Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 322

Contributors:

P.322
وهذا مسلوب عن هذا الشخص انتهى أقول بعد فرض صدق قراءة القرآن على هذه البسملة كما هو الحق وجب ان يكون المقرو من اجزاء القرآن ضرورة عدم صدق قراءة القرآن على قراءة ما ليس من اجزائه فصحة سلب القراءة عن كل جزء جزء يناقض ثبوتها في الجملة فالذي يصح سلبه هو نفيه عن كل واحدة منها بعنوانها المخصوص بها من جزئيتها لهذه السورة أم من ذيك واما بعنوان كونها بسملة من حيث هي فكل منها مصداق لها كما في مثال الطلب فان معنى انه لم يطلب زيدا أو عمروا أو بكرا هو ان واحدا منها بخصوصه لم يتعلق به الطلب لا انه مغائر لما تعلق به الطلب وهو فرد ما من الرجل والا امتنع تحقق الامتثال به بل كل منها مصداق للمطلوب ولكن خصوص شخصه غير مقصود بالطلب فهذا معنى انه لم يطلب زيدا والا فما يأتي به من المصاديق عين ما تعلق به الطلب فان الكلي الطبيعي الذي هو متعلق الطلب عين مصاديقه الخارجية ففيما نحن فيه نقول إذا التفت اجمالا إلى وجود البسملة في القرآن أو قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان في سورة الرحمن فقرأها في صلاته بقصد تلك الآية التي تصورها على سبيل الاجمال صدق عليه انه قرء آية من القرآن أو من سورة الرحمن ولكن المقرو هو طبيعة تلك الآية الصادقة على كل من مصاديقها فيصدق على كل منها انها هي الآية التي قرأها ولكن لا على وجه يميزها عما يشاركها في المهية فيصح ان يجعلها جزء من اي سورة شاء بانضمام الباقي إليها لأنه بعد الانضمام يصدق انه قرء مجموع هذه الآيات التي هي تمام السورة اما جزئها الأول الذي هو البسملة فقد قرأها على سبيل الابهام والاجمال وما عداها تفصيلا نعم لا يقع مثل هذه القراءة إطاعة للامر بقراءة هذه السورة لو كانت هي بعينها متعلقة للطلب كما في فاتحة الكتاب لعدم وقوع جزئها الأول على الوجه الذي تعلق به الطلب اي بعنوان جزئيتها لهذه السورة واما إذا كان المأمور به قراءة سورة على الاطلاق كما فيما نحن فيه فلا مانع عن صحتها بعد فرض كون هذا العنوان مقصودا له حال الامتيان ببسملتها فالأظهر عدم اعتبار قصد سورة معينة ولكن لو عينها خرجت البسملة عن صلاحية الجزئية لما عداها فلو بدأ له العدول حينئذ فعليه إعادة البسملة بخلاف ما لو قرأها على جهة الابهام والاجمال كما يظهر وجهه مما مر ثم انا لو اعتبرنا لتعيين يكفي في حصوله القصد الاجمالي الموجب لاختيار سورة خاصة في صلاته بمقتضى عادته فلا مناقضة بين ما حكى عن الشهيد والمحقق الثاني وغيرهما من الفتوى بصحة الصلاة فيما لو جرى على لسانه بسملة مع سورة مستدلين بتحقق الامتثال وبين ما حكى عنهم من اعتبار التعيين فان جرى المجموع على لسانه لا يكون الابداع واحد فلا يعقل ان يكون البسملة الجارية على لسانه غير بسملة تلك السورة حتى لو فرض كون منشائه مجرد تعويد اللسان وحصول النطق بها لا عن قصد كما في النائم فان التعويد يؤثر في النطق بما تعود به وهو المجموع دون غيره فلا يشكل صحة صلاته في مثل هذا الفرض أيضا من هذه الجهة بل من حيث اعتبار قصد الإطاعة في اجزاء الصلاة فلو لم يكن ذهوله منافيا لانبعاث ما جرى على لسانه عن عزم إطاعة الامر بالصلاة كما هو المعتبر في سائر اجزائها لا يكون منافيا لصحتها كما ربما يؤمي إليه بعض الأخبار الآتية في مسألة العدول الثاني لا خلاف على الظاهر في أنه يجوز العدول من سورة إلى أخرى في الجملة وفي الحدائق قال المشهور بين الأصحاب رضوان الله عليهم جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ نصفها أو يتجاوز نصفها على الخلاف في ذلك وانه يحرم بعد بلوغ الحد المذكور الا في سورتين التوحيد والجحد فإنه يحرم العدول عنهما بمجرد الشروع فيهما أو يكره على الخلاف الا إلى الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة فإنه يعدل منهما إلى السورتين المذكورتين ما لم يبلغ النصف أو يتجاوزه على الأشهر انتهى والأصل في هذا الحكم اخبار كثيرة منها صحيحة عمرو بن أبي نصر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يقوم في الصلاة يريد ان يقرء سورة فيقرء قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون فقال يرجع من كل سورة الا قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وصحيحة الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل قرء في الغداة سورة قل هو الله أحد قال لا بأس وممن افتتح بسورة ثم بدأ له ان يرجع في سورة غيرها فلا بأس الا قل هو الله أحد لا يرجع منها إلى غيرها وكذلك قل يا أيها الكافرون وموثقة عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أراد ان يقرأ في سورة فاخذ في أخرى قال فليرجع إلى السورة الأولى الا ان يقرء بقل هو الله أحد وقلت رجل صلى الجمعة فأراد ان يقرأ سورة الجمعة فقرء قل هو الله أحد قال يعود إلى سورة الجمعة وموثقته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا في الرجل يريد ان يقرء السورة فيقرأ غيرها فقال له ان يرجع ما بينه وبين ان يقرء ثلثيها وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما في الرجل يريد ان يقرء سورة الجمعة في الجمعة فيقرء قل هو الله أحد قال يرجع إلى سورة الجمعة وعن أحمد بن محمد في الصحيح نحوها وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد ان تقرء غيرها فامض فيها ولا ترجع الا ان يكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين وخبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل أراد سورة فقرء غيرها هل يصلح له ان يقرء نصفها ثم يرجع إلى السورة التي أراد قال نعم ما لم يكن قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وسألته عن القراءة في الجمعة بما يقرء قال بسورة الجمعة وإذا جائك المنافقون وان اخذت في غيرهما وان كان قل هو الله أحد فاقطعها من أولها وارجع اليهما وعن علي بن جعفر في كتاب المسائل نحوه الا أنه قال فيما سئله أولا هل يصلح له بعد ان يقرء نصفها ان يرجع الحديث وعن الشهيد في الذكرى نقلا من كتاب نوادر البزنطي عن أبي العباس في الرجل يريد ان يقرء السورة فيقرء في أخرى قال يرجع إلى التي يريد وان بلغ النصف هكذا نقله في الحدائق عن الذكرى ولكن نقل عن البحار انه نقل عن الذكرى ان فيها عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إلى اخره وعن كتاب دعائم السلام قال وروينا عن جعفر بن محمد أنه قال من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة ثم رأى أن يتركها ويأخذ في غيرها فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الأخرى الا ان يكون بدء بقل هو الله أحد فان لا يقطعها وكذلك سورة الجمعة أو سورة المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما وان بدء بقل هو الله أحد قطعها ورجع