Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 573

Contributors:

P.573
فيحتمل ان يكون المراد به التكلم حين عروض الشك قبل ان يتلبس بما هو وظيفته من التشهد والتسليم ثم الاحتياط أو يكون المراد به التكلم سهوا في أثناء الاحتياط فيكون المقصود به بيان انها بحكم صلاة الأصل في كون السهو فيها موجبا للسجود ولعل هذا المعنى أوفق بظاهره ولكن الالتزام به مشكل لما ستعرف من أنه لا سهو في سهو اللهم الا ان يحمل على الاستحباب وعلى تقدير تسليم ظهوره في إرادة التكلم بين الصلاتين قد يناقش أيضا في دلالته بان ايجاب السجود بالكلام سهوا لا يدل الا عدم جواز عمده وهو أعم من المدعى لجواز كونه حكما تعبديا كما ورد في سجود السهو من أنه بعد التسليم قبل ان يتكلم وكيف كان فالرواية لا تخلو من اجمال والمسألة محل اشكال وان كان القول بالجواز لا يخلو من قوة ولكن الأحوط ان لم يكن أقوى ترك ايجاد المنافي عمدا وعلى تقدير حصوله قهرا أو سهوا فالجمع بين فعل الاحتياط وإعادة الصلاة وعن الشهيد في الدروس التفصيل بين تبين النقصان وعدمه فلا يقدح الحدث ونحوه في الثاني دون الأول ولم يتضح وجهه والكلام في تخلل المنافي بين الصلاة والأجزاء المنسية كما في تخلله بين الصلاة والاحتياط وربما قيل بالبطلان هنا وان قلنا بالصحة هناك للحكم بالجزئية هنا وأجيب بخروجها عن محض الجزئية ووجوب الاتيان بها بعد الصلاة حكم اخر ثبت امر جديد لا يقال إنه وان كان بأمر جديد ولكن الامر الجديد كشف عن عدم فوات مطلوبيتها بفوات محلها لا انه تكليف تعبدي محض لأنا نقول امر الشارع بالاتيان بعد الخروج من الصلاة دليل على في رادة ضمها إلى سائر الأجزاء كي يحتل بها نظم الصلاة بل أوجب فعلها بعد الانصراف من الصلاة بعنوان كونها قضاء فاشتراطها بعدم تخلل الحدث ونحوه بينها وبين الصلاة يحتاج إلى دليل وهو مفقود وانعقاد الاجماع على وجوبها فورا بعد الصلاة كما ادعى لا يصلح دليلا لاثبات هذا الشرط خصوصا بعد العلم بان الشارع لم يعتبر اقحامها في الصلاة بل أوجب تأخيرها عن التسليم وعدم اقحامها في الصلاة معللا بصيرورتها قضاء كما ورد ذلك في السجدة المنسية التي لم يذكرها حتى ركع ومن هنا يظهر ان المتجه الالتزام بعدم البطلان هيهنا وان قلنا به ثمة لامكان ان يدعى هناك ان التسليم لأجل وقوعه في غير محله لم يكن موجبا للانصراف حقيقة بخلافه هيهنا ودعوى ان ايجاب الشارع تدارك السجدة مثلا بعد التسليم كاشف عن انه لم بلغ جزئيتها للصلاة ولكنه أوجب تأخيرها عن سائر الأجزاء فاخر الصلاة بالنسبة إلى غير ناسي السجدة التسليم وبالنسبة إليه السجدة فما لم يأت بها لم يخرج من الصلاة مدفوعة أولا بان الامر بقضائها بعد الصلاة لا يكشف عن كون صفة الجزئية ملحوظة في ذلك لجواز ان يكون ذلك بلحاظ مصلحتها الذاتية التي لا تفوت بفوات هذه الخصوصية وثانيا ان كون هذه الجبهة مرعية في ايجابها غير مجدية في اثبات المدعى بعد ان جعل محلها بعد الخروج من الصلاة ودعوى ان ناسي الجزء لا يخرج من الصلاة بالتسليم بل بفعل هذا الجزء مخالفة لجميع ما ورد في التسليم مما دل على أن الشارع انما اعتبره في الصلاة تحليلا وخاتمة وان علة وجوبه كونه كلام الآدميين وبه يتحقق الانصراف من الصلاة فلا مقتضى لايجابه في أثناء الصلاة بل فيه اقتضاء العدم لكونه من القواطع كما عرفته في محله هذا كله مع شهادة كثير من الروايات الواردة في قضاء الأجزاء المنسية التي هي السجدة والتشهد بنفسها على عدم اعتبار اتصالها بالصلاة كموثقة عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام وركع قال يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلم فإذا سلم سجد مثل ما فاته قلت فإن لم يذكر الا بعد ذلك قال يقضي ما فاته إذا ذكر وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف فقال إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد والا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه وقال انما التشهد سنة في الصلاة فان ظاهرهما وجوب قضاء السجدة والتشهد ولو مع الفصل الطويل أو الفعل الكثير الماحي للصورة بل باطلاقهما يعمان ما لو لم يتذكر الا بعد تخلل الحدث واختصاص موردهما بالناسي غير قادح بالاستدلال لعموم المدعى لعدم اختصاص قاطعية الحدث بالعمد وهل يجب تقديم قضاء الأجزاء المنسية على الركعات الاحتياطية أو عكسه أو هو مخيرا ويجب تقديم السابق فواتا فلو فاته سجدة من الركعة الأولى وركعة احتياط قدم السجدة ولو كانت من الأخيرة قدم الاحتياط وجوه أوجههما التخيير ولكن الأحوط تأخير قضاء الاجزاء عن الاحتياط لما عرفت من أن احتمال كونها جزءا حقيقيا بحيث يعتبر بالصلاة بحيث يكون الاحتياط على تقدير وقوعها نافلة مانعا عن صحتها مما لا ينبغي الالتفات إليه بل قي قضاء للمنسي ومحلها بعد الخروج من الصلاة وفعل الاحتياط على تقدير وقوعها نافلة ليس مانعا الا عن فوريتها التي ادعى الاجماع عليها وهي في غير مثل المقام الذي عارضها واجب فوري اخر وهو فعل الاحتياط الذي ادعى أيضا على فوريتها الاجماع واما لو قدمها على الاحتياط ففيه مخالفة الاحتياط من وجهين أحدهما ما تقدمت الإشارة إليه من أن محلها بعد الفراغ من الصلاة وهو غير محرز لاحتمال النقيصة ووقوع الاحتياط متمما لها وثانيهما انها على هذا التقدير تقع في أثناء الفريضة وهي متى وقعت في غير محلها عمدا تكون من المنافيات وان كان الأقوى ان شيئا من الوجهين ليس مانعا عن جوازها فان الامر بقضائها بعد التسليم والنهي عن أن يوقعها قبله ليس لتحديد محل القضاء بما بعد الفريضة بل لأجل ان لا يوقعها في الأثناء كي تخل بهيئة الصلاة كما يفصح عن ذلك ما في بعض الأخبار من تعليل ذلك بأنه قضاء فان هذا انما يصلح علة الامر بالمضي وتأخير السجدة حتى يسلم لا لتوقيت محلها بما بعد التسليم كما لا يخفى واما وقوعها في الأثناء على تقدير النقيصة فغير قادح إذ السجدة بنفسها ليست من منافيات الصلاة بل من حيث الاخلال بالهيئة أو حصول الزيادة بفعلها وشئ من ذلك لا يصلح مانعا في المقام إذ الزيادة لا يتحقق في مثل الفرض إذ بها يتدارك الجزء المتروك فلا يصدق عليها اسم الزيادة وصلاة الأصل والاحتياط صلاتان في الصورة والتسليم بينهما حاجز ووقوع الثانية تتمة للأولى على تقدير النقص لا يجعلها صلاة واحدة في الصورة