Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 659

Contributors:

P.659
بفسادها بغير ذلك وأجيب عنه بأنه غير مسموع في مقابلة النص الدال على البطلان قال في المدارك وهو جيد لو كانت الرواية صالحة لاثبات الحكم لكنها ضعيفة جدا أقول اما ضعف الرواية فمجبور باشتهارها بين الأصحاب فتوى ورواية على وجه يغلب على الظن انها هي الأصل في تدوين هذا الفرع في كتبهم والا فهو من الفروع الفرضية التي لا يكاد يتفق الابتلاء بها عادة كي يهتم الفقهاء بالتعرض له لولا متابعة النص ولكن المنساق إلى الذهن من الرواية كفتاوى الأصحاب انما هو إرادة بيان الحكم الواقعي المتفرع على نية كل منهما الإمامة أو المأمومية من حيث هي المستكشفة باخبار كل منهما عما في ضميره بعد الصلاة فاقحام لفظ القول في البين لكونه طريقا عاديا لاحراز القصد الذي هو مناط الحكم بالفساد في الصورة الأخيرة لا كونه ملحوظا على سبيل الموضوعية كي يكون الكلام مسوقا لبيان حجية قوله تعبدا وان لم يحصل الوثوق بصدقه كي يتمسك باطلاقه لرفع اليد عما يقتضيه قاعدة الشك بعد الفراغ كما يؤمي إلى ذلك اشعار الجواب بإرادة تمامية صلاتهما أو فسادها في الواقع لا في مرحلة الظاهر من باب التعبد وما وقع في السؤال من التعبير بلفظ الاختلاف الموهم لوقوع النزاع وعدم اذعان كل منهما بما يدعيه صاحبه انما هو للجري مجرى العادة في التعبير في مثل المقام لا إرادة المشاجرة حقيقة نعم لا نتحاشى عن الالتزام بحجية قولهما تعبدا بناء على عموم حجية خبر الثقة خصوصا فيما لا يعرف الا من قبله كما في المقام ولا ينافي ذلك الحكم بصة صلاة المأموم لو اخبر الامام بعد الصلاة ببطلان صلاته بغير هذا الوجه ككونه جنبا مثلا لان ذلك ليس لعدم الاعتداد بقول الامام بل لو جزمنا بصدقه أيضا لحكمنا بذلك كما ستعرف فتنظير المقام عليه تشييدا لنفي اعتبار قوله في غير محله والحاصل ان الالتزام بحجية قولهما في نظائر المقام غير بعيد ولكن الرواية غير مسوقة لذلك كي يتمسك باطلاقها لدفع ما استشكله المحقق المزبور فليتأمل وكيف كان فالرواية كادت تكون صريحة في المدعى ولكن القدر المتيقن من موردها وكذا من كلمات الأصحاب انما هو ما لو اتيا لصلاة الجامع تاركين فيها القراءة كما يؤمي إلى ذلك ما في كلماتهم من تعليل الافساد بالاخلال بالقراءة فالأظهر فيما عداه مما لم يخل بوظيفة المنفرد كما في الفروض المتقدمة هو الصحة وكذا قد يقوى الصحة فيما لو شكا فيما أضمراه كما قواه غير واحد من المتأخرين سواء عرض هذا الشك بعد الفراغ من الصلاة أم في الأثناء وسواء تعلق شك كل منهما بما أضمره هو في نفسه بان لم يدر بأنه دخل في الصلاة بقصد كونه مؤتما بالاخر أو اماما له أو منفردا أم شك كل منهما مع علمه بأنه بنفسه قصد الايتمام في أن الاخر أيضا هل دخل في الصلاة بهذا القصد حتى يفسد صلاتهما أم لا اما إذا حصل الشك بعد الفراغ فلقاعدته واما إذا كان في الأثناء فلجريان اصالة الصحة بالنسبة إلى ما مضى فعليه ان يبني على صحة ما قد جاوزه ويعمل فيما بقي على حسب ما يقتضيه تكليفه من اتمامها بنية الانفراد وتجديد نية الاقتداء على تقدير حصول شرائط القدوة خلافا لما في المتن وغيره من الجزم بالبطلان وظاهرهم على ما يقتضيه اطلاق كلماتهم في لفرق بين عروضه في الأثناء أم بعدها لقاعدة الشغل القاضية بلزوم تحصيل الجزم بصدور الصلاة منه جامعة لشرائط الصحة وفيه ما تقدمت الإشارة إليه من حكومة اصالة الصحة وقاعدة الشك بعد الفراغ على قاعدة الاشتغال ويجوز ان يأتم المفترض وان اختلف الفرضان عددا كالقصر والتمام ونوعا كالظهر والعصر والمغرب والعشاء وصنفا كالأداء والقضاء على المشهور بل لم ينقل الخلاف في شئ من ذلك عدى ما حكى عن والد الصدوق من منع اقتداء المسافر بالحاضر وعكسه وعن الصدوق من منع الاقتداء في العصر بظهر الامام الا ان يتوهمها العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر ولكن لم يثبت ما نسب اليهما من الخلاف كما صرح به غير واحد على تقدير صدق النسبة فقولهما شاذان على ما ادعاه بعض بل ربما أورد عليهما بمخالفة الاجماع وعن الذكرى انه بعد ان نقل عن الصدوق القول المزبور قال ولا اعلم مأخذه الا ان يكون نظر إلى أن العصر لا تصح الا بعد الظهر فإذا صلاها خلف من يصلى الظهر فكأنه قد صلى العصر مع الظهر مع أنها بعدها وهو خيال ضعيف لان عصر المصلي مترتبة على ظهر نفسه لاعلى ظهر امامه انتهى وهو جيد ولكن من المستبعد ان يكون الصدوق ناظرا إلى هذا الوجه الاعتباري ويمكن ان يكون محط نظره توقيفية الجماعة وقصور اطلاقات الأدلة عن اثبات شرعيتها في مثل الفرض لورودها مورد حكم اخر فلا يصح الاخذ بإطلاقها لاثبات شرعيتها في مثل الفرض والنصوص الخاصة الواردة في الباب جلها وردت في غير مثل الفرض ولكن ستسمع شهادة بعض النصوص عليه وربما يستدل له بصحيحة علي بن جعفر انه سئل أخاه موسى عليه السلام عن امام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب انها العصر هل يفسد ذلك على القوم وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر قال لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها وفيه ان مدلول الرواية مخالف لما نقل عن الصدوق من الحكم بالصحة لو توهم انها العصر كما هو مورد الرواية وفي الوسائل بعد نقل هذه الرواية قال يمكن ان يكون كون المانع هنا محاذاتها للرجال وتكون الإعادة مستحبة لما مر في مكان المصلي أو ظنها انها العصر فتكون نوت الصلاة التي نواها الامام على أن الحديث موافق للتقية بل لأشهر مذاهب العامة انتهى . أقول سوق السؤال يشعر بان محط نظر السائل أولا هو السؤال عن حال القوم بلحاظ انهم يصلون وبين يديهم امرأة تصلي وثانيا عن حال المرأة بنفسها في صلاتها معهم بملاحظة انها قد كانت صلت الظهر فلا يبعد دعوى ظهور الرواية في حد ذاتها بهذه الملاحظة في بطلان صلاتها من هذه الجهة لا من حيث محاذاتها للامام أو تقدمها على المأمومين أو غير ذلك من المحتملات ولكن حيث يتطرق إليها احتمال ان يكون وجه الامر بالإعادة سائر الجهات المشار إليها يشكل الاعتماد على هذا الظهور بعد تسليمه في اثبات مثل هذا الحكم المخالف للمشهور أو المجمع عليه إذ لم ينقل القول بمضمونها عن أحد حتى الصدوق كما عرفت مع موافقتها للتقية على ما سمعت ومعارضتها للخبرين الآتيين فالأولى حملها على التقية أو استحباب الإعادة أو الالتزام بمضمونها في خصوص موردها اعتناء باحتمال مدخلية خصوصيات المورد كما ليس
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 659 | آقا رضا الهمداني