Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 577

Contributors:

P.577
كما في سائر الفقرات مضافا إلى ما تقدمت الإشارة إليه من امكان منع كون تدارك المشكوك من اثار الشك من حيث هو فيشكل رفع اليد عما يقتضيه القواعد بمثل هذه العبارة المتشابهة بل قد يتأمل في شمولها للشك في عدد سجدتي السهو أيضا نظرا إلى ما عرفت مضافا إلى امكان ان يدعى ان المتبادر من قوله عليه السلام ليس على السهو سهو انه ليس ما أوجبه السهو الذي هو عبارة عن الاحتياط وسجود السهو موجبا لمثله لان السهو المتعلق به ملغى رأسا ولعله إلى هذا التفسير أومى في الجواهر بقوله ولولا وحشته الانفراد لأمكن القول بان المراد من النص في لحكم لخصوص كل من السهو والشك في كل من موجبهما فلا يلتفت للشك في موجب الشك ولا للسهو في موجب السهو خاصة دون الشك في موجب السهو والسهو في موجب الشك فيكون المراد كل واحد بالنسبة إلى مجانسة وكيف كان فشمول النص للشك في عدد السجدتين لا يخلو من تأمل فالقول بوجوب البناء فيه على الأقل لا يخلو من وجه كما أن المتجه فيما نسي احدى السجدتين أو شيئا من التشهد والتسليم المعتبرين فيهما تداركه قبل فوات التوالي والإعادة بعده لأصالة بقاء التكليف وعدم حصول الامتثال الا ان يدعى شمول النص له وهو محل نظر كما يظهر وجهه مما مر ولو زاد سجدة سهوا فلا شئ عليه لأصالة عدم مبطلية الزيادة وقد تلخص مما ذكر ان القدر المتيقن الذي يمكن استفادته من قوله عليه السلام لا سهو في سهو انما هو نفيه في عدد ركعات الاحتياط لا غير ولكن نفي السهو فيه بنفسه لا يقتضي الحكم بصحته كما يفصح عن ذلك أنه عطف عليه في خبر إبراهيم بن هاشم قوله عليه السلام وليس في المغرب سهو ولا في الفجر سهو ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ولا سهو في نافلة الحديث ولكنه يفهم ذلك من المناسبات والقرائن الخارجية كما ربما يؤيده بل يشهد له ما في الخبر الأول من التعبير عنه بلفظة على الظاهرة في إرادة نفي الوقوع في الكلفة بسبب السهو وسوقه في عداد ما ليس لسهوه اثر فالمقصود بقوله عليه السلام ليس على السهو سهو على الظاهر في لاعتناء بالسهو والبناء على صحة صلاته كما يؤيد ذلك فهم الأصحاب وفتواهم فان ظاهر الأصحاب على ما في الحدائق الاتفاق على في لاعتناء بالشك في صلاة الاحتياط والبناء على المصحح فيبني على الأكثر ما لم يستلزم الزيادة والا فعلى الأقل عدى انه حكى عن المحقق الأردبيلي الميل إلى البناء على الأقل معللا له بعدم صراحة النص فيه والأصل بقاء شغل الذمة وقد ذكر في الحدائق انما ذكر ذلك على جهة الايراد والمناقشة للأصحاب والا فهو لم يجزم به حتى يتحقق منه الخلاف ومما يؤيد أيضا إرادة البناء على المصحح لا خصوص الأقل ما تقدمت الإشارة إليه مرارا من أن الشارع لم يعتد بأصل العدم في ركعات الصلاة رعاية للاحتياط في جانب الزيادة ودعوى ان ذلك انما هو في الركعات الأصلية لا الاحتياطية بعد تسليم أصل الحضر مدفوعة بان وجه وجوب الاحتياط احتمال وقوعه تتمة للركعات الأصلية فالشك في ركعاته راجع لدى التحليل إلى الشك في الركعات الأصلية التي شرع الاحتياط لأجل حفظها عن الزيادة والنقصان وهو ينافي جواز الاعتماد على الأصل في الاحتياط وان شئت قلت إن مفاد الأدلة الشرعية على ما تقدمت الإشارة إليه في مسألة ما لو ذكر النقص في أثناء الاحتياط هو ان الركعات الاحتياطية على تقدير نقص الصلاة في الواقع تقع مكملة لها حقيقة فلو لا حكم الشارع بأنه لا سهو في سهو لكان مقتضى القاعدة اجراء احكام الشكوك الجارية في الأخيرتين بالنسبة إليها فمن شك بين الاثنتين والأربع وبنى على الأربع ثم اتى بركعتي الاحتياط فشك في أثناء الاحتياط بين الواحدة والاثنتين كان عليه ان يعامل معاملة الشك بين الثلاث والأربع بالبناء على الأكثر والاتيان بركعة مفصولة تحرزا عن احتمال الزيادة على تقدير الاتصال كما يدل عليه موثقة عمار الواردة في مقام اعطاء الضابط ولو كان شكه بين الاثنتين والثلاث لكان عليه ان يعامل معاملة الشك بين الأربع والخمس من التشهد والتسليم وسجود السهو لان شكه في الحقيقة راجع إلى ذلك وتوهم قصور ما دل على الاحتياط للشك في ركعات الصلاة عن شمول حكم الشك في ركعات الاحتياط لامتناع ان يعم الكلام حكم الموضوع الذي يثبت بنفس هذا الكلام مدفوع بان موثقة عمار التي هي بمنزلة الأصل في هذا الباب بمنزلة القضية الطبيعية الغير القاصرة عن الشمول مع ما فيه من التصريح بعلة الحكم المقتضية للاطراد ولكن حكم الشارع بأنه لا سهو في السهو حاكم على ذلك فإنه يدل على أن الشك المتعلق بركعات الاحتياط ملغى شرعا ولا معنى لالغائه الا عدم ترتيب الأثر الذي لولا هذا الحكم لوجب ترتيبه عليه وهو الاحتياط لدى الشك في النقيصة وسجود السهو عند الشك في ( الزيادة ولازمه البقاء على صحة عمله وعدم الاعتناء باحتمال خلل فيه من حيث النقيصة أو ) الزيادة فليتأمل وقد ظهر بما أشرنا إليه من عدم وضوح دلالة النص على حكم ما عدى الشك في عدد ركعات الاحتياط ان المتجه فيما عداه من الفروض والفروع التي يمكن ارادتها منه فضلا عما لا يحتمل ذلك فيه هو الرجوع إلى مقتضيات القواعد العامة التي تقدمت الإشارة إليها في جملة من الصور المتصورة في المقام فلا يهمنا الإطالة في ايضاح الجميع مفصلة بعد امكان استفادة حكمها بالتدبر فيما مر هيهنا وفي نظائرها مما أسلفناه في أوايل الباب وكذا إذا سهى اي شك المأموم لم يلتفت إلى شكه ولكن ليس له البناء على الأقل أو الأكثر بل عول على صلاة الامام وكذا لا شك على الامام إذا حفظ عليه من خلفه بلا خلاف في شئ منهما على الظاهر في الجملة ويدل عليه مضافا إلى ذلك قوله عليه السلام في خبر حفص المتقدم ليس على الامام سهو ولا عن من خلف الامام سهو وفي رواية إبراهيم بن هاشم المتقدمة المروية عن الكافي والتهذيب عن يونس عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ليس على الامام سهوا إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم وليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام ولا سهو في سهو وليس في المغرب سهو ولا في الركعتين الأوليين من كل صلاة سهو ولا سهو في نافلة فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والاخذ بالجزم وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن رجل يصلي خلف الامام لا يدري كم صلى هل عليه سهو قال لا ومقتضى اطلاق النص والفتوى في لفرق بين كون المأموم متحدا أو متعددا ذكرا أو أنثى عدلا أو فاسقا بل عن الدرة نسبة الأخير إلى الأصحاب بل مقتضى عموم النص شموله للصبي المميز بناء على شرعية عبادته