Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 220

Contributors:

P.220
سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الأذان قال تقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله وما رواه الشيخ في التهذيب عن زرارة والفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فاذن جبرئيل واقام فتقدم رسول الله صلى الله وعليه وآله وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله قال فقلنا له كيف اذن فقال الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله إلى اخر ما في الخبر السابق ثم قال والإقامة مثلها الا ان فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حي على خير العمل وبين الله أكبر فامر رسول الله صلى الله عليه وآله بلالا فلم يزل يؤذن بها حتى قبض الله رسوله وصحيحة صفوان الجمال قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى وعن المعبر نقلا من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال الأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله وقال في اخره لا إله إلا الله مرة أقول ربما يحمل هذه الرواية على أن المراد بالأذان فيها ما يعم الإقامة فما اخره من قول لا إله إلا الله مرة ليس مخالفا للمشهور وكيف كان فهذه الأخبار بظاهرها تدل على أن التكبير في أول الأذان كالإقامة مرتان وهو مناف للأخبار المتقدمة الدالة على اعتبار الأربع وفي الوسائل بعد ان روى عن الشيخ صحيحة ابن سنان المتقدمة قال ما لفظه أقول حمله الشيخ رحمه الله على أنه قصدا فهام السائل كيفية التلفظ بالتكبير وكان معلوما عنده ان التكبير في أول الأذان اربع مرات وحمله غيره على الاجزاء وبقية الأحاديث على الأفضلية وكذلك استقر عليه عمل الشيعة انتهى أقول الأوفق بظواهر النصوص ما نقله عن غير الشيخ من حمل هذه الأخبار على الاجزاء وبقية الأحاديث على الأفضلية وربما يؤمي إلى ذلك ما عن الصدوق باسناده عن الفضل بن شاذان فمما ذكره من العلل عن الرضا عليه السلام قال انما امر الناس بالأذان لعلل كثيرة منها ان يكون تذكيرا للساهي وتنبيها للغافل وتعريفا لمن جهل الوقت واشتغل عنه ويكون المؤذن بذلك داعيا إلى عبادة الخالق ومرغبا فيها مقرا له بالتوحيد مجاهدا بالايماء معلنا بالاسلام مؤذنا لمن ينساها وانما يقال له مؤذن لأنه بالأذان يؤذن بالصلاة وانما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لأن الله عز وجل أراد ان يكون الابتداء بذكره واسعة واسم الله في التبكير في أول الحرف وفي التهليل في اخره وانما جعل مثنى مثنى ليكون مكررا في أذان المستمعين مؤكدا عليهم ان سهى أحد عن الأول لم يسه عن الثاني ولان الصلاة ركعتان ركعتان فكذلك جعل الأذان مثنى مثنى وجعل التكبير في أول الأذان أربعا لأن الأذان انما يبدو غفلة وليس قبله كلام ينبه المستمع له فجعل الأولان تنبيها للمستمعين لما بعده في الأذان وجعل بعد التكبير الشهادتان لأن أول الايمان التوحيد والاقرار لله بالوحدانية والثاني الاقرار للرسول بالرسالة وان طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ولان أصل الايمان انما هو الشهادتان فعل شهادتين شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شهادتان فإذا أقر العبد لله عز وجل بالوحدانية وأقر للرسول بالرسالة فقد أقر بجملة الايمان لأن أصل الايمان اقرار بالله وبرسوله وانما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لأن الأذان انما وضع لموضع الصلاة وانما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان ودعاء إلى الفلاح والى خير العمل وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه واما الإقامة فظاهر بعض الأخبار المتقدمة كرواية أبي بكر الحضرمي وخبر زرارة والفضيل بن يسار وصحيحة صفوان كونها كالأذان بزيادة قد قامت الصلاة مرتين كما في بعضها التصريح بهذه الزيادة المعلوم ارادتها من غيره أيضا مما لم يصرح بها كما تقدمت الإشارة إليه في ذيل خبر الحضرمي فعلى هذا يكون فصول الإقامة اما عشرين كما هو مقتضى رواية الحضرمي أو ثمانية عشر كما هو ظاهر الأخيرين وكيف كان فهو مخالف لصريح خبر إسماعيل الجعفي الناطق ينقصان فصول الإقامة عن الأذان بواحدة وانها سبعة عشر حرفا والأذان ثمانية عشر حرفا وقضية ذلك ان يكون التكبير في أولها مرتان والتهليل في اخرها مرة ولا يصلح تلك الروايات المعارضة هذا الخبر لوجوب تقديم النص على الظاهر فيحتمل ان يكون المقصود بقوله عليه السلام والإقامة كذلك كما في الخبر الأول أو مثلها كما في الثاني أو مثنى مثنى كما في الثالث كونها كذلك في جل فقراتها اي فيما عدى التهليل في اخرها والتكبير أربعا في أولها لا مطلقا ولكن لم يقع فيها التصريح به اما المعهودية عندهم أو لعدم الداعي إلى التصريح بعدم إرادة الاطلاق في مثل المقام حيث إنه لا يترتب على توهم الاطلاق الا زيادة التكبير أو التهليل التي ليست بقادحة في الإقامة بل هي زيادة حسنة يترتب عليها الاجر وقد وقع التصريح بالتخصيص في الخبر المروي عن كتاب دعائم الاسلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال الأذان والإقامة مثنى مثنى وتفرد الشهادة في اخر الإقامة بقول لا إله إلا الله وحده ويمكن ابقاء الاخبار المزبورة على ظاهرها من الاطلاق وحملها على الأفضلية ولعل هذا أولى خصوصا مع كون المقام قابلا للمسامحة ولا سيما مع اعتضادها ببعض الاخبار المرسلة الكافية لاثبات مضمونها من باب التسامح ففي الوسائل حكى عن نهاية الشيخ أنه قال قد روى أن الأذان والإقامة سبعة وثلاثون فصلا يضيف إلى ما ذكرناه التكبير مرتين في أول الإقامة قال وقد روى ثمانية وثلاثون فصلا يضيف إلى ذلك أيضا لا إله إلا الله مرة أخرى في اخر الإقامة قال وقد روى اثنان وأربعون فصلا يضيف إلى ذلك التكبير في اخر الأذان مرتين وفي اخر الإقامة مرتين قال الشيخ فمن عمل على احدى هذه الروايات لم يكن مأثوما انتهى وفي المصباح قال وروى اثنان وأربعون فصلا يجعل التكبير في أول الأذان وفي اخره اربع مرات وأول الإقامة واخرها كذلك وكذلك مرتين فيهما قال وروى سبعة وثلاثون فضلا يجعل في أول الإقامة الله أكبر اربع مرات انتهى ما في الوسائل فائدتان الأولى حكى عن الصدوق في الفقيه انه بعد ما ذكر حديث أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي قال هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا اخبارا وزادوا بها في الأذان محمد وآل محمد خير البرية مرتين وفي بعض رواياتهم بع اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان عليا ولي الله مرتين ومنهم من روى بدل ذلك اشهد ان عليا أمير المؤمنين حقا مرتين ولا شك ان عليا عليه السلام ولي الله وانه أمير المؤمنين حقا وان محمدا وآله خير البرية ولكن ذلك ليس في أصل الأذان وانما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا انتهى وعن الشيخ في المبسوط أنه قال فاما ما روى من شواذ الاخبار من قول ان عليا ولي الله وان محمدا وآله