قوله : يرجع إلى عموم ما دل على المنع عن الانتفاع بالميتة .
أقول : قد تقدم حمل الروايات المانعة على صورة الانتفاع بها
كالمذكى بقرينة الروايات المجوزة أو على الكراهة .
إزاحة وهم :
ربما يتخيل الغافل أنه بناء على تكليف الكفار بالفروع كتكليفهم
بالأصول ، كما هو الحق والمشهور ، يكون بيع المذكي المختلط بالميتة
إعانة على الإثم ، فهي محرمة ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى منع كون المقام من صغريات الإعانة على الإثم ومنع
قيام الدليل على حرمتها لو كان منها ، وإنما هو كبيع العنب والتمر
وعصيرهما ممن يعلم أنه يجعلها خمرا الذي لا شبهة في جوازه كما
سيأتي ، أنه لا ريب في جواز مثل هذا النحو من الإعانة على الإثم ، وإلا
فلم يجز سقي الكافر أيضا لتنجس الماء بمجرد مباشرته إياه ببشرته
فيحرم عليه شربه فيكون سقيه إعانة عليه ، مع أنه لم يقل أحد بحرمته من
جهة الإعانة على الإثم .
كيف وقد ورد جواز ابراد الكبد الحري ( 2 ) وجواز تصدق غير النسك
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 5 .
2 - ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله يحب ابراد الكبد الحري ، ومن سقي كبدا
حرى من بهيمة أو غيرها أظله الله يوم لا ظل إلا ظله ( الكافي 4 : 58 ، الفقيه 2 : 36 ، عنهما
الوسائل 9 : 473 ) ، موثقة ،
مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أفضل الصدقة ابراد كبد حرى ( الكافي 4 : 57 ، التهذيب
4 : 110 ، عنهما الوسائل 9 : 472 ) ، ضعيفة لعبد الله .
في القاموس مادة حر : الحران العطشان ، والأنثى الحرى مثل عطشى .