Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 517

Contributors:

P.517
البتة والأولى الاتيان بها بشئ من الكيفيات المأثورة عن الأئمة عليهم السلام مثل ما في المرسل عن العنبري قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الاستخارة فقال استخر الله في اخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد مأة مرة ومرة قال كيف أقول قال تقول استخير الله برحمته استخير الله برحمته وصحيحة حماد عنه عليه السلام قال في الاستخارة ان يستخير الله الرجل في اخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرة ومرة ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم يستخير خمسين مرة ثم يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويتم المأة والواحدة وخبر حماد بن عيسى عن ناجية عن أبي عبد الله عليه السلام انه كان إذا أراد شراء العبد أو الدابة أو الحاجة الخفيفة أو الشئ اليسير استخار الله عز وجل فيه سبع مرات فإذا كان امرا جسيما استخار الله مأة مرة وخبر معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة الا ما رماه الله بالخيرة يقول يا أبصر الناظرين ويا اسمع السامعين ويا اسرع الحاسبين ويا ارحم الراحمين ويا احكم الحاكمين صل على محمد وأهل بيته وخر لي كذا وكذا والمراد بهذه الأخبار بحسب الظاهر هو طلب تيسير الخير والارشاد إليه وأوضح منها دلالة على ذلك خبر مرازم قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد الله وليثن عليه وليصل على محمد وعلى أهل بيته ويقول اللهم ان كان هذا الامر خيرا في ديني ودنياي فيسره لي وقدره وان كان غير ذلك فاصرفه عني فسئلته اي شئ اقرأ فيهما فقال اقرأ فيهما ما شئت وان شئت قرأت فيهما قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا هم بأمر حج أو عمر أو بيع أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتي الاستخارة وقرء فيهما بسورة الحشر وسورة الرحمن ثم يقرء المعوذتين وقل هو الله أحد إذا قرء وهو جالس في دبر الركعتين ثم يقول إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري واجله فصل على محمد وآل محمد ويسره لي على أحسن الوجوه وأجملها اللهم وان كان كذا وكذا شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري واجله فصل على محمد وآله واصرفه عني رب صلى على محمد وآل محمد واعزم لي على رشدي وان كرهت ذلك أو أبته نفسي وقد يراد بالاستخارة الاستشارة والاهتداء إلى ما فيه صلاحه اي تعرف ما فيه مصلحته وهذا المعنى هو المعروف بين الناس في محاوراتهم في هذه الاعصار وهي بهذا المعنى أيضا مشروعة وقد روى لاستكشاف ما فيه الخيرة انحاء مختلفة فمنها ان يسئل الله الخيرة في امره على النهج المأثور ثم المشورة مع الناس والعمل بما يشيرون إليه فان الله يلهمهم الخير كما يدل عليه خبر هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أراد أحدكم امرا فلا يشاور فيه أحدا من الناس حتى يبدء فيشاور الله تبارك وتعالى قلت جعلت فداك وما مشارة الله قال تبتدء فتستخير الله فيه أولا ثم تشاور فيه فإنه إذا بدأ بالله اجرى الخير على لسان من شاء من الخلق ومنها حدوث العزم له على فعل ما كان متحيرا في امره أو تركه بعد الاستخارة بأحد الوجوه المأثورة ففي خبر ابن فضال قال سئل الحسن بن الجهم أبا الحسن عليه السلام لابن أسباط فقال ما ترى له وابن أسباط حاضر ونحن جميعا نركب البحر أو البر إلى مصر واخبره بخير طريق البر فقال فات البر وائت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين فاستخر الله مأة مرة ثم انظر اي شئ يقع في قلبك فاعمل به وموثقة ابن أسباط أو صحيحته قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك ما ترى اخذ برا ان بحرا فان طريقنا مخوف شديد الخطر فقال اخرج برا ولا عليك ان تأتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وتصلي ركعتين في غير وقت فريضة ثم تستخير الله مأة مرة ومرة ثم تنظر فان عزم الله لك على البحر فافعل الحديث وخبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام قال قلت له ربما أردت الامر تفرق مني فريقان أحدهما يأمرني والآخر ينهاني قال فقال إذا كنت كذلك فصل ركعتين واستخر الله مأة مرة ومرة ثم انظر اجزم الامرين لك فافعل فان الخيرة فيه إن شاء الله تعالى وليكن استخارتك في عافية فإنه ربما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله والمروي عن كتاب الاستخارات لابن طاووس نقلا من كتاب سعد بن عبد الله عن علي بن مهزيار قال كتب أبو جعفر الثاني إلى إبراهيم بن شيبة فهمت ما استأمرت فيه من امر ضيعتك التي تعرض لك السلطان فيها فاستخر الله مأة مرة خيرة في عافية فان احلو لي بقلبك بعد الاستخارة معها فبعها واستبدل غيرها إن شاء الله ولا تتكلم بين اضعاف الاستخارة حتى تتم المأة وعن الكليني انه روى في كتاب وسائل الأئمة ان الجواد عليه السلام كتب بمثل ذلك إلى علي بن أسباط الا انه زاد ولكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين ورواية اليسع القمي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أريد الشئ فأستخير الله فيه فلا يوفق فيه الرأي افعله أو ادعه فقال انظر إذا قمت إلى الصلاة فان الشيطان ابعد ما يكون من الانسان إذ أقام إلى الصلاة اي بشئ يقع في قلبك فخذ به وافتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه فخذ به إن شاء الله ويستفاد من هذه الرواية ان فتح المصحف والاخذ بأول ما يرى فيه أيضا من طرق تعرف الخيرة وانه لدى عدم حصول العزم بعد الصلاة والاستخارة وبقاء الخيرة يعول على هذا الطريق ومنها الاستكشاف بالرقاع وقد روى ذلك على انحاء فمنها ما في خبر هارون بن خارجه الذي رواها الكليني والشيخ والمفيد وابن طاوس بعدة طرق على ما في الوسائل وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا أردت امرا فخذ ست رقاع فاكتب في ثلاث منها بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل وفي ثلاث منها بسم الله الرحمن خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل ثم صنعها تحت مصلاك ثم صل ركعتين فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مأة مرة استخير الله برحمته خيرة في عافية ثم استو جالسا وقل اللهم خر لي واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية ثم اضرب بيدك إلى الرقاع فشوشها واخرج واحدة واحدة فان خرج ثلاث متواليات افعل فافعل الامر الذي تريده وان خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله وان خرجت واحدة افعل والأخرى لا تفعل فأخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به ودع السادسة لا تحتاج إليها ومنها ما رواه الكليني والشيخ عن علي بن محمد رفعه عنهم عليهم السلام أنه قال لبعض أصحابه وقد سئله عن الامر يمضي فيه ولا يجد أحدا يشاوره كيف يصنع قال شاور ربك قال فقال له كيف قال انو الحاجة في نفسك ثم اكتب رقعتين في واحدة لا وفي واحدة نعم واجعلها في بندقتين من طين ثم صل ركعتين واجعلهما تحت ذيلك وقل يا الله اني أشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير فأشر علي بما فيه صلاح وحسن عاقبة ثم ادخل يدك فإن كان فيها نعم فافعل وان كان فيها لا فلا تفعل هكذا شاور ربك وعن السيد بن طاوس في الاستخارات وفي
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 517 | آقا رضا الهمداني