب 6 : 373 ، 7 : 133 ) ، موثقة .
5 - في موثقة عبد الرحمان : لا بأس بثمن الهر ، وسنذكرها في بيع كلاب الصيد ( التهذيب
6 : 356 ، عنه الوسائل 17 : 119 ) .
6 - أبو مخلد السراج قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( فدخله رجلان ) فقال أحدهما :
إني رجل سراج أبيع جلود النمر ، فقال : مدبوغة هي ، قال : نعم ، قال : ليس به بأس ( الكافي
5 : 227 ، التهذيب 7 : 135 ، عنهما الوسائل 17 : 172 ) ، ضعيفة لأبي مخلد .
7 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها
أيصلح ذلك ، قال : لا بأس ما لم يسجد عليها ( مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 189 ، عنه الوسائل
17 : 172 ) ، موثقة .