Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 665

Contributors:

P.665
بموثقة عمار التي وقع فيها التصريح بجواز إعادة الفريضة كما لا يخفى فالظاهر أن مقصود القائلين بجواز نية الفرض ان له رفع اليد عما اتى به أولا والقصد إلى وقوع المعادة إطاعة للامر الوجوبي الذي كان متوجها إليه نظير ما لو قلنا بجواز الإعادة للإجادة فان معناه انه لو اتى بفرد غير كامل في مقام امتثال الامر بطبيعة الصلاة كالصلاة بلا خضوع مثلا له الغاء هذا الفرد ما دام الوقت باقيا واختيار إطاعتها في ضمن فرد كامل كما له شواهد في الأوامر العرفية المتوجهة إلى عبيدهم فلا يبعد ان يدعى ان إعادة المنفرد صلاته جماعة هي من هذا الباب فانا وان لم نلتزم بمشروعية الإعادة للإجادة على الاطلاق في الاحكام التعبدية التي لا إحاطة لنا بمناطاتها ولكن لا ننكر جوازها بعد مساعدة الدليل عليها فلا يبعد ان يقال إن المنساق إلى الذهن من قوله في خبري هشام والبختري ويجعلها الفريضة انما هو إرادة هذا المعنى فعلى هذا له ان يقصد امتثال الامر الوجوبي المتعلق بفريضة الظهر مثلا بالغاء ما فعله أولا واختيار اطاعته في ضمن فرد أكمل أو إطاعة الامر الندبي الذي تضمنته هذه الأخبار ولعل الأول أولى لما في الخبرين من الامر به بناء على إرادة هذا المعنى منهما كما هو الظاهر وقوله ان شاء يحتمل ان يكون مربوطا بقوله يجعلها الفريضة مسوقا لبيان عدم لزوم هذا الجعل ويحتمل ان يكون مربوطا بقوله عليه السلام يصلي معهم والله العالم الثالث مقتضى ما أشرنا إليه من اتحاد الفريضة ومعادتها ذاتا حصول الاجزاء بفعل المعادة عند انكشاف فساد الأولى ووقوعها فريضة وان اتى بها بنية الندب كما يؤمي إليه قوله عليه السلام يختار الله أحبهما إليه وقصد الندبية غير قادح في صحة الفعل ووقوعه امتثالا للامر الوجوبي المتعلق به بعد فرض وحدة الطبيعة وحصولها بقصد الإطاعة وان أخطأ في تشخيص طلبها خصوصا إذا كان خطأه ناشئا من توهم خروجه عن عهدة الطلب الالزامي المتعلق به كما فيما نحن فيه وقد تقدم في مبحث النية من كتاب الطهارة والصلاة ما ينكشف به حقيقة الحال في مثل هذه الموارد فراجع ويستحب ان يسبح المأموم الذي يقرء خلف الامام وجوبا كما في الصلاة مع المخالف أو المأموم المسبوق أو جوازا كما في غيره حيث جوزناها حتى يركع الامام إذا أكمل القراءة قبله وله أيضا ان يبقي آية ليقرأها عند فراغ الامام ليركع عن قراءة كما صرح به غير واحد ويدل على الأول موثقة عمر بن أبي شعبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له أكون مع الامام فافرغ قبل ان يفرغ من قرائته قال فأتم السورة ومجد الله واثن عليه حتى يفرغ وعلى الثاني موثقة زرارة قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الامام أكون معه فافرغ من القراءة قبل ان يفرغ قال فامسك آية ومجد الله واثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع وربما يستشعر من الوسائل تنزيل الخبرين على خصوص الصلاة مع المخالف حيث أوردهما في هذا الباب وفيه انه لا مقتضى للتخصيص مع مخالفته للأصل واعتضاد اطلاقهما بالعمومات الدالة على استحباب الذكر وكراهة السكوت في الصلاة نعم قد ورد أيضا نحو ذلك في خصوص الصلاة خلف المخالف في الموثق عن إسحاق بن عمار عمن سئل أبا عبد الله عليه السلام قال أصلي خلف من لا اقتدي به فإذا فرغت عن قرائتي ولم يفرغ هو قال فسبح حتى يفرغ وخبر صفوان الجمال المروي عن محاسن البرقي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان عندنا مصلى لا نصلي فيه وأهله نصاب وامامهم مخالف فأئتم به قال لا فقلت ان قرء اقرأ خلفه قال نعم قلت فان نفدت السورة قبل ان يفرغ فقال سبح وكبر انما هو بمنزلة القنوت وكبر وهلل وعن كتاب الفقه الرضوي بعد ذكر الصلاة خلف المخالف تقية فان فرغت قبله من القراءة ابق آية منها حتى تقرء وقت ركوعه والا فسبح إلى أن يركع ويستحب ان يكون في الصف الأول أهل الفضل كما صرح به غير واحد بل في المدارك هذا موضع وفاق بين العلماء بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه واستدل له بخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال ليكن الذين يلون الامام أولى الأحلام منكم والنهى فان نسي الامام أو تعايا قوموه وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها ما قرب من الامام ومن طريق العامة قوله صلى الله عليه وآله ليلين منكم أولوا الأحلام ثم الذين يلونهم ثم الصبيان ثم النساء في المدارك الأحلام جمع حلم بالكسر وهو العقل ومنه قوله تعالى أم تأمرهم أحلامهم بهذا والنهى بالضم العقل أيضا وتعايا اي لم يهتد لوجه مراده أو عجز عنه ولم يطق احكامه وقد يناقش في دلالة الخبر بأنه أخص من المدعى فان ولاء الامام أخص من تمام الصف وربما عللوه بوجه اعتباري وهو ان الصف الأول أفضل الصفوف كما يدل عليه مضافا إلى ما في ذيل الخبر المزبور وما روى من أن الصلاة فيه كالجهاد في سبيل الله فيكون الأفضل للأفضل وفيه انه مجرد اعتبار لا يصلح ان يكون مستندا لاثبات حكم شرعي اللهم الا ان يدعى استفادته من الخبر المزبور بدعوى شهادة سوقه بكون ما في ذيل الخبر من قوله عليه السلام وأفضل الصفوف أولها الحديث بمنزلة تعليل اخر للحكم المذكور في الصدر لا جملة مستقلة غير مرتبطة بسابقتها فليتأمل ويمكن الاستدلال له أيضا بما روى من طريق العامة انه صلى الله عليه وآله قال ليليني منكم أولو الأحلام ثم الذين يلونهم ثم الصبيان ثم النساء إذ الظاهر من هذه الرواية إرادة الترتيب في الصفوف على حسب مراتبهم في الفضل وكفى بمثله دليلا لاثبات مثل المدعى مسامحة تنبيه : كلما كان من نظائر المقام مما فهم من دليله محبوبية حصوله في الخارج من غير أن يكون التكليف متوجها إلى شخص خاص يكون من قبيل التكاليف الكفائية المطلوب حصولها من اي شخص يكون فيستحب لكل من له مرتبة خاصة حفظ مرتبته ولغيره وضع صاحب المرتبة في مرتبته فأهل الفضل مثلا وظيفتهم التقدم وغيرهم وظيفتهم تقديم صاحب الفضل فكل من اتى بوظيفته فقد اتى بالمستحب ويكره تمكين الصبيان منه وفي المدارك قال في شرح العبارة بل تمكين غير أهله منه ويكره لهم التأخر أيضا انتهى . أقول مراده بأهله أولو الفضل فكأنه بنى المسألة على أن ترك المستحب مكروه وهو محل نظر بل منع وقد حكى عن الروض التصريح بالحاق المجانين والعبيد بالصبيان بناء منه على ما سمعت وفيه ما عرفت فالأشبه في لكراهة في تمكين من عدى الصبيان لانتفاء ما يدل عليه واما تمكين الصبيان فهو أيضا مما لم يثبت كراهته بدليل معتبر ولكن قال في الجواهر انه يفهم من الروض وجود نص بذلك فلا بأس بالالتزام به من باب المسامحة ويكره أيضا ان يقف المأموم في صف وحده ان كان ذكرا الا ان تمتلي الصفوف فلا يجد فيها مقاما بل في هذا الفرض أيضا الأولى ان يقف بحذاء الامام ولا ينفرد بصف لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تكونن في العثكل قلت وما العثكل قال إن تصلي خلف الصفوف وحدك فإن لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الامام أجزأه فان هو عاند الصف فسد عليه صلاته وعن كتاب دعائم الاسلام مرسلا عن علي عليه السلام