Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 520

Contributors:

P.520
رمضان والأشهر في الروايات استحباب الف ركعة في شهر رمضان زيادة على النوافل المرتبة في المدارك قال استحباب هذه النافلة قول معظم الأصحاب وفي الجواهر قال هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون اجماعا كما في فوائد الشرائع وغيره الاعتراف به بل عن المنتهى بعد نسبته إلى أكثر أهل العلم قال الاجماع عليه الا من شذ بل في السرائر الاخلاف في استحباب الألف الا ممن عرف باسمه ونسبه وهو أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه وخلافه لا يعتد به لأن الاجماع تقدمه وتأخر عنه بل عن المهذب البارع ان باقي الأصحاب على خلافه انتهى ما في الجواهر وفي المدارك بعد ان نسب القول بالاستحباب إلى المعظم قال ونقل عن الصدوق رحمه الله أنه قال لا نافلة في شهر رمضان زيادة على غيره وكلامه في من لا يحضره الفقيه لا يقتضي نفي المشروعية فإنه قال بعد ان أورد خبر سماعة المتضمن للنوافل وانما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي كيف يروي ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه انه لا أرى بأسا باستعماله انتهى وقد يقال إن المتأمل ان المتأمل في كلامه يرى أن غرضه بيان عدم مشروعيتها على سبيل التوظيف ونفي البأس عن استعمالها لا بهذا الوجه بل بلحاظ ان الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر وفيه ان هذا ليس عملا بهذه الرواية كما لا يخفى بل الظاهر أن غرضه حيث التزم في كتابه ان لا يروي فيه الا ما يراه حجة بينه وبين ربه بيان ان هذه الرواية أيضا في حد ذاتها من الأخبار المعتبرة التي يجب الاخذ بها لولا ابتلائها بمعارض فيكون المقام عنده مما ورد فيه خبران متعارضان بأيهما اخذ من باب التسليم وسعه وان كان هو بنفسه في مقام عمله اخذا بما يعارضه ولا يخفى عليك ان هذا الذي أشرنا إليه هو الذي ينبغي رعايته لمن يتصدى للفتوى بل قد يقال بلزومه بان يشير لدى اخذه بأحد الخبرين المتعارضين ولو لأجل بعض المرجحات الغير اللازمة إلى مستند حكمه وانه لمن يقلده الاخذ بما يعارضه وكيف كان فالأخبار الدالة على استحباب زيادة النافلة في شهر رمضان على سائر الشهور اجمالا وتفصيلا في غاية الكثرة بل فوق التواتر ففي خبر علي بن أبي حمزة قال دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير ما تقول في الصلاة في رمضان فقال إن لرمضان حرمة وحقا لا يشبهه شئ من الشهور صل ما استطعت في رمضان تطوعا بالليل والنهار وان استطعت في كل يوم وليلة الف ركعة فصل ان عليا عليه السلام كان في اخر عمره يصلي في كل يوم وليلة الف ركعة وخبر أبي بصير انه سئل أبو عبد الله عليه السلام أيزيد الرجل الصلاة في رمضان قال نعم ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد زاد في رمضان في الصلاة وخبر إسحاق بن عمار عن صابر بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال له ان أصحابنا هؤلاء أبوا ان يزيدوا في صلاتهم في رمضان وقد زاد ( رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاته في رمضان وصحيحة أبي العباس وعبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان ) رسول الله صلى الله عليه وآله يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم ثم يخرج أيضا فيجيئون فيقومون خلفه فيدخل ويدعهم ثم يخرج أيضا فيجيبون ويقومون خلفه فيدخل ويدعهم مرارا وقال لا يصلي بعد العتمة في غير شهر رمضان وخبر أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة وانا أزيد فزيدوا وخبر محمد بن يحيى قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسئل هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل فقال نعم قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي العتمة في مصلاه فيكثر وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلوا بصلاته فإذا هم كثروا خلفه تركهم ودخل منزله فإذا تفرق الناس عاد إلى مصلاه فصلى كما كان يصلي فإذا كثر الناس خلفه تركهم ودخل وكان يصنع ذلك مرارا ورواية المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال يصلي في شهر رمضان زيادة الف ركعة قلت ومن يقدر على ذلك قال ليس حيث تذهب أليس يصلي في شهر رمضان زيادة الف ركعة في تسع عشرة منه في كل ليلة عشرين ركعة وفي ليلة تسع عشرة مائة ركعة وفي ليلة احدى وعشرين مائة ركعة وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ويصلي في ثمان ليال منه في العشر الأواخر من كل ليلة ثلاثين ركعة فهذه تسع مائة وعشرون ركعة قال قلت جعلني الله فداك فرجت عني لقد كان ضاق بي الامر فلما ان اتيت لي بالتفسير فرجت عني فكيف تمام الألف ركعة قال تصلي في كل يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات لأمير المؤمنين عليه السلام وتصلي ركعتين لابنة محمد عليه السلام وتصلي بعد الركعتين أربع ركعات لجعفر الطيار وتصلي في ليلة الجمعة في العشر الأواخر لأمير المؤمنين عليه السلام عشرين ركعة وتصلي في عشية الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لابنة محمد ثم قال اسمع وعه وعلم ثقات اخوانك هذه الأربع والركعتين فإنهما أفضل الصلوات بعد الفرائض فمن صلاها في شهر رمضان أو غيره انفتل وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي ورد في بعضها التصريح بزيادة الألف وسيأتي نقل جملة منها عند التكلم في كيفية تفريق الألف على الشهر وبإزاء هذه الأخبار اخبار اخر مستفيضة تدل بظاهرها على نفي مشروعية الزيادة وان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يزد في شهر رمضان على الرواتب الموظفة في سائر الأيام كرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا الا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان ولا في غيره وصحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في شهر رمضان فقال ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الصبح قبل الفجر كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي وانا كذلك أصلي ولو كان خيرا لم يتركه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الصلاة في شهر رمضان فقال ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتان قبل صلاة الفجر كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ولو كان فضلا كان رسول الله اعمل به وأحق وعن الشيخ باسناده عن ابن مسكان نحوه وقد تعرض الأصحاب الارتكاب التأويل في هذه الأخبار بابداء احتمالات قد أشار في الوسائل إلى جلها بل كلها حيث إنه بعد ان أورد هذه الأخبار قال ما لفظه قد عرفت ان معارضات هذه الأحاديث متواترة بل تجاوزت حد التواتر كما تقدم في الأبواب الثمانية فلابد من تأويلها وقد حمل الشيخ هذه الأحاديث على نفى الجماعة في نوافل رمضان واستشهد بما يأتي ويمكن ان يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل المرتبة اليومية أو يراد به نفي وجوب نافلة شهر رمضان وان ثبت الاستحباب بما تقدم ويحتمل الحمل على نفي تأكد الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليومية فإنها