Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 522

Contributors:

P.522
بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة وقد حكى عن غير واحد من المتأخرين القول بالتخيير بين الصورتين جمعا بين الأخبار وهو لا يخلو من جودة الا ان الاخذ بما هو المشهور أولى بل قد يقال بالتخيير بينهما وبين عكس المشهور ولما في موثقة سماعة المتقدمة فإذا بقي من رمضان عشر ليال فليصل ثلاثين ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة يصلي بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة وثمان ركعات بعد العتمة الحديث أيضا لا يخلو من وجه خصوصا بعد الالتفات إلى كون الحكم من أصله مبنيا على التوسعة والتخيير ومن هنا قد يتجه ما نسب إلى المشهور وان لم نتحققه من أولوية تأخير الوتيرة عن النوافل الموظفة بعد العتمة مع صراحة بعض الروايات المذكورة بخلافه فاتباع ما هو المأثور أولى وكيف كان فهذه سبعمائة ركعة ويصلي زيادة على ذلك في ليالي الافراد الثلاث اي تسعة عشر واحدى وعشرين وثلاثة وعشرين كل ليلة مائة ركعة كما صرح به غير واحد بل عن المنتهى نسبته إلى الأكثر وعن الذكرى نسبته إلى طائفة من أصحابنا عملا بكل من الوظيفتين فيها ويدل عليه أيضا بالنسبة إلى ليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين رواية ابن مطهر المتقدمة ولكن روى أنه يقتصر في ليالي الافراد الثلاثة على المائة حسب فيبقى عليه ثمانون ركعة عشرون من ليلة التسع عشرة وستون من الليلتين الأخيرتين يفرقها على الشهر بهذه الكيفية يصلي في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي وفاطمة وجعفر عليهم السلام وفي اخر جمعة أي الجمعة الواقعة في العشر الأواخر في ليلتها على ما هو مذكور في الرواية المزبورة عشرين بصلاة على وفي عشية تلك الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة بصلاة فاطمة عليها السلام وهذه الرواية هي رواية المفضل بن عمر التي تقدم نقلها انفا ونحوها في الاقتصار على المائة خبر محمد بن سليمان المتقدم ( وغيره ) وعن جماعة الافتاء بذلك بل عن الذكرى نسبة إلى أكثر الأصحاب وعن مصباح الشيخ انه رتب الدعوات المختصة بالركعات عليه وعن جملة من الأصحاب القول بالتخيير وهو جيد إذ الروايات الواردة في مثل هذه الموارد قلما يتفق بلا نوع من الاختلاف وهي منزلة على اختلاف جهات الفضل الا ان العمل على رواية المفضل لكونه موجبا لادراك فضل الصلوات الواردة فيها لو لم يكن بخصوصه مورد نص أيضا لكان أكمل فضلا عن ورود النص به فهو أولى ثم إن ظاهر النص والفتوى توزيع الثمانين على ما هو الغالب من كون الحاصل في الشهر اربع جمع واما لو اتفق خمس جمع فيه فعن الروض والمسالك اشكال لخلو النص والفتوى منه فيحتمل توزيعها على الجميع ويحتمل سقوط إحداها لا بعينها أو خصوص الأخيرة ولا يبعد ان يكون الاخذ بكل من الاحتمالات كافيا في الاتيان بما هو وظيفة الشهر وكيف كان فقد ورد في الرواية المزبورة تفصيل الصلوات المذكورة فيها فإنه عليه السلام بعد ان ذكر ما تقدم نقله قال يا مفضل بن عمر تقرء في هذه الصلوات كلها أعني صلاة شهر رمضان الزيادة فيها بالحمد وقل هو الله أحد ان شئت مرة وان شئت ثلاثا وان شئت خمسا وان شئت سبعا وان شئت عشرا فاما صلاة أمير المؤمنين عليه السلام فإنه يقرء فيها بالحمد في كل ركعة وخمسين مرة قل هو الله أحد ويقرء في صلاة ابنة محمد صلى الله عليه وآله في أول ركعة الحمد وانا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرة وفي الركعة الثانية الحمد وقل هو الله أحد مائة مرة فإذا سلمت في الركعتين سبح تسبيح فاطمة الزهراء إلى أن قال وقال لي تقرء في صلاة جعفر في الركعة الأولى الحمد وإذا زلزلت الأرض وفي الثانية الحمد والعاديات وفي الثالثة الحمد وإذا جاء نصر الله وفي الرابعة الحمد وقل هو الله أحد ثم قال لي يا مفضل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وكأن المصنف رحمه الله عول على هذه الرواية في تفصيل هذه الصلوات حيث قال وصلاة أمير المؤمنين عليه السلام أربع ركعات بتشهدين وتسليمتين يقرء في كل ركعة الحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد وعن وقوع التصريح في الرواية المزبورة بالتشهدين والتسليمتين غير قادح إذ الغالب المتعارف لدى التعرض لبيان الصلوات الخاصة الاقتصار على بيان خصوصياتها التي بها تمتاز هذه الصلاة عن مطلق النوافل دون سائر الأفعال المشتركة بين الجميع كالافتتاح والركوع والسجود والقنوت والتشهد والتسليم وحيث إن المعهود في الشريعة كون النوافل كلها ركعتين ركعتين عدى ما استثنى فكما يفهم من صدر الخبر عند توزيع الألف ركعة على الشهر حيث قال مثلا ثمان ركعات بعد المغرب واثنتا عشرة بعد العشاء إرادة الاتيان بها على النحو المتعارف من كل ركعتين بتشهد وتسليم كذلك يفهم ذلك بالنسبة إلى هذه الصلاة وكذا صلاة جعفر فلو لم يكن لها الا تشهد وتسليمة عقيب الكل لكان هذا من جملة الخصوصيات التي كان يجب التنبيه عليها عند تعريفها كما هو واضح وصلاة فاطمة عليها السلام ركعتان تقرء في الأولى الحمد مرة والقدر مائة مرة وفي الثانية بالحمد مرة وسورة التوحيد مائة مرة كما هو صريح الرواية المزبورة وكان ينبغي ان يذكر في المتن استحباب تسبيح الزهراء عليها السلام عقيبها لورود الامر به في الخبر المزبور وحكى عن الشيخ في المصباح انه بعد ان عرف صلاة فاطمة عليه السلام بما ذكر قال وروى أنها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين عليه السلام كل ركعة بالحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد في الوسائل بعد ان نقل كلام الشيخ قال لا مانع من الجمع بان تكون لها صلاتان انتهى وهو جيد وصلاة جعفر عليه السلام أربع ركعات بتسليمتين يقرء في الأولى الحمد مرة وإذا زلزلت مرة ثم يقول خمس عشر مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم يركع ويقولها عشرا وهكذا يقولها عشرا بعد رفع رأسه وفي سجوده وبعد رفع رأسه وفي سجوده ثانيا وبعد الرفع منه فيكون في كل ركعة خمس وسبعون مرة ويقرء في الثانية والعاديات وفي الثالثة إذا جاء نصر الله وفي الرابعة قل هو الله أحد ولكن لم يقع في رواية المفضل المزبورة التعرض لذكر التسبيحات ولعله لمعهودية اعتبارها في صلاة جعفر وعدم احتياجها إلى التصريح وكيف كان فيدل على مشروعية هذه الصلاة بل تأكد استحبابها مضافا إلى الرواية المزبورة اخبار كثيرة منها رواية أبي بصير المروية عن الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجعفر يا جعفر الا أمنحك الا أعطيك الا أحبوك فقال له جعفر بلى يا رسول الله قال فظن الناس انه يعطيه ذهبا أو فضة فتشرف الناس لذلك فقال له اني أعطيك شيئا ان أنت صنعته في