Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 161

Contributors:

P.161
بن عثمان العمرى ان يوصل لي كتابا قد سئلت فيه عن مسائل أشكلت على فور والتوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عجل الله فرجه اما ما سئلت عنه أرشدك وثبتك إلى أن قال واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله واما محمد بن عثمان العمرى فرضى الله عنه وعن أبيه من قبل فإنه ثقتي وكتابه كتابي ورواه في الوسائل عن الشيخ أيضا من كتاب الغيبة عن جماعة عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبى غالب الرازي وغيرهما كلهم عن محمد بن يعقوب وعن الطبرسي في الاحتجاج نحوه ومن تدبر في هذا التوقيع الشريف يرى أنه عليه السلام قد أراد بهذا التوقع اتمام الحجة على شيعته في زمان غيبته بجعل الرواة حجة عليهم وجه لا يسع لاحد ان يتخطى عما فرضه الله معتذرا بغيبة الامام لا مجرد حجية قولهم في نقل الرواية أو الفتوى فان هذا مع أنه لا يناسبه التعبير بحجتي عليكم لا يتفرع عليه مرجعيتهم في الحوادث الواقعة التي هي عبارة عن الجزئيات الخارجية التي من شانها الايكال إلى الامام كفصل الخصومات وولاية الأوقاف والأيتام وقبالة الأراضي الخراجية التي قصرت عنها أيدي سلاطين الجور الذين يجوز التقبل منهم وغير ذلك من موارد الحاجة إلى الرجوع إلى الامام فلو رأى مثلا صلاح اليتيم ان يأخذ ماله من هذا الشخص الذي لا ولاية له عليه شرعا وينصب شخصا اخر قيما عليه في ضبط أمواله وصرفها في حوائجه فليس لمن عنده مال اليتيم ان يمتنع من ذلك ويستعمل رأيه في التصرف فيه على حسب ما يراه صلاحا لحال اليتيم وكذا في الأوقات ونظائرها وان أفتى له الفقيه عموما بجواز التصرف فيها بالتي هي أحسن فإنه لو امتنع من دفع المال إلى من نصبه الفقيه قيما عليه بزعمه ان بقائه عنده اصلح بحال اليتيم من دفعه إلى ذلك الشخص فسرق المال لم يعذر ذلك الشخص فيما رآه بعد ان نصب الإمام عليه السلام الفقيه حجة عليه في الحوادث الواقعة التي منها هذا المورد والحاصل انه يفهم من تفريع ارجاع العوام إلى الرواة على جعلهم حجة عليهم انه أريد بجعلهم حجة اقامتهم مقامه فيما يرجع فيه إليه لا مجرد حجية قولهم في نقل الرواية والفتوى فيتم المطلوب ان قلت إن القدر المتيقن الذي يقتضيه هذا التفريع انما هو اقامته مقامه من حيث الولاية بل لا معنى لجعله حجة عليهم الا وجوب اطاعته ونفوذ تصرفاته فيما يرجع إليه ومقتضاه ثبوت منصب الولاية من قبل الإمام عليه السلام ولكن فيما من شانه الرجوع إلى الامام كالأمثلة المزبورة كما هو المنساق إلى الذهن من الخبر لا في كل شئ كي يقتضى ذلك الولاية المطلقة وكون الفقيه كالامام أولى بالمؤمنين من أنفسهم وملخص الكلام ان غاية ما يمكن ادعائه انما هو دلالة هذا التوقيع على ثبوت منصب الرياسة والولاية للفقيه وكون الفقيه في زمان الغيبة بمنزلة الولاة المنصوبين من قبل السلاطين على رعاياهم في الرجوع إليه واطاعته فيما شانه الرجوع فيه إلى الرئيس وهذا غير مسألة النيابة والتوكيل في قبض أمواله كما هو المدعى قلت يفهم هذا عرفا من اعطاء هذا المنصب لشخص بالفحوى خصوصا في ضبط أمواله الراجعة إليه من حيث الرياسة كجمع الفئ والأنفال والأخماس ونحوها مما هو كجمع الخراج من مناصب الرئيس وكيف كان فلا ينبغي الاستشكال في نيابة الفقيه الجامع لشرائط الفتوى عن الإمام عليه السلام حال الغيبة في مثل هذه الأمور كما يؤيده التتبع في كلمات الأصحاب حيث يظهر منها كونها لديهم من الأمور المسلمة في كل باب حتى أنه جعل غير واحد عمدة المستند لعموم نيابة الفقيه لمثل هذه الأشياء هو الاجماع هذا مع أنه يكفي في المقام الشك فان جواز التصدق به للعامي موقوف على احراز كون سهم الإمام عليه السلام بالنسبة إلى العامي من قبيل المال الذي يتعذر ايصاله إلى صاحبه أو نائبه وإلا فمقتضي الأصل حرمة التصرف الذي لم يعلم برضا صاحبه به فعليه الاحتياط اما بدفعه إلى الحاكم واستنابته في الصرف إلى الفقراء أو الرخصة منه بتوكيله في المباشرة بل هذا هو الأحوط في مطلق الخمس بل ربما نسب إلى بعض القول بوجوب دفع الجميع إلى الحاكم في زمان الغيبة كما كان يجب دفعه في زمان الحضور إلى الامام نظرا إلى عموم نيابته لمثل هذه الأمور ولكن الأقوى خلافه وان له ان يتولى بنفسه صرف حصة الأصناف إليهم فان مقتضى الأصل حصول فراغ الذمة بايصال الحق إلى مستحقيه ووجوب دفعه إلى الامام أو نائبه لان يتولى القسمة تكليف زائد يحتاج إلى الدليل وهو منفى في الفرض إذ غاية ما يمكن اثباته ببعض الأدلة تقدمت الإشارة إليها في محله انما هو وجوب ايصاله إلى الإمام عليه السلام على تقدير ظهوره والتمكن من ايصاله إليه اما مطلقا أو بشرط مطالبته كما في الزكاة واما مع العجز عن الايصال إلى الامام أي في حال غيبته فلم يثبت التكليف بأزيد مما يقتضيه تعلق حق الغير بماله من وجوب الخروج عن عهدته بايصاله إلى مستحقيه والله العالم قد فرغ من كتابة كتاب الخمس مؤلفه العبد الجاني محمد رضا بن المرحوم الآقا محمد هادي الهمداني في ليلة الأربعاء من العشر الثاني من شهر ربيع الثاني من السنة العاشرة بعد الثلثمائة والألف