Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 663

Contributors:

P.663
بجواز امامتها وقف النساء إلى جانبيها فتقوم وسط الصف لا امامه كما يدل عليه اخبار مستفيضة سيأتي التعرض لنقلها مفصلا في مسألة جواز امامتها للنساء إن شاء الله تعالى منها قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن بكير جوابا عن السؤال عن أن المرأة تؤم النساء نعم تقوم وسطا بينهن ولا تتقدمهن إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون وظاهرها من حيث اشتمالها على الامر بالقيام وسطهن والنهي عن أن تتقدمهن الوجوب ولكنه لم ينقل عن أحد التصريح به بل ظاهر كلماتهم كما في المتن وغيره إرادة الندب فكأنهم لم يفهموا من هذه الأخبار بملاحظة ورودها مورد توهم رجحان التقدم وجوبا أو استحبابا وكذا من عدم مناسبة كون الحكم بالتوسط وترك التقدم الزاميا في مقابل اطلاقات أدلة الجماعة وغير ذلك من القرائن الداخلية والخارجية الا إرادة استحباب التوسط وهو ليس بالبعيد وكيف كان فالمنساق إلى الذهن من ذلك إرادة المنع عن التقدم بمقدار يعتد به على النهج المتعارف في أئمة الجماعات مما يخرجه عرفا عن صدق اسم القيام وسطهن ويصدق عليه القيام بين أيديهن وهذا غير مناف لاعتبار تقدمها في الجملة في صحة الجماعة كما نفينا البعد عنه في محله وكذا لو صلى العاري بالعراة جلس وجلسوا في سمته ولا يبرز الا بركبتيه كما يدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة قال يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس ولا يعارضها موثقة إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوم قطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون قال يتقدمهم امامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيؤمي ايماء للركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم فان مقتضى الجمع بينهما تقييد اطلاق قوله عليه السلام يتقدمهم امامهم في الموثقة بالصحيحة ولكن قد يشكل ذلك بظهور قوله عليه السلام في الموثقة فيجلس ويجلسون خلفه في إرادة الجلوس بين أيديهم وحمله على مالا ينافي التقييد المزبور بإرادة تأخرهم في الجملة من الجلوس خلفه بعيد فالأولى الجمع بينهما بتنزيل الموثقة على الجري مجرى العادة من كون الامام بين يدي المأمومين كما هو المتعارف في صلاة الجماعة والصحيحة على الأفضلية بلحاظ كونها جامعة بين وظيفة الامام والتستر وكيف كان فقد تقدم شرح هذه المسألة مفصلا في مبحث لباس المصلي وعرفت فيما تقدم ان الأقوى جواز الجماعة للعراة وان ما دل بظاهره على المنع عنه وهو قوله عليه السلام في خبر أبي البختري المروي عن قرب الإسناد فان كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى مطروح أو مأول وان الأظهر في كيفيتها ما ورد التصريح به في الموثقة من أن الامام يؤمي ايماء للركوع والسجود والمأمومين يركعون ويسجدون فلا نطيل بالإعادة ويستحب ان يعيد المنفرد صلاته التي صلاها إذا وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة اماما كان أو مأموما بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ويدل عليه صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال يصلي معهم ويجعلها الفريضة ان شاء وصحيحة ابن بزيع قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام اني احضر المساجد مع جيراني وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صليت قبل ان اتيهم وربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل فأكره ان أتقدم وقد صليت لحال من يصلي بصلاتي ممن سميت لك فمرني في ذلك بأمرك انتهي إليه واعمل به إن شاء الله فكتب صل بهم وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا صليت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فان شئت فأخرج وان شئت فصل معهم واجعلها تسبيحا وموثقة عمار قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز ان يعيد الصلاة معهم قال نعم وهو أفضل قلت فإن لم يفعل قال ليس به بأس وخبر أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلي ثم ادخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت قال صل معهم يختار الله أحبهما إليه وخبر حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال يصلي معهم ويجعلها الفريضة وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال لا ينبغي للرجل ان يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة بل ينبغي ان ينويها وان كان قد صلى فان له صلاة أخرى وعن الصدوق مرسلا قال وقال رجل للصادق عليه السلام أصلي في أهلي ثم اخرج إلى المسجد فيقدموني فقال تقدم لا عليك وصل بهم قال وروى أنه له يحسب أفضلهما وأتمهما وخبر داود قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يكون مؤذن مسجد في المصر وامامه فإذا كان يوم الجمعة صلى العصر في وقتها كيف يصنع بمسجده قال صلى العصر في في وقتها فإذا كان ذلك الوقت الذي يؤذن فيه أهل المصر فاذن وصل بهم في الوقت الذي يصلي بهم أهل مصرك ثم إن جملة من هذه الروايات كصحيحة ابن بزيع وخبري زرارة وأبي بصير موردها على الظاهر الحضور جماعة المخالفين فيشكل الاستشهاد بها للمدعى وهو استحباب الإعادة لمحض ادراك الجماعة الا ان ايرادها لا يخلو من تأييد مع ما فيها من الدلالة على مشروعية الجماعة في موردها الذي هو أيضا من جزئيات المقام صورة وكيف كان ففيما عداها غني وكفاية ولكن لا يخفى عليك ان المنساق من مورد هذه الأخبار كما هو صريح بعض منه هو ما لو صلى منفردا في وقتها اي صلاة أدائية فأعادها مع قوم لم يصلوا بالايتمام بإمامهم أو بالإمامة لهم في تلك الصلاة التي صلاها فهذه الصورة هي القدر المتيقن الذي تطابقت النصوص والفتاوى على شرعيتها واما ما عداها من الصور المتصورة في المقام مثل ما لو صلى جماعة فأعادها مع من لم يصل أو صلى كل منهم منفردا فأعادوها لتحصيل فضيلة الجماعة أو صلى منفردا أو جامعا فأعادها جماعة في غير تلك الصلاة كما لو أعاد عصرها مقتديا بمن يصلي الظهر أو اماما له أو بعصر مقضية مثلا إلى غير ذلك من الفروض فلا يخلو الجزم باستحباب الإعادة فيها من اشكال لخروجها عن منصرف النصوص فمقتضى الأصل عدم مشروعية الإعادة فيها نعم قد يتمشى في بعض الصور منها قاعدة التسامح كما ستعرف وفي بعض اخر منها كصورة اختلاف الصلاتين في الأدائية والقضائية أو في الظهرية والعصرية مثلا أو كونهما مقضيتين يمكن منع الانصراف فيها أو ادعاء كونه بدويا على تقدير التسليم مع امكان ان يدعى انه يستفاد من الاخبار المزبورة عدم ارتفاع مطلوبية الجماعة شرعا بحصول الاجزاء بفعل الصلاة معراة عن