ومنها : روايات السكوني ( 1 ) والصدوق ( 2 ) والجعفريات ( 3 ) ، فإن جميعها
تدل على أن ثمن الميتة من السحت فيكون بيعها فاسدا .
ومنها : رواية علي بن جعفر ، حيث سأل أخاه ( عليه السلام ) عن بيع جلود ميتة
الماشية ولبسها ، وقال ( عليه السلام ) : لا ولو لبسها فلا يصل فيها ( 4 ) ، فإن الظاهر أن المنع فيها راجع إلى البيع واللبس ، ولكنه ( عليه السلام ) بين المانعية عن الصلاة
زائدا على المنع في نفسه .
وقد ورد النهي عن بيع الميتة في بعض روايات العامة أيضا ( 5 ) .
وفيه : أن هذه الروايات وإن كانت ظاهرة في المنع عن بيعها ، ولكنها
معارضة مع ما هو صريح في الجواز ، كمكاتبة الصيقل المتقدمة ، فإن فيها
هامش
1 - علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
السحت ثمن الميتة - الخبر ( الكافي 5 : 126 ، التهذيب 6 : 368 ، الخصال : 329 ، تفسير القمي
1 : 170 ، عنهما الوسائل 17 : 93 ) ، موثقة للسكوني .
2 - عنه ( عليه السلام ) أنه قال : ثمن الميتة سحت ( الفقيه 3 : 105 ) ، مرسلة .
وبإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) قال : يا
علي من السحت ثمن الميتة ( الفقيه 4 : 262 ، تفسير العياشي 1 : 322 ، عنهما الوسائل 17 : 94 ) .
قال المحدث النوري في خاتمة المستدرك : رجال سند هذه الوصية مجاهيل لا طريق إلى
الحكم بصحتها واعتبارها من جهته .
3 - عن علي ( عليه السلام ) قال : من السحت ثمن الميتة - الحديث ( الجعفريات : 180 ، عنه
المستدرك 13 : 69 ) ، ضعيفة لجهالة الكتاب .
ثم الظاهر أن هذه الروايات الأربع كلها روايات واحدة مروية عن علي ( عليه السلام ) بطرق متعددة .
4 - قال : سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها ، يصلح له بيع جلودها ودباغها
ولبسها ، قال : لا ، ولو لبسها فلا يصل فيها ( قرب الإسناد : 115 ، مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام )
: 139 ، عنهما الوسائل 17 : 96 ) ، مجهولة لعبد الله بن الحسن .
5 - عن جابر : سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول عام الفتح وهو بمكة : إن الله ورسوله حرم بيع
الخمر والميتة - الحديث ( سنن البيهقي 6 : 12 ، صحيح البخاري باب بيع الميتة ) .