عدم الدليل على بطلانها ، فلا وجه لهذا التوهم ، وأما عموم آية النهي عن
أكل المال بالباطل ، فغير شامل لشرائط العوضين ، لكونها ناظرة إلى بيان
أسباب التجارة ، كما تقدم في بيع الأبوال .
3 - أنه قامت الضرورة من المسلمين على نجاسة ميتة ما له نفس سائلة
وبيع النجس محظور .
وفيه : أنها وإن ذكرت في رواية تحف العقول ، ولكن مضافا إلى ما
تقدم فيها من الوهن ، أنها لا تدل إلا على حرمة بيع الميتة النجسة ،
والمدعي أعم من ذلك ، وقد اعترف المصنف هنا بعدم مانعية النجاسة
عن البيع على خلاف ما تكرر منه سابقا من جعلها مانعة عنه ، وقال :
فمجرد النجاسة لا تصلح علة لمنع البيع لولا الاجماع على حرمة بيع
الميتة .
4 - الروايات العامة المتقدمة .
وفيه : أنها وإن كانت تدل على حرمة بيعها ، ولكنها لمكان ضعف
أسانيدها لا تفي بالمقصود كما عرفت .
5 - الروايات الخاصة الواردة في المسألة :
منها : رواية البزنطي المذكورة في المقام الأول ، فإن الإمام ( عليه السلام ) وإن
رخص فيها الانتفاع بالميتة ولكنه ( عليه السلام ) منع فيها أيضا عن بيعها بقوله :
ولا يبيعها ( 1 ) .
هامش
1 - عن البزنطي صاحب الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من
ألياتها ، وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ، قال : نعم يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها
ولا يبيعها ( مستطرفات آخر السرائر : 55 نقلا عن جامع البزنطي ، قرب الإسناد : 115 ، عنهما
الوسائل 17 : 98 ) ، موثقة .