Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 515

Contributors:

P.515
نقل الرواية عن الكليني كما ذكر قال وفي رواية يونس فما رجعنا حتى أهمتنا أنفسنا وعن الكليني مرسلا قال وفي رواية ابن المغيرة قال تكبر في صلاة الاستسقاء كما تكبر في العيدين في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا ويصلي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة ويستسقى وهو قاعد وعن الصدوق مرسلا قال قال أبو جعفر عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الاستسقاء ركعتين ويستسقي وهو قاعد وقال بدء بالصلاة قبل الخطبة وجهر بالقراءة وموثقة عبد الله بن بكير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام في الاستسقاء قال يصلي ركعتين ويقلب ردائه الذي على يمينه فيجعله على يساره والذي على يساره على يمينه ويدعو الله فيستسقى إلى غير ذلك من الروايات الدالة عليه التي سيأتي بعضها وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد كما يدل عليه صريحا صحيحة هشام المتقدمة في الحدائق قال إن ما دل عليه الخبر الثاني اي صحيحة هشام من أن كيفية هذه الصلاة مثل كيفية صلاة العيد في القراءة والتكبيرات والقنوتات مما اتفقت عليه كلمة الأصحاب وحكى الاجماع عليه في المنتهى الا انهم قالوا يجعل مواضع القنوت الذي في العيدين الدعاء هنا بالرحمة واستعطاف الله عز وجل بارسال الغيث ويدل أيضا على مماثلتها لصلاة العيدين في عدد تكبيراتها من أنها في الركعة الأولى سبع وفي الثانية خمس وفي ان الخطبة بعد الصلاة جملة من الروايات التي تقدم بعضها ويدل أيضا على تأخر الخطبة عن الصلاة بالخصوص مضافا إلى ما ذكر وقوع التصريح به في جملة من الأخبار كخبر طلحة بن زيد ومرسلة الكليني ومرسلة الصدوق والمتقدمات وخبر الحسين بن علوان المروي عن قرب الإسناد عن جعفر عن أخيه عن علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر في العيدين والاستسقاء في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا ويصلي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة ولا يعارضها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة ويكبر في الأولى سبعا وفي الأخرى خمسا لقصورها عن المكافئة من وجوه بل هي مرمية بالشذوذ ففي الوسائل بعد ان روى هذه الرواية قال قال الشيخ العمل على الرواية الأولى وهذه الرواية شاذة مخالفة لاجماع الطائفة المحقة انتهى وهل المماثلة المذكورة في صحيحة هشام الواردة في بيان كيفية هذه الصلاة من أنها مثل صلاة العيدين شاملة للوقت ونحوه من الأمور الخارجة عن الكيفية القائمة بنفسها فتختص مشروعيتها بما قبل الزوال أم لا وجهان بل قولان أحوطهما الأول بل عن الذكرى انه ظاهر كلام الأصحاب ولكن ثانيهما أقوى كما صرح به في الجواهر وغيره لانصراف اطلاق المماثلة عن الوقت وشبهه والله العالم وكيف كان فهي مثل صلاة العيدين في كونها ركعتين وفي عدد تكبيراتها والقنوتات الواقعة بين التكبيرات بلا خلاف في شئ منها نصا وفتوى غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف الله سبحانه وسؤال الرحمة بارسال الغيث لأنه هو الداعي إلى فعل هذه الصلاة ويتخير من الأدعية في القنوت ما تيسر له إذ لم نقف لقنوت هذه الصلاة على ذكر مخصوص أو دعاء موقت والا اي وان لم يتيسر ذلك كما لو كان أعجميا أو عربيا غير فصيح فليقل ما نقل في اخبار أهل البيت عليهم السلام مما يناسب المقام وان لم يرد فيه بالخصوص كالأدعية المأثورة عنهم في الاستسقاء أو بعد صلاتها أو في أثناء الخطبة أو غير ذلك مما يقف عليه المتتبع ولا يخفى عليك ان هذا كله من باب الأولوية والفضل والا فمقتضى الأصل الاجتزاء بمطلق الدعاء والثناء كما في قنوت سائر الصلوات ومن مسنونات هذه الصلاة ان يصوم الناس ثلاثة أيام وأن يكون خروجهم يوم الثالث كما يدل عليه خبر حماد السراج قال أرسلني محمد بن خالد إلى أبي عبد الله عليه السلام أقول له ان الناس قد أكثروا علي في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا فقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال لي قل له ليس الاستسقاء هكذا فقل له يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام قال فاتيت محمدا وأخبرته بمقالة أبي عبد الله عليه السلام ( فجاء فخطب الناس وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبد الله عليه السلام ) فلما كان في اليوم الثالث ارسل إليه ما رأيك في الخروج ويؤيده ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إن دعوة الصائم لا ترد ويستحب ان يكون ذلك الثالث الاثنين لامر الصادق عليه السلام محمد بن خالد بذلك في خبر مرة المتقدم انفا فإنه بعد ان سئل الإمام عليه السلام متى يخرج قال يوم الاثنين فإن لم يتيسر فالجمعة فإنه وأم لم يدل عليه نص بالخصوص ولكن كفى دليلا عليه شرف يوم الجمعة وكونه محلا لإجابة الدعاء بل ورد ان العبد ليسئل الحاجة فيؤخر الحاجة إلى يوم الجمعة ولا يخفى عليك ان كونه كذلك يقتضي اختياره على سائر الأيام مما عدى يوم الاثنين الذي ورد فيه النص الخاص ولذا رتب المصنف رحمه الله استحباب اختياره على عدم تيسر الاثنين فما عن غير واحد من التخيير بينهما بل قيل إن المشهور بين المتأخرين ضعيف بل يشبه ان يكون اجتهادا في مقابل النص اللهم الا ان يناقش في الخبر المزبور بضعف السند ويلتزم باستحباب العمل به من باب قاعدة التسامح فيكون حينئذ حال يوم الاثنين الذي ورد فيه الرواية على استحباب اختيارها بعد فرض عدم كون الرواية في حد ذاتها حجة في اثبات متعلقها الا من باب التسامح مع الجمعة التي اقتضت شرافتها حسن اختيارها للاستسقاء من قبيل المستحبات المتزاحمة التي لم يثبت أهمية أحدها في كون المكلف مخيرا في اختيار أيها شاء بحكم العقل كما انا لو لم نقل بثبوت الاستحباب لقاعدة المسامحة اتجه الاقتصار على الجمعة كما حكى ذلك عن المفيد وأبي الصلاح ولكن الخدشة في الرواية بعد كونها مجبورة بالعمل كالمناقشة في اثبات الاستحباب بقاعدة المسامحة لعله في غير محله والله العالم ويستحب أيضا ان يخرجوا إلى الصحراء حفاة اما استحباب الخروج إلى الصحراء فيدل عليه خبر أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي عليهما السلام قال أنه قال مضت السنة انه لا يستسقى الا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ولا يستسقى في المسجد الا بمكة ومقتضى الرواية ان أهل مكة يستسقون في المسجد الحرام قال في محكى المنتهى وهو قول علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم انتهى وعن ابن الجنيد انه الحق به مسجد النبي صلى الله عليه وآله وهو محجوج بعموم الخبر المزبور وفساد القياس في الشرعيات التي لا إحاطة للعقول بمناطاتها واما استحباب الخفاء فإنه لم يرد عليه نص بالخصوص ولكنه من الخشوع المطلوب في المقام كما يدل عليه الخبر الآتي وأن يكون مشيهم على سكينة ووقار وخشوع لقوله عليه السلام في خبر هشام بن الحكم فيبرز إلى مكان على سكينة ووقار وخشوع ومسألة وفي بعض النسخ مسكنة ببدل مسألة وفي خبر مرة مولى محمد بن خالد يمشي كما يمشي يوم العيدين بين يديه المؤذنون وفي أيديهم عنزهم اي عصيهم وينبغي ان لا يصلوا هذه الصلاة في المساجد للخبر المزبور