Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 347

Contributors:

P.347
لا يخلو عن اشكال فالمنع ان لم يكن أقوى فلا ريب في أنه أحوط ثم انا ان منعنا ارفع فهل يختص ذلك بصورة التمكن من الجر كما صرح به في المدارك وغيره فيه اشكال كما نبه عليه شيخنا المرتضى رحمه الله حيث قال ما لفظه لو تعذر الحجر لاحراز شرط المسجد ففي كلام بعض سادة مشائخنا انه لا كلام في جواز الرفع حينئذ وفيه اشكال لعدم الدليل على وجوب تدارك الشرط مع لزوم زيادة السجدة ولو فرض كونه شرطا مطلقا فاللازم الحكم بابطال الصلاة لأنه أخل بشرط مطلق هو كالركن ويلزم من تداركه زيادة سجدة فهو كناسي الركوع إلى أن يسجد انتهى فليتأمل ولو وضع جبهته على حصى ونحوه مما لا يحصل لها كمال الاستقرار ففي رواية الحسين بن حماد الثالثة انه يرفع رأسه قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد على الحصى قال يرفع رأسه حتى يستمكن ولعل المراد بها ما إذا لم يحصل معه الاعتماد الذي يتوقف عليه حصول مسمى السجود والا فيشكل الاعتماد عليها إذ لم ينقل القول بمضمونها عن أحد هذا مع معارضتها بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكن جبهته من الأرض فقال يحرك جبهته فينحى الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه مضافا إلى عمومات المنع عن الزيادة ولو كانت الرواية المزبورة ناهضة للحجية لاتجه الجمع بينها بتخصيص العمومات وحمل الصحيحة على الاستحباب فإنه أولى من حمل الرواية على ما تقدمت الإشارة إليه ولكنها غير ناهضة لذلك فالأولى رد علمها إلى أهله هذا كله في خصوص رفع الجبهة واما بقية المساجد فلا ينبغي الارتياب في نفي البأس عن رفعها عمدا فضلا عما لو كان سهوا أو لضرورة كما لو وقعت على المرتفع وقلنا بعدم جوازه إذ لا مقتضى للمنع عنه إذ لا يتأتي فيه شبهة زيادة السجدة ضرورة عدم تعدد السجود عرفا وشرعا بتكرر وضع سائر المساجد مع اتحاد الوضع في الجبهة نعم قد يتوهم كون رفعها ووضعها ثانيا زيادة في الصلاة وان لم يصدق عليه زيادة السجود فلا يجوز مع العمد ويدفعه ان الرفع ليس بعنوان الجزئية للصلاة كي يصدق عليه اسم الزيادة واما وضعها ثانيا فلتحصيل شرط السجود فهو واجب في القدر الواجب من السجود ومستحب في مستحبه فلا يعد مثله زيادة وليس فعل الرفع من حيث هو فعلا كثيرا كي يتوهم البطلان من هذه الجهة وصيرورة جزء السجود الواقع حاله لغوا أيضا غير قادح بعد امكان تداركه ويشهد له مضافا إلى ما ذكر ما عن قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكه بعض جسده هل يصلح له ان يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكه مما حكه قال لا بأس إذا شق عليه ان يحكه والصبر إلى أن يفرغ أفضل فما نقله في الجواهر عن بعض مشائخ عصره من التوقف في ذلك أو الجزم بالبطلان في غير محله وليعلم ان ما ذكر من أنه يعتبر في السجود ان ينحني حتى يساوي موضع جبهته موفقه الا ان يكون علوا يسيرا انما هو مع الامكان لا مطلقا فان عرض ما يمنع عن ذلك اقتصر على ما يتمكن منه وان افتقر إلى رفع ما يسجد على وجب وان عجز عن ذلك كله اومأ ايماء كما عرفت ذلك كله في مبحث القيام والركوع الواجب الرابع الذكر فيه وقيل يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع يعني كما اخترناه في الركوع فإنه أوجب في الركوع التسبيح ونسب كفاية مطلق الذكر إلى القيل ثم قال وفيه تردد وقضية ذلك التردد فيه في السجود أيضا لاتحاد البحث فيهما خلافا واستدلالا ومختارا كما صرح به في المدارك وغيره مع أن سوق التعبير يعطي التزامه بكفايته في المقام حيث نسب الاختصاص إلى القيل مشعرا بعدم كونه مرضيا لديه فيحتمل ان لا يكون غرضه من التشبيه التنظير بل بيان اختياره له في بحث الركوع ويحتمل ان يكون معنى العبارة كما نقلناه اي الخلاف الواقع فيه في مبحث الركوع وكيف كان فيظهر تحقيق المقام مما أسلفناه في الركوع كما أنه يظهر مما مر الاختلاف بين صورة التسبيحة الكبرى الواردة في السجود وبينها في الركوع بابدال لفظ العظيم بالأعلى فراجع الواجب الخامس الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب الا مع الضرورة المانعة بلا خلاف فيه على الظاهر بل ادعى غير واحد الاجماع عليه كصاحبي المدارك والذخيرة ففي المدارك قال اما وجوب الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب فهو قول علمائنا أجمع ويدل عليه مضافا إلى التأسي روايتا حريز وزرارة المتقدمتان انتهى واعترضه بعض من تأخر عنه بان التأسي لا يصلح دليلا على الوجوب كما اعترف به في غير مقام واما ما ذكره من الروايتين المشار اليهما فلم تتقدما في كلامه انتهى وفي الذخيرة أيضا صرح بأنه قول علمائنا أجمع وكيف كان فهو بحسب الظاهر مما لا خلاف فيه ويدل عليه في الجملة مضافا إلى الاجماع جملة من الأخبار المتقدمة في الركوع ويؤيده أيضا خبر الهذلي المروي عن أربعين الشهيد عن علي بن الحسين عليهما السلام قال فإذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر كنقر الديك وفي صحيح علي بن يقطين المتقدم في ذكر الركوع ويجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض والخدشة في دلالتهما بعدم الملازمة بين استقرار الجبهة والطمأنينة المفسرة بسكون سائر الأعضاء لا خصوص الجبهة يمكن دفعها بان المتبادر من الخبرين ارادته مع الطمأنينة على حسب ما هو المتعارف في السجود هذا مع أنه لا ينبغي الالتفات إلى قصور الاخبار سند أو دلالة بعد وضوح الحكم وعدم الخلاف فيه وقد حكى عن الشيخ في الخلاف القول بركنيتها كما حكى عنه القول بركنية الطمأنينة في الركوع والاعتدال منه مدعيا عليه الاجماع وقد أشرنا إلى ضعفه فيما مرو ما ادعاه من الاجماع موهون بمصير المشهور إلى خلافه بل خلافه هو مظنة الاجماع ومن هنا احتمل في محكى الذكرى ان يكون مراده بالركن خلاف معناه المصطلح فإنه على ما حكى عنه بعد ان نقل ذلك عن الشيخ في السجدتين والاعتدال من الأولى منهما قال ولعله في هذه المواضع بريد بالركن مطلق الواجب لأنه حصر الأركان بالمعنى المصطلح عليه في الخمسة المشهورة وكيف كان فوجوبها بقدر الذكر الواجب مما لا تأمل فيه بعد انعقاد الاجماع عليه وهل يجب الطمأنينة بهذا المقدار من حيث هي