تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وكذلك في التذكرة ( 1 ) ، بل في رهن الخلاف أنها لا تملك ( 2 ) ، وقد تقدم في المقام الأول تحريم بيعها من النهاية والمراسم والجواهر ، وشرح فتح القدير وسبل السلام . وفي الفقه على المذاهب المالكية قالوا : لا يصح بيع النجس كعظم الميتة وجلدها ولو دبغ لأنه لا يطهر بالدبغ ، والحنابلة قالوا : لا يصح بيع الميتة ولا بيع شئ منها ، وكذلك عند الشافعية والحنفية ( 3 ) . والذي استدل أو يمكن الاستدلال به على هذا الرأي وجوه : 1 - قيام الاجماع على ذلك كما سمعته عن بعضهم . وفيه : لو سلمنا قيام الاجماع المحصل في المقام أو حجية المنقول منه فلا نسلم كونه تعبديا محضا وكاشفا عن رأي الحجة ( عليه السلام ) ، أو عن دليل معتبر ، للاحتمال بل الاطمينان بأن مدرك المجمعين هو الوجوه المذكورة لعدم جواز بيعها وبيع كل نجس ، كما عرفت في المسائل المتقدمة . 2 - دعوى حرمة الانتفاع بها ، فإنها تستلزم سلب المالية عنها المعتبرة في العوضين بالاجماع ، إذن فتدخل المعاملة عليها تحت عموم النهي عن أكل المال بالباطل . وفيه : أنه بعد ما أثبتنا في المقام الأول جواز الانتفاع بها ، وعرفت في بيع الأبوال ، وستعرف في أول البيع عدم اعتبار المالية في العوضين وكفاية الأغراض الشخصية العقلائية في صدق المالية على تقدير اعتبارها ، لكون تلك الأغراض موجبة لخروج المعاملة من السفهائية ، مع
هامش
1 - التذكرة 1 : 464 . 2 - الخلاف 3 : 240 ، المسألة : 34 . 3 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 231 .