Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 147

Contributors:

P.147
استيعاب الأصناف انشاء الله وكيف كان فعمدة المستند في المقام بعد الغض عن السيرة والاجماع وكون الخمس المجعول لفقراء بني هاشم بمنزله الزكاة المجعولة لغيرهم كما سيأتي توضيحه في المسألة الآتية هو ان عدم امكان إحاطة كل شخص بجميع اشخاص الفقراء والمساكين وأبناء السبيل اما لعدم حصرهم أو انتفاء الطريق غالبا لمعرفة جميع اشخاصهم قرينة قطيعة على عدم إرادة استيعاب الاشخاص كما أن الامر كذلك في كل مورد خصص ما لا بطائفة معنونة بعنوان يتعذر أو يتعسر عادة الإحاطة بجميع مصاديقها كما لو أوصى بثلاثة أو وقف شيئا على فقراء ذريته أو مرضاهم فضلا عن فقراء البلد أو مطلق الفقراء فإنه لا يتبادر منه الا إرادة صرفه فيهم لاجعله لكل واحد واحد منهم على سبيل التشريك بحيث لو صرفه المتولي في المعرفين منهم ثم انكشف وجود فقير غيرهم وجب عليهم رد نصيبه كما هو واضح ولا يقاس ذلك بما لو وقفه على مطلق ذريته فإنه وان كانت دائرة العموم أوسع ولكنه يمكن الإحاطة بهم ومعرفتهم غالبا بخلاف فقرائهم كما لا يخفى ولكن قد يقال في مثل الفرض ان عدم امكان الإحاطة بالجميع قرينة صارفة للعموم إلى ما يمكن فالمتبادر من الوقف على فقراء العشيرة مثلا انما هو إرادة صرفه في جميع من يعرفه سهم أو يتمكن من معرفته لا صرفه مطلقا فيهم ولو بصرفه إلى واحد ممن يعرفه مع جريان الباقين كما هو المدعى فإنه خلاف ما يتبادر من اللفظ ويتعلق به الغرض غالبا في مثل هذه الموارد عليه يبتنى ما يظهر من ذيل العبارة المتقدمة التي نقلها في المدارك عن الشهيد ولكن يتوجه عليه انه ان سلم فهو فيما إذا كان المال في حد ذاته قابلا لان يقسط على الجميع والا فهو أيضا قرينة على عدم إرادة الاستيعاب بهذا المعنى أيضا كما لو دفع درهما إلى عبده وأمره بان يصرفه في فقراء البلد فإنه لا يتبادر منه الا إرادة صرفه فيهم على الاطلاق ودعوى ان هذه القرينة أيضا لا يصرف العموم الا إلى ما يمكن ان يوزع عليه الدرهم مكابرة للوجدان مع أن رادة الجنس من لفظ الفقراء أقرب من إرادة العموم بهذا المعنى منه بلا شبهة وما نحن فيه من هذا القبيل إذ ليس المقصود باية الغنيمة وغيرها من النصوص الواردة في هذا الباب الا ايجاب الخمس على كل مكلف في كل فرد فرد من افراد الغنيمة ومن الواضح انه لم يكن في صدر الاسلام فضلا عن هذه الاعصار التي انتشرت فيها فقراء بني هاشم في جميع البلدان خمس افراد الفوائد المكتسبة لآحاد المكلفين غالبا قابلا للبسط على الجميع كما لا يخفى فما عن الحدائق من الميل أو القول بوجوب الاستيعاب كما قد يوهمه بعض العبائر المحكية عن غيره أيضا مع شذوذه أو مخالفته للاجماع ضعيف بل الظاهر أنه لو اقتصر من كل طائفة على واحد فضلا عن جماعة جاز إذ المتبادر من الآية ونظائرها بعد تعذر وحملها على إرادة الاستيعاب بالنسبة إلى كل فرد فرد من الخمس الذي يتنجز به التكليف على آحاد المكلفين انما هو تكليف كل شخص بصرف خمسه إلى جنس هذه الأصناف كما لا يخفى على من راجع العرف في نظائر المقام ومقتضاه ما عرفت وهنا مسائل الأولى مستحق الخمس هو كل من ولده عبد المطلب الذي انحصر ذرية هاشم عليه السلام في ولده فالمدار على كونه هاشميا كما عرفته فيما سبق ولكن الهاشميين على ما صرح به في الجواهر ويظهر من المتن محصورون فيمن ولده عبد المطلب عليه السلام ولعبد المطلب على ما قيل عشرة أولاد ولذا سمى أبو السادة العشرة وهم عبد الله وأبو طالب والعباس وحمزة والزبير وأبو لهب وضرار والغيداق وربما سمى حجل ومقوم والحارث وهو أسنهم ولكن ربما قيل إنهم أحد عشر بجعل حجل غير الغيداق بل اثنى عشر بإضافة قثم ولكن نسله منهم قد انحصر فيما نبه عليه المصنف ( ره ) بقوله وهم بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبى لهب فهؤلاء هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين أكرمهم الله تعالى بان جعل الخمس عوض الصدقات فهم جميعهم يستحقون الخمس الذكر والأنثى بلا خلاف فيه ولا اشكال كما يشهد له المعتبرة المستفيضة ان لم تكن متواترة وما في كثير من الاخبار من تخصيصه بال محمد صلى الله عليه وآله أو أهل بيته أو ذريته أو بولد فاطمة عليها السلام وعليهم السلام اما لكونهم الأصل في هذا الحكم أو لولايتهم على الخمس أو غير ذلك من المحامل الغير المنافية له وفي استحقاق بني المطلب أخي هاشم خلاف وتردد ينشأ من ظهور جملة من الاخبار في اختصاصه ببني هاشم مع ما في بعضها من التصريح بأنهم هن قرابة النبي الذين جعل لهم الخمس مثل قوله عليه السلام في مرسلة حماد المتقدم نقلها فيما سبق عن العبد الصالح وهؤلاء الذين جعل لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه فقال وأنذر عشيرتك الأقربين وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد إلى أن قال واما من كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ لان الله يقول ادعوهم لآبائهم الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الظاهرة أو المشعرة بالاختصاص ومن دلالة بعض الأخبار على الأعم مثل ما رواه الشيخ باسناده عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ان الله عزو جل جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ثم قال إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة والصدقة لا تحل لاحد منهم الا ان لا يجد شيئا فيكون ممن يحل له الميتة وربما يعضده اندراج بني المطلب أيضا عرفا في قرابة النبي فيحتمل ان يكون تخصيصه ببني هاشم في الخبر الأول ونظائره من قبيل تخصيصه بذرية رسول الله صلى الله عليه وآله في الأخبار الكثيرة التي تقدمت الإشارة إليها والى تأويلها فالجمع بين الاخبار بحمل الحصر المستفاد من الطائفة الأولى على الحصر الإضافي الغير المنافى لاستحقاق بني المطلب أيضا من أهون التصرفات ولكن مع ذلك أظهره المنع إذ الخبر المزبور وان كان موثقا ولكنه بظاهره مخالف للمشهور إذ لم ينقل القول باستحقاق بني المطلب الا عن ابن الجنيد وغرية المفيد وموافق لظاهر الخبر المروى من طرق العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال انا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا اسلام وشبك بين أصابعه وقال بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد فهو مع شذوذه وموافقته للتقية لا ينهض دليلا لقطع الأصل فضلا عن صرف الأخبار الكثيرة عن ظاهرها مع قو احتمال ان يكون المراد بالمطلبى النسبة إلى عبد المطلب بحذف أول الخبرين كما هو الشان في النسبة إلى المركبات الإضافية وهذا وان كان مقتضاه جعل العطف تفسيرا لا تأسيسا وهو خلاف الظاهر الا انه لا يبعد ان يقال إن ارتكاب هذه المخالفة للظاهر جمعا بين الاخبار أهون من رفع اليد عن ظاهر الحصر المستفاد من سائر الروايات خصوصا بعد الالتفات إلى ما عرفت والله العالم المسألة الثانية اختلف الأصحاب بعد اتفاقهم على اختصاص سهم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وذي القربى بالامام عليه السلام في أنه هل يجوز ان يخص بالخمس الذي هو لغير الامام طائفة من الطوائف الثلث قيل بل في الجواهر هو المشهور نقلا وتحصيلا خصوصا بين المتأخرين بل نسب إلى الفاضلين
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 147 | آقا رضا الهمداني