Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 150

Contributors:

P.150
باعتبار استتار الحجم منع حصول الستر على اطلاقه عرفا ولا أقل من الشك فيه فيجب الاحتياط تحصيلا للجزم بحصول الستر الذي هو شرط في الصلاة وقد ظهر ما فيه مما تقدم واضعف منه الاستدلال بمرفوعة أحمد بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تصل فيما شف أو صف بناء على كونه أو وصف بواوين قال في محكى الذكرى معنى شف لاحت منه البشرة ومعنى وصف حكى الحجم قال وفي خط الشيخ أبي جعفر في التهذيب أو صف بواو واحدة والمعروف بواوين من الوصف انتهى وفي الحدائق بعد نقل كلام الذكرى قال إن الرواية التي وصلت البناء في كتب المحدثين نقلا عن التهذيب وفي كتاب التهذيب الذي بأيدينا انما هي بواو واحدة أقول فلا وثوق حينئذ بمعروفية كونه بواوين كما ادعاه الشهيد حيث لم يعرف مأخذها بل الذي يغلب على الظن كونه بواو واحدة لموافقته لما حكى عن الكافي من روايته بواو واحدة الا انه بالسين ورواها عن محمد بن يحيى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال لا تصل فيما شف أو سف يعني الثوب الصقيل وعن التهذيب أيضا تفسيره بالثوب الصقيل ووقوع هذا التفسير في الكافي يبعد ما احتمله بعض في التهذيب من كونه من الشيخ فالظاهر أنه من كلام الراوي بحسب ما فهمه من الرواية ووكيف كان فيتوجه على الاستدلال بالرواية انها ضعيفة السند مضطربة المتن غير متضحة المفاد ولعل المراد بحكاية الحجم على ما فسره في الذكرى حكايته من حيث لصوق الثوب بالجسم فيخرج عن محل الكلام ويحمل النهي على تقدير ثبوت هذا التفسير على الكراهة حيث لم ينقل عن أحد حرمته والله العالم ولا يجوز للمرأة الحرة ان تصلي الا في ثوبين درع وخمار ساترة جميع جسدها بهما الدرع هو القميص والخمار ما يغطى رأسها وذكرهما بالخصوص في النصوص والفتاوي جار مجرى التمثيل يراد بهما ثوبان يحصل بهما ستر جميع جسدها عدى ما ستعرف استثنائه بل لا خصوصية للثوبين أيضا فيكفي ثوب واحد ساتر لجميع جسدها بلا خلاف فيه على الظاهر بل ولا اشكال وقصر الجواز على الثوبين في العبارة كما في جملة من المعتبرة المستفيضة الآتية منزل على ما هو المتعارف من مغايرة الثوب الذي تستر المرأة به رأسها لما تستر به سائر جسدها فالعبرة انما هي بستر ما يجب ستره من غير فرق بين ان يكون بثوب واحد أو بثياب متعددة فالمهم في المقام انما هو تشخيص ما يجب ستره فقد اختلفت كلمات الاعلام في ذلك فعن الأكثر منهم الشيخ في النهاية والمبسوط ان الواجب ستر جسدها كله عدى الوجه والكفين وظاهر القدمين وعن الاقتصاد أنه قال واما المرأة الحرة فان جميعها عورة يجب عليها ستره في الصلاة ولا تكشف غير الوجه فقط وهذا يقتضي منع كشف اليدين والقدمين وعن ابن الجنيد أنه قال الذي يجب ستره من البدن العورتان وهما القبل والدبر من الرجل والمرأة ثم قال ولا باس ان تصلي المرأة الحرة وغيرها وهي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير ذي محرم لها انتهى أقول الظاهر أن كلامه الأول مسوق لبيان ما يجب ستره عن الناظر المحترم فخلافه في المقام انما هو في جواز كشف الرأس ومستنده بحسب الظاهر بعض الأخبار الآتية احتج الشيخ في محكى الاقتصاد على وجوب ستر الجميع بان بدن المرأة كلمة عورة ونوقش فيه بأنه ان أراد بكونه عورة وجوب ستره عن الناظر المحترم يعني الرجال الأجانب فمسلم وان أراد وجوب ستره في الصلاة فهو مطالب بدليله وقد يقال في تشييد الاحتجاج المزبور بصحة اطلاق العورة عليها حقيقة لغة وعرفا وشرعا وقد ثبت نصا واجماعا وجوب ستر العورة في الصلاة فيتم المطلوب وفي مقدميته ما لا يخفى فان اطلاق العورة عليها عرفا أو شرعا ببعض الاعتبارات لا يصح كونها مصداقا حقيقيا لاسمها على الاطلاق وعلى تقدير التسليم فلا شبهة في أن النص ( والاجماع ) الدالان على وجوب ستر العور منصرفان إلى العورة ( بالمعنى الأخص ) وكيف كان فعمدة ما يصح الاستناد إليه لوجوب ستر جميع جسدها بعد الغض عن امكان دعوى الاجماع عليه فيما عدى ما سيأتي الكلام فيه هي الأخبار الكثيرة المتضمنة للامر يلبس ثوبين وما زاد حيث يفهم منها انه لابد للمرأة الحرة من ستر رأسها وسائر جسدها حال الصلاة فمنها صحيحة زرارة قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلل بها وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال في حديث والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا يعني إذا كان ستيرا وعن الفقيه نحوه الا أنه قال إذا كان كثيفا باسقاط لفظ الدرع وموثقة ابن أبي يعفور قال قال أبو عبد الله عليه السلام تصلي المرأة في ثلاثة أثواب ازار ودرع وخمار ولا يضرها ان تقنع بالخمار فإن لم تجد فثوبين تتزر بأحدهما وتقنع بالاخر قلت فإن كان درع وملحفة ليس عليها مقنعة فقال لا باس إذا التفت بها وان لم تكن تكفيها عرضا جعلتها طولا وعن الفقيه مرسلا قال قال النبي صلى اله عليه وآله ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة منهم المرأة المدركة تصلي بغير خمار وعن محاسن البرقي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وصحيحة علي بن جعفر عليهما السلام انه سئل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن المرأة ليس لها الا ملحفة واحدة كيف تصلي قال تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي فان خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا باس وصحيحة جميل بن دراج قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تصلي في درع وخمار فقال يكون عليها ملحفة تضمها عليها أقول هذا محمول على الاستحباب أو شدة الاستظهار أو على ما إذا لم يحصل بالدرع والخمار ستر جميع ما يجب ستره كما هو الغالب بالنسبة إلى صدرها لو لم تضرب بخمارها على جيبها بل وكذا ساعدها لو لم تتحفظ على سترها عند القنوت ونحوه فيحتمل قويا ان يكون المقصود بالامر بان يكون عليها ملحفة تضمها عليها رعاية لاستتار مثل هذه المواضع وكذا يحمل على الفضل أو غيره من المحامل ما في الموثقة المتقدمة وغيرها من الاخبار الآتية من الامر بثلاثة أثواب جمعا بينها وبين غيرها من الأدلة هذا مع أن ما في ذيل الموثقة يشهد ببعض هذه المحامل ونحوها ما عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال وسئلته عن المرأة هل يصلح لها ان تصلي في ازار وملحفة ومقنعة ولها درع قال إذا وجدت فلا يصلح لها الا الصلاة وعليها درع قال وسئلته عن المرأة هل يصلح لها ان تصلي في ازار وملحفة تقنع بها ولها درع قال لا يصلح ان تصلي حتى تلبس درعها وعن قرب الإسناد باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 150 | آقا رضا الهمداني