Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 575

Contributors:

P.575
سلم على الركعة مع الامكان بان لم يدخل في ركوع الثانية والا الغى الاحتياط ورجع إلى حكم من تذكر النقص كما أن الامر كذلك مع مخالفة الاحتياط له في الكيف والأحوط في جميع الصور المزبورة إعادة الصلاة أيضا ومنها انه لو نسي الاحتياط ودخل في صلاة أخرى ثم ذكر في الأثناء فان كانت الثانية من نية على الأولى أو كانت الثانية نافلة رفع اليد عنها وتدارك الاحتياط وما صدر منه سوا غير مانع عن صحة الاحتياط ولو قلنا بعدم جواز الفصل بالمنافي لما أشرنا إليه في مسألة ناسي الركعة ان التلبس بصلاة أخرى سهوا ليس من المنافي واحتمال ان عليه العدول إلى الاحتياط مع بقاء محله مدفوع بمخالفة العدول للأصل ووجوب الاقتصار فيه على موارد ثبوته وهي غير المقام وكيف كان فإن لم يتدارك الاحتياط ومضى في صلاته فان كانت مرتبة على الأولى بطلت لعدم احراز شرطها وهو فراغ الذمة من سابقتها والا بنى على مسألة الضد والمختار فيها الصحة بل قد يشكل الحكم بالبطلان في المترتبين أيضا نظرا إلى أن الترتب شرط لدى التذكر فمتى شرع في اللاحقة بزعم الفراغ من سابقتها ولم يتفطن الا بعد الفراغ أو بعد ان تجاوز محل العدول لم تبطل اللاحقة وفيما نحن في بعد ان بنينا على عدم جواز العدول فهو بحكم ما لو لم يتذكر الا بعد تجاوز محله بل قد يشكل جواز رفع اليد عنها لتدارك الاحتياط لما فيه من قطع الفريضة اختيارا ولا يعارضه ان الاخلال بالاحتياط أيضا اخلال بالسابقة التي هي متقدمة عليها في الرتبة لان مانعية هذه الصلاة عن فعل الاحتياط الذي يتدارك به النقص الذي يحتمله في السابقة غير معلومة واشكل من ذلك ما لو كانت الثانية فريضة غير مترتبة على السابقة كالخسوفين بل قد يقوى هيهنا وجوب المضي فيها وتدارك الاحتياط بعدها وان كان الأقوى خلافه فان ما دل على حرمة قطع الصلاة لا يتناول ما إذا اشتغلت ذمته بواجب مضيق كما عرفته في محله والاحتياط واجب مضيق إذ لا خلاف على الظاهر في وجوبه فورا كما لعله هو المنساق من أدلته فلا يعارضه حرمة قطع الصلاة فوجوب رفع اليد عن الثانية وتدارك الاحتياط خصوصا في المترتبتين ان لم يكن أقوى فهو أحوط ولكن هذا فيما إذا لم يكن تدارك الاحتياط مزاحما للثانية في وقتها المختص بها واما لو كان كذلك بان يكون تداركه مانعا عن ادراكها في الوقت ولو بادراك ركعة منها فلا شبهة في وجوب المضي فيها وعدم صلاحيته وجوب الاحتياط لمزاحمتها في هذا الوقت وهل يكون الفصل بها مانعا عن صحة الاحتياط وجهان مبنيان على مسألة الفصل بالمنافي فليتأمل ويظهر بالتدبر فيما أسلفناه حال ما لو ذكر في أثناء صلاة ان عليه قضاء جزء من سابقتها حيث إنك عرفت ان الأظهر ان الأجزاء المنسية التي وجب قضائها بعد الصلاة غير باقية بصفة الجزئية الحقيقية على أوجه يعتبر فيها الاتصال بسائر الاجزاء بحيث يكون الفصل بالمنافي مانعا عن صحتها ويكون تفريغ الذمة عنها شرطا في جواز الدخول في اللاحقة فليس اشتغال الذمة بها مانعا عن المضي في الصلاة التي تلبس بها الا من حيث فوريتها وهي في مثل المقام غير مسلمة لان مستندها ان كان الاجماع فهو ان تحقق ففي غير مثل الفرض وان كان الاخبار فلا يكاد يفهم من الروايات التي ورد فيها الامر بقضاء السجدة أو التشهد ارادته فورا حتى حال كونه مشغولا بصلاة ونحوها كما لا يخفى فالأظهر ان عليه المضي في صلاته وقضاء الجزء المنسي بعد الفراغ من الصلاة وهكذا الكلام في سجود السهو لو ذكره في أثناء صلاة والله العالم ومنها انه لو نقلب شكه في أثناء الاحتياط أو قبله إلى شك اخر كما لو كان شاكا فيما يوجب الركعتين مثلا فانقلب شكه إلى ما يوجب الواحدة فهل هو بحكم ما لو صار كذلك بعد الفراغ من الاحتياط فلا يلتفت إلى شكه الطاري لكونه شكا في الشئ بعد الفراغ من العمل أو انه بحكم ما لو صار كذلك في صلاة الأصل قبل ان يسلم فيعمل بموجب شكه اللاحق فيقتصر في المثال على ركعة واحدة كما أنه لو فرض عكس هذا المثال بان كان شاكا فيما يوجب الركعة فانقلب إلى ما يوجب الركعتين وجب عليه ان يتمه ركعتين لو لم يكن اثباته من جلوس والا فيلغيه ويأتي بركعتين من قيام كما هو وظيفة الشاك بين الاثنتين والأربع وجهان أوجههما الثاني فان ما دل على في لاعتناء بالشك في الشئ بعد الخروج منه لا يتناول مثل هذا الخروج الذي اختاره لا لزعم الفراغ بل تعبدا صونا للصلاة من أن يلحقها زيادة بفعل ما يحتمل كونه تتمة لها فما لم يتحقق الفراغ من الاحتياط لا يعلم بحصول الفراغ من الصلاة فضلا عن أن ينصرف إليه ما دل على في لاعتناء بشكه ودعوى ان ما دل على الاعتناء بالشك قبل الفراغ من الشئ أيضا منصرف عن مثله مدفوعة بان هذا على وفق الأصل غير محتاج إلى الدليل فالشاك بين الاثنتين والأربع مثلا وجب ان يعمل بموجب شكه بحيث يقطع بفراغ ذمته من الصلاة الا ان يدل دليل على كون شكه ملغى وهو مفقود في الفرض نعم كون العمل بالاحتياط موجبا للقطع بتفريغ ذمته مبني على استفادته من اخبار الاحتياط ولو بتنقيح المناط أو بالتقريب الذي عرفته في حكم من ذكر النقص في أثناء الاحتياط فليتأمل فما ذكره شيخنا الأكبر قدس سره في نجاة العباد من أنه لو كان شاكا فيما يوجب الركعتين مثلا فانقلب شكه إلى ما يوجب الواحدة في أثناء الاحتياط أو بعد الفراغ منه لم يلتفت وأتم ما في يده نافلة في الأول انتهى لا يخلو من نظر مع أن هذا لو تم فإنما يتم فيما إذا انقلب شكه السابق بين الاثنتين والأربع إلى الثلاث والأربع لا إلى الاثنتين والثلاث كما نبه على ذلك شيخنا المرتضى رحمه الله في هامش الكتاب فإنه يندرج حينئذ في مسألة تذكر النقص في أثناء الاحتياط ولكن النقص الذي ذكره مردد بين ركعة وركعتين فعلى ما اخترناه في تلك المسألة يجعل ما بيده من الاحتياط رابعة لصلاته ثم يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ومع التعذر يلغي الاحتياط ويعمل بوظيفته من الاتيان بركعة بانيا على أنها رابعة ثم الاحتياط والله العالم * ( المسألة الرابعة ) * من سهى في سهو لم يلتفت وبنى على صلاته وقد اشتهر في السنة الفقهاء حتى نسب إلى جميعهم انه لا سهو في سهو والأصل في هذا الحكم ما عن الشيخ في الصحيح أو الحسن عن حفص البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال ليس على الامام سهو ولا على من خلف الامام سهو ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة وعن الصدوق باسناده عن إبراهيم بن هاشم في نوادره انه سئل أبا عبد الله عليه السلام امام يصلي بأربع نفر أو بخمس فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثا ويسبح ثلاثة