ومن هنا ورد في بعض الروايات : شه شه تلك الخمرة المنتنة ( 1 ) ،
أي النبيذ المسكر ، على أنه جعل الإمام ( عليه السلام ) من أقسام السحت ثمن
النبيذ المسكر في رواية عمار الآتية .
وهذه الرواية وإن لم يكن فيها دلالة على حرمة البيع تكليفا لظهورها
في الحكم الوضعي فقط ، إلا أن في غيرها كفاية ، فإنه بعد ما صدقت
الخمر عليه حقيقة فيترتب عليه جميع أحكامها التي منها حرمة البيع .
وهكذا الفقاع لكونه خمرا مجهولا استصغرها الناس ، وقد نزل ذلك
منزلة الخمر في عدة من الروايات ( 2 ) ، بل في بعضها ما يدل على مبغوضية
بيعه ، كقوله ( عليه السلام ) : لو أن الدار داري لقتلت بايعه ( 3 ) .
تذكرة :
هل تختص حرمة البيع بالمايعات المسكرة ، كما يظهر من المصنف أم
هامش
1 - الكلبي النسابة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبيذ ، فقال : حلال ، قلت : إنا ننبذه
فنطرح فيه العكر وما سوي ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : شه شه - كلمة تقبيح - تلك الخمرة المنتنة -
الحديث ( الكافي 6 : 416 ، التهذيب 1 : 220 ، الإستبصار 1 : 16 ، عنهم الوسائل 1 : 203 ) ، ضعيفة
لمعلي بن محمد البصري وسهل بن زياد
2 - الحسين القلانسي قال : كتبت إلى أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) أسأله عن الفقاع ، فقال :
لا تقربه ، فإنه من الخمر ( الكافي 6 : 423 ، التهذيب 9 : 125 ، عنهما الوسائل 25 : 361 ) ، ضعيفة
لمحمد بن سنان والقلانسي .
3 - الجعفري قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الفقاع ، فقال : هو خمر مجهول ،
فلا تشربه يا سليمان ، لو كان الدار لي أو الحكم لقتلت بايعه ، ولجلدت شاربه ( الكافي 6 : 423 ،
التهذيب 9 : 125 ، الإستبصار 4 : 95 ) ، ضعيفة لسهل ومحمد بن إسماعيل الرازي .
الوشاء قال : كتبت إليه - يعني الرضا ( عليه السلام ) - أسأله عن الفقاع ، قال : فكتب حرام ، وهو
خمر ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، قال : وقال أبو الحسن الأخير ( عليه السلام ) : لو أن الدار
داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه ، وحده حد شارب الخمر ، وهي خمرة استصغرها الناس
( الكافي 6 : 424 ، التهذيب 9 : 124 ، عنهما الوسائل 25 : 360 ) ، موثقة .