3 - رواية عمار بن مروان ( 1 ) ، فإنها تدل على أن ثمن المسكر من
السحت ، إلا أنها ظاهرة في الحكم الوضعي .
وفيه : أن الاستدلال بها متوقف على أن تكون الرواية كما نقله
التهذيب المطبوع وبعض نسخ الوسائل ، بأن يكون لفظ المسكر معطوفا
على النبيذ ، وأما إذا كان وصفا له باسقاط الواو بينهما كما في غير نسخة
التهذيب وبعض نسخ الوسائل ، فهي لا محالة تسقط عن الدلالة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه وإن كان لفظ المسكر معطوفا على النبيذ في
رواية التهذيب إلا أنها مذكورة في الوافي والكافي بدون العطف بل
بالتوصيف ، فترجيحهما على نسخة التهذيب من الوضوح بمكان ، ولو
مع دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة .
ويؤيد ذلك ما في رواية الخصال ( 2 ) ، على ما في الوسائل ، من جعل لفظ
المسكر وصفا للنبيذ .
تبصرة :
لا يخفى عليك أنه لا يبعد اختصاص الروايات بما كان المطلوب منه
الشرب والاسكار ، وأما لو كان الغرض منه شئ آخر ولم يكن معدا
للاسكار عند العرف ، ولو كان من أعلى مراتب المسكرات ، كالمايع
المتخذ من الخشب أو غيره ، المسمى بلفظ : الكل ، لأجل المصالح
النوعية والأغراض العقلائية ، فلا يحرم بيعه ، لانصراف أدلة حرمة بيع
هامش
1 - عن عمار بن مروان قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الغلول ، قال : كل شئ غل من
الإمام فهو سحت ، والسحت أنواع كثيرة ، منها ثمن النبيذ المسكر ( الكافي 5 : 126 ، التهذيب
6 : 368 ، عنهما الوسائل 17 : 92 ) ، ضعيفة لسهل بن زياد .
2 - عنه ( عليه السلام ) : والسحت أنواع كثيرة ، منها ثمن الخمر والنبيذ المسكر ( معاني الأخبار
: 211 ، الخصال : 329 ، تفسير العياشي 1 : 321 ، عنهم الوسائل 17 : 95 ) ، حسنة لإبراهيم بن
هاشم .