Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 248

Contributors:

P.248
في الصلاة لاطلاق الافتتاح عليه والعود إلى التكبير ثانيا وثالثا انما وقع لتمرين الحسين عليه السلام على النطق كما هو ظاهر السياق وعن السيد بن طاووس في فلاح السائل انه روى هذه القصة عن الحسين عليه السلام قال في الحديث الذي نقله فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله حامله على عاتقه وصف الناس خلفه واقامه عن يمينه فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وافتتح الصلاة فكبر الحسن عليه السلام فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته تكبير الحسن عليه السلام عاد فكبر الحسن عليه السلام حتى كبر سبعا فجرت بذلك سنة في افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات أقول لا شبهة في أنه قبل جريان السنة بالسبع كما يؤتى بتكبيرة واحدة للافتتاح كما أن النبي صلى الله عليه وآله في تلك القضية على ما هو ظاهر السياق اتى بالتكبيرة الأولى بهذا القصد ووقع العود ثانيا وثالثا إلى السبع لتمرين الحسين أو الحسن عليهما السلام ووقوعه بهذا الوجه اثر في شرع العود إلى السبع فالكلام يقع في وجهه الذي شرع عليه من أنه هل هو مستحب نفسي أو جزء مستحب للافتتاح فيكون الافتتاح بالمجموع أفضل كما هو الظاهر من التعبير بجريان السنة في الافتتاح أو ان السنة جرت في الاتيان بالسبع في ابتداء الصلاة مخيرا في أن يجعل أيها شاء تكبيرة الاحرام كما هو مقتضى الأصل وكون الأولى بالخصوص مقصودة بالافتتاح في تلك القضية التي صارت سببا لمشروعية التكرير لا يصلح معينا للوجه الذي شرع عليه التكرير وربما يظهر من بعض الأخبار ثبوت مقتضيات اخر أيضا لشرع السبع مثل خبر هشام بن الحكم المروي عن العلل عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال قلت له لأي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل فقال يا هشام ان الله خلق السماوات سبعا والأرضين سبعا والحجب سبعا فلما اسرى بالنبي صلى الله عليه وآله فكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يقول الكلمات التي يقال في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب فكبر سبع تكبيرات فلذلك العلة يكبر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات ورواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال انما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا لأن أصل الصلاة ركعتان واستفتاحهما بسبع تكبيرات تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع وتكبرتي السجدتين وتكبيرة الركوع في الثانية وتكبيرتي السجدتين فإذا كبر الانسان في أول الصلاة سبع تكبيرات ثم نسي شيئا من تكبيرات الاستفتاح من بعد أو سهى مما لم يدخل عليه نقص في صلاته ولو استدل صاحب الحدائق بهذه الرواية لمذهبه لكان أولى من تلك الروايات حيث إن فيها اشعار بل دلالة على أن التكبيرات الافتتاحية بالذات هي تلك التكبيرات ولكن شرع تقديمها في أول الصلاة للعلة المنصوصة عليها في الرواية وقضية المناسبة كون مشروعيتها على حسب نظمها الطبيعي ولكنك خبير بأنه لا يجوز رفع اليد عن مقتضيات الأصول والقواعد بمقتضيات مثل هذه العلل الغير المنحصرة التي هي في الحقيقة من قبيل بيان بعض المناسبات المقتضية لتشريع أصل الحكم على سبيل الاجمال والا فلم يقصد بالرواية كون هذه التكبيرات هي بعينها تلك التكبيرات بحيث يجوز للمكلف ايقاعها على تلك الوجوه كما هو واضح ويمكن الاستدلال له بما تقدمت الإشارة إليه من ظهور جل الاخبار في حصول الافتتاح بالجميع ولكن ثبت باجماع أو غيره ان المجموع من حيث المجموع ليس فردا للافتتاح الواجب وانما الواجب احدى التكبيرات السبع وقضية الأصل واطلاقات الأدلة عدم اعتبار خصوصية زائدة عن طبيعة التكبيرات المأتى بها للافتتاح فيجب حصولها بالتكبيرة الأولى المأتى بها بهذا القصد وما ذكرناه انفا من أن اجماعهم على تمييزها بالقصد كاشف عن أن لها خصوصية زائدة عن صرف الطبيعة كعنوان الاحرامية ونحوه فيمكن منعه بان القدر المسلم انما هو اعتبار الاتيان بها بسد الدخول والتلبس في الصلاة وهذا القصد مما لابد منه في أول ما يؤتى به من التكبيرات الافتتاحية بناء على كونها من الصلاة كما هو الظاهر من أدلتها ولعل المشهور أيضا لا يعتبرون أزيد من ذلك ( في تكبيرة الاحرام ) الا انهم لا يرون التكبيرات الافتتاحية مطلقا من الصلاة كي يعتبرون في صحتها العزم على التلبس بالصلاة من حين الشروع فيها فيكون اخبار الباب بظاهرها حجة عليهم والحاصل ان مقتضى الأصل واطلاقات الأدلة انه لا يعتبر في تكبيرة الاحرام أزيد من حصولها بقصد ان الشرع بها في الصلاة فتنطبق قهرا على التكبيرة الأولى بعد البناء على كونها من الصلاة فالانصاف ان القول به بالنظر إلى الوجه المزبور لا يخلو عن قوة الا ان يقال بان ظهور المستفيضة المتقدمة الواردة في أن الإمام يجهر بواحدة في الاطلاق بضميمة ما تقدم ادعائه من أن الظاهر إرادة الاجهار بتكبيرة الاحرام كما يؤيده ما ادعى عليه الاجماع من استحباب الاجهار بها مع اعتضاده بما تقدم نقله من دعوى الاجماع على التخيير يجعل خلافه أقوى ولا سيما مع اعتضاده ببعض الاخبار الآتية واستدل للقول برجحان اختيار الأخيرة أو تعينها بما عن الفقه الرضوي واعلم أن السابعة هي الفريضة وهي تكبيرة الافتتاح وبها تحريم الصلاة وعن كاشف اللثام في شرح الروضة الاستدلال عليه أيضا برواية أبي بصير وفيها بعد ذكر الدعاء بعد التكبيرات الثلاث بقوله اللهم أنت الملك الحق المبين الخ والدعاء عقيب الاثنين بقوله لبيك وسعديك وعقيب السادسة بقوله يا محسن قد اتاك المسئ قال عليه السلام ثم تكبر للاحرام ولا يخفى ما فيهما من الضعف فهما لا ينهضان حجة الا لاثبات الأفضلية من باب المسامحة بعد البناء على التخيير واستدل له أيضا بخبر الصباح المرني المروي عن التهذيب قال قال أمير المؤمنين عليه السلام خمس وتسعون تكبيرة في اليوم والليلة للصلوات منها تكبير القنوت وصحيحة معاوية بن عمار المروية عن الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال التكبير في الصلوات الفرض الخمس الصلوات خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرات القنوت خمسة في الوسائل قال الكليني ورواه أيضا عن أبيه وعن عبد الله بن المغيرة مثله وفسرهن في الظهر احدى وعشرين تكبيرة وفي العصر احدى وعشرين تكبيرة وفي المغرب ست عشرة تكبيرة وفي العشاء الآخرة احدى وعشرين تكبيرة وفي الفجر احدى عشر تكبيرة وخمس تكبيرات القنوت في خمس صلوات تقريب الاستدلال الظاهر أن المراد بإحدى وعشرين في الصلوات الرباعية اربع للهويات