Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 619

Contributors:

P.619
جميع غاياته وان لم يضطر إليها فيجوز له القضاء عن نفسه وعن غيره وغير ذلك كما عرفته في محله فروع الأول من فاتته صلاة في حال شدة الخوف فقد حكى عن غير واحد التصريح بأنه يقضيها قصرا وظاهرهم انه يأتي بصلاة المختار كذلك بمعنى انه يراعى في القضاء لمساواة في الكم أي في عدد الركعات فيأتي بها قصرا نظرا إلى عموم الأخبار المتقدمة الدالة على أن من نسي ركعتين يصلى ركعتين واما في ما عداه من الاجزاء والشرائط التي كان له الاخلال بها حال شدة الخوف فيراعى حال الفعل دون حال الفوات لما عرفت وهو لا يخلو من اشكال فان قضية ما عرفت مراعاة حال الفعل حتى في عدد الركعات إذا الظاهر أن شدة الخوف من قبيل الاعذار المسوغة للقصر لا الأسباب الموجبة لتبدل الموضوع كالسفر ولذا يشكل الالتزام بجوازها اختيارا بتأخير الصلاة عمدا لدى العلم بحصول موجبها أو تقديمها لدى العلم بزوال الخوف في سعة الوقت أو الاتيان بها في محل الخوف مع التمكن حال الصلاة من الانتقال إلى موضع الامن والحاصل ان صلاة الخوف بحسب الظاهر صلاة اضطرارية سوغت الضرورة تخفيفها كما وكيفا فيشكل حينئذ استفادة التقصير في قضائها من الأخبار الواردة في أن من فاتته صلاة مقصورة يقضيها قصرا فان تلك الأخبار وردت في صلاة السفر التي لا مقتضى حال أدائها للاتمام كما لا يخفى وليس لتلك الأخبار اطلاق أو عموم صالح للاستناد إليه فيما نحن فيه كما لا يخفى على المتأمل فوجوب التمام ان لم يكن أقوى فلا أقل من وجوب رعاية الاحتياط فيه بالجمع بين القصر والتمام إذ المورد من قبيل الشك في المكلف به الذي يجب فيه الاحتياط الثاني لو كان أول الوقت مثلا حاضرا أو اخره مسافرا أو بالعكس ففاتته الصلاة فهل يقضيها تماما مطلقا أو يراعى اخر الوقت فإن كان في اخر الوقت مسافرا قضاها قصرا والا فتماما قولان استظهر في الجواهر عن غير واحد من الأصحاب الأول بل حكى عن الشهيد التصريح بان التمام متى تعين في وقت من أوقات الأداء كما هو المراعى في القضاء ثم قال ولعله لان الأصل في الصلاة التمام وفيه بحث ان لم يكن منع بل في المفتاح ان الأكثر على مراعاة حال الفوات بالنسبة للسفر والحضر لا الوجوب ويؤيده انه الفائت حقيقة لا الأول الذي قد ارتفع وجوبه في الوقت عن المكلف برخصة الشارع له في التأخير انتهى ما في الجواهر أقول فيما ذكره وجها لكون العبرة بأخر الوقت من أنه الفائت حقيقة لا يخلو أيضا من بحث إذ الفوت وان لم يتحقق صدق اسمه الا في اخر الوقت عند تضيقه عن أداء الفعل ولكن الملحوظ في صدقه هو ترك الفعل في مجموع الوقت المضروب له لا خصوص جزئه الاخر فالذي فاته في الحقيقة هو فعل الصلاة في هذا الوقت المضروب له الذي كان في بعضه حاضرا وفي بعضه مسافرا وليس اجزاء الوقت موضوعات متعددة لوجوبات متمايزة كي يصح ان يقال إن الجزء الأول ارتفع وجوبه في الوقت برخصة الشارع له في التأخير بل هو وجوب واحد متعلق بطبيعة الصلاة في وقت موسع فليس لها بالمقايسة إلى شئ من اجزاء الوقت من حيث هو وجوب شرعي وانما يتعين فعله في اخر الوقت بواسطة تركه فيما سبق لا لكونه بخصوصه موردا لوجوب فلو قيل بكون المكلف مخيرا بين مراعاة كل من حالتيه في القضاء لكان وجه ولكن الأحوط مراعاة الاخر وأحوط منه الجمع بينه وبين التمام ان كان في اخر الوقت مسافرا هذا كله بناء على أن العبرة في الأداء بحال الفعل كما هو الأقوى لا مجال الوجوب والا فهذا البحث ساقط من أصله كما لا يخفى الثالث يجوز الاحتياط بقضاء صلاة احتمل اشتمالها على خلل ولو مع وجود دليل اجتهادي قاض بصحتها أو احتمل بعد خروج الوقت فوقها أو شك في صحتها بعد الفراغ فان رعاية الاحتياط بتحصيل القطع بالفراغ عما هو تكليفه في الواقع وان كان معذورا في مخالفته في مرحلة الظاهر راجح عقلا وشرعا جزما وتوهم كونه موجبا للتشريع المحرم لكونه اتيا بما لم يثبت مطلوبية شرعا بعنوان العبادة مدفوع بما مرت الإشارة إليه في كثير من المقامات المناسبة له من أن التشريع لا يتأتى مع قصد الاحتياط والاتيان بالشئ برجاء مطلوبيته شرعا فهذا مما لا ينبغي الاستشكال فيه وانما الاشكال في جواز الاحتياط بقضاء ما اتى بها صحيحة في الواقع بحسب تكليفه من الصلاة الاضطرارية المأتى بها في حال مرض أو سفر أو ضرورة أخرى مقتضية للاخلال بشئ من اجزائها أو شرائطها الاختيارية أو مع الطهارة الترابية لدى تعذر المائية ومنشأ الاشكال انه مع الجزم بصحة الفعل وسقوط التكليف بحصول الامتثال في ضمن الفرد الاضطراري لا يبقى احتمال مطلوبية الفعل حتى يتحقق موضوع الاحتياط المعلوم رجحانه عقلا وشرعا ولكن مع ذلك قد يقوى في النظر جوازه لامكان ان يكون الخصوصية الفائتة الموجبة لكون المأتى به فردا اضطراريا للمأمور به من الخصوصيات القابلة للتدارك بإعادته في ضمن فرد اختياري ولو في خارج الوقت كما ثبت ذلك بالنسبة إلى الصلاة الأدائية في كثير من الموارد منها إعادة المنفرد صلاته جماعة إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة التي ورد فيها الامر بإعادة الصلاة المحمول على الاستحباب حيث إن هذا الاحتمال قائم في كل مورد اتى بصلاة ناقصة جازت اعادتها برجاء تدارك نقصها الذي يحتمل جواز تداركه شرعا كغيره من الموارد التي دل الدليل عليه فإنه نوع من الاحتياط ولذا صح للشهيد ( ره ) تقوية هذا القول مستشهدا له بأدلة الاحتياط قال في محكى الذكرى ما لفظه قد اشتهر بين متأخري الأصحاب قولا وفعلا الاحتياط بقضاء صلاة يتخيل اشتمالها على خلل بل جميع العبادات الموهوم فيها ذلك وربما تداركوا ما لا يدخل الوهم في صحته وبطلانه في الحياة وبالوصية بعد الوفاة ولم نظفر بنص في ذلك بالخصوص وللبحث فيه مجال إذ يمكن ان يقال بشرعية لوجوه منها قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم واتقوا الله حق تقاته وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده والذي جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة وقول النبي صلى الله عليه وآله ما يريبك إلى ما لا يريبك وانما الأعمال بالنيات ومن اتقى الشبهات استبرى عرضه وقوله عليه السلام للمتيمم لما أعاد صلاته لوجود الماء في الوقت لك الاجر مرتين والذي لم يعد أصبت السنة وقول الصادق عليه السلام في الخبر السابق انظروا إلى عبدي يقض ما لم افترض وقول العبد الصالح في مكاتبة عبد الله بن وضاح أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك وربما يخيل المنع لوجوه منها قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وما جعل عليكم في الدين من حرج وفتح باب الاحتياط يؤدى إليه وقول النبي صلى الله عليه وآله بعثت بالحنيفية السمحة وروى حمزة بن عمران ما أعاد الصلاة فقيه يحتال فيها ويدبرها حتى لا يعيدها والأقرب الأول لعموم قوله تعالى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 619 | آقا رضا الهمداني