Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 144

Contributors:

P.144
الفرع الرابع الخمس يجب بعد اخراج المؤنة التي يفتقر إليها اخراج الكنز والمعدن والغوص وغير ذلك من الاستفادات من حفر وسبك وغير ذلك بلا خلاف فيه على الظاهر بل في المدارك انه المقطوع به في كلام الأصحاب بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه ويشهد له مضافا إلى ذلك ان الذي يظهر بالتدبر في النصوص الدالة على تعلق الخمس بسائر أنواع الاستفادات ان مناط تعلق الخمس بها انما هو اندراجها في الغنائم والفوائد ولا يعد ذلك كذلك في العرف الا بعد استثناء ما يصرف في تحصيلها وقد أشرنا في صدر الكتاب إلى أن مؤنة التحصيل في غنائم دار الحرب أيضا بحسب الظاهر خارجة عما يتعلق به الخمس فهذا مما لا ينبغي الاستشكال فيه وانما الاشكال في أنه هل يعتبر النصاب فيما اعتبر فيه من أنواع ما يتعلق به الخمس من الكنز والمعادن والغوص قبلها أو بعدها فإنه موقع تتردد وفي المدارك بعد ان ذكر ان فيه وجهين قال اظهر هما الثاني في الجواهر بعد ان نقل اختيار المدارك علله بما لفظه للأصل وظاهر المنساق إلى الذهن من مجموع الأدلة وفاقا للمنتهى والتذكرة والبيان والدروس بل ظاهر الأولين كونه مجمعا عليه بيننا حيث نسب الخلاف فيه فيهما إلى الشافعي واحمد بل في المسالك نسبته إلى تصريح الأصحاب أيضا بل قال إنهم لم يتعرضوا فيه لخلاف كما ذكروه في مؤنة زكاة الغلات انتهى ما في الجواهر أقول إن تم اجماعهم عليه فهو والا فاستظهاره من الأدلة الدالة على اعتبار النصاب وهى صحيحتا البزنطي الواردتان في الكنز والمعادن ورواية محمد بن علي المتضمنة لنصاب الغوص لا يخلو عن تأمل فيشكل ارتكاب التخصيص في عمومات الخمس في الزائد عن المتيقن فليتأمل الفصل الثاني من فصلى كتاب الخمس في قسمته والمشهور بين أصحابنا رضوان الله عليهم شهرة كادت تكون اجماعا كما الجواهر بل عن صريح الانتصار وظاهر الغنية وكشف الرموز أو صريحهما دعوى الاجماع عليه وعن مجمع البيان وكنز العرفان انه مذهب أصحابنا وعن الأمالي انه من دين الإمامية انه يقسم ستة أقسام لظاهر قوله تعالى واعلموا إنما غنمتم من شئ فان الله خمسه وللرسول الآية ويدل عليه أيضا اخبار مستفيضة كموثقة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في قوله تعالى واعلموا إنما غنمتم من شئ فان الله خمسه الآية قال خمس الله للامام وخمس الرسول للامام وخمس ذوى القربى لقرابة الرسول الامام واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم ومرفوعة أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا قال الخمس من خمسة أشياء إلى أن قال فاما الخمس فيقسم على ستة أسهم سهم الله وسهم للرسول صلى الله عليه وآله لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم المساكين وسهم لأبناء السبيل فالذي لله فرسوله أحق به فهو له خاصة والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصه والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد عليهم السلام الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل منهم شئ فهو له وان نقص عنهم ولم يكفيهم أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك لزمه النقصان ومرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام قال الخمس من خمسة أشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولى ذلك ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم سهم لله وسهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل فسهم الله وسهم رسول الله صلى الله عليه وآله لأولي الامر من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وراثة وله ثلاثة أسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله فله نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة إلى أن قال فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ولا باس بصدقات بعضهم على بعض وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله الذين ذكرهم الله فقال وأنذر عشير تك الأقربين وهو بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا لخمس من مواليهم وقد تحت صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ لان الله تعالى يقول ادعوهم لآبائهم إلى أن قال وليس في مال الخمس زكاة لان فقراء الناس جعل ارزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله نصف الخمس فأغناهم عن صدقات الناس وصدقات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وولى الامر الحديث وما عن تفسير النعماني باسناده عن علي عليه السلام قال الخمس يجرى من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص ويجرى هذا الخمس على ستة اجزاء فيأخذ الامام منها سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى ثم يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ويدل عليه أيضا بعض الأخبار الآتية كما أنه يدل على أن لله تعالى ولرسوله ولذي القربى ثلاثة أسهم كما هو محط النظر في الاستدلال غير ذلك من الروايات فما حكى عن شاذ من أصحابنا من أنه اسقط سهم رسول الله صلى الله عليه وآله ضعيف بل لم يعرف قائله وقد حكى عن بعض استظهار كونه ابن الجنيد واعتراضه شيخنا المرتضى ( ره ) بان المحكى عن ابن الجنيد في المختلف موافقة المشايخ الثلاثة وباقي علمائنا وربما يظهر من عبارة المدارك ان هذا القائل اسقط سهم الله تعالى ففي المدارك قال وحكى المصنف والعلامة عن بعض الأصحاب قولا بأنه يقسم خمسة أقسام سهم لرسوله وسهم ذي القربى لهم والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وأبناء السبيل والى هذا القول ذهب أكثر العامة واختلفوا في سهم النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته فقال قومه انه يصرف في المصالح كبناء القناطر وعمارة المساجد ونحو ذلك وقال آخرون انه يسقط بموته عليه السلام وقال بعضهم أنه يكون لولى الامر بعده انتهى وكيف كان فلا ريب في ضعف القول المزبور بل فساده وان كان قد توهمه صحيحة ربعي بن عبد الله بن جارود عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا اتاه المغنم اخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي منه خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثم يقسم الأربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثم يقسم الخمس الذي اخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل يعطى كل واحد منهم حقا وكذلك الامام يأخذ كما يأخذ الرسول صلى الله عليه وآله ولكنك خبير بأنه لا ظهور في هذه الصحيحة في أنه ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله سهم فضلا عن صلاحية المعارضة للنصوص المستفيضة المعتضدة بظاهر الكتاب بل هي بنفسها مشعرة أو ظاهرة في أن الأسهم انما هي على ما فرضه الله تعالى في كتابه ولكنه صلى الله عليه وآله كان يكتفى في مقام القسمة بسم الله