أما الخمر ، فشربها من أعظم الكبائر وأشد الجرائم في نظر الشارع
المقدس ، لما فيه من المضار الدينية والخلقية والبدنية والاجتماعية ،
ويدل على حرمة جميع شؤونها الخبر المشهور بين الخاصة والعامة من :
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها ، وبايعها
ومشتريها ، وساقيها ، وآكل ثمنها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة
إليه ( 1 ) .
وأما النبيذ المسكر ، فيدل على حرمة بيعه كلما دل على حرمة بيع
الخمر وضعا وتكليفا ، لكونه خمرا واقعا ، لقوله ( عليه السلام ) : فما فعل فعل
الخمر فهو خمر ( 2 ) ، ولقوله ( عليه السلام ) : فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو
خمر ( 3 ) ، فمن البديهي أن النبيذ يفعل ما تفعله الخمر ويسكر كاسكار
الخمر ، إذن فيكون ذلك مثلها في جميع الأحكام .
هامش
1 - الكافي 6 : 398 ، عنه الوسائل 17 : 224 .
2 - علي بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن
حرمها لعاقبتها ، فما فعل فعل الخمر فهو خمر ( الكافي 6 : 412 ، عنه الوسائل 25 : 343 ) ، ضعيفة
لسهل بن زياد .
3 - عنه عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ولكنه حرمها
لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ( الكافي 6 : 412 ، التهذيب 9 : 112 ، عنهما
الوسائل 25 : 342 ) ، موثقة .