تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
على أنه ورد في جملة من الأحاديث ( 1 ) جواز الانتفاع بشعر الخنزير في غير ما هو مشروط بالطهارة ، وعلى هذا فهو من الأموال عند الشارع أيضا .
المسألة ( 7 ) حرمة التكسب بالخمر وكل مسكر مايع قوله : يحرم التكسب بالخمر وكل مسكر مايع والفقاع اجماعا نصا وفتوى . أقول : قد قامت الضرورة من المسلمين ( 2 ) ، وأطبقت الروايات من
هامش
1 - زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ، قال : إذا فرغ فليغسل يده ( التهذيب 6 : 382 ) ، موثقة . برد الإسكاف قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شعر الخنزير يعمل به ، فقال : خذ منه فاغسله بالماء حتى يذهب ثلث الماء ويبقي ثلثاه ، ثم اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة ، فإن جمد فلا تعمل به وإن لم يجمد فليس له دسم فاعمل به ، واغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة ( التهذيب 6 : 386 ) ، ضعيفة لبرد . في القاموس : الفخارة - كجبانة - الجرة ج الفخار . برد الإسكاف قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رجل خزاز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخزز به ، قال : خذ منه وبره فاجعلها في فخارة ثم أوقد تحتها حتى يذهب دسمها ثم اعمل به ( الفقيه 3 : 220 ) ، ضعيفة لبرد . 2 - أما عند الخاصة فواضح ، وأما عند العامة ففي فقه المذاهب الأربعة ( 2 : 6 - 7 ) : الخمر ما خامر العقل أي خالطه فأسكره وغيبه ، فكل ما غيب العقل من الخمر والنبيذ وغيرهما من أقسام المسكرات فهو حرام ، سواء كان مأخوذا من العنب أو التمر أو العسل أو الحنطة أو الشعير ، بل ولو من اللبن والطعام أو غير ذلك . وفيه ( 1 : 15 ) : ومن الأعيان النجسة المسكر المايع ، سواء كان مأخوذا من عصير العنب أو كان نقيع زبيب أو نقيع تمر أو غير ذلك ، لأن الله تعالى قد سمى الخمر رجسا والرجس في العرف النجس ، أما كون كل مسكر مايع خمرا ، فلما رواه مسلم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مسكر خمر وكل مسكر حرام . وفي ( 2 : 231 ) نقل اتفاق المذاهب الأربعة على حرمة بيع الخمر ، وأن كل نجس لا يصح بيعه . إذن فكل مسكر مايع وإن أخذ من اللبن لا يصح بيعه عند العامة ، كما لا يجوز شربه . نعم في تاج العروس ( 3 : 187 ) : والخمر ما أسكر من عصير العنب خاصة ، وهو مذهب أبي حنيفة . وفي التذكرة ( 1 : 466 ) : الفقاع عندنا نجس اجماعا ، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه ، لأنه كالخمر على ما تقدم خلافا للجمهور كافة . وقد علمت أن ظاهر كلماتهم على خلاف ما نسبه العلامة ( رحمه الله ) إليهم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 141 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي