Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 108

Contributors:

P.108
اما الثانية فلان الاتيان بها بعد الصلاة انما شرع تداركا لما فات فلا ينسبق من دليلها الا إرادة الاتيان بها على حسب ما كانت مشروعة في محلها واما الأولى فمع قطع النظر عن انها في حد ذاتها صلاة واجبة فيعمها اطلاق معاقد الاجماعات المحكية في المسألة وغير مما يدل على شرطية الاستقبال في الصلاة مما سنشير إليه ان المستفاد من أدلتها ان الشارع قد راعي فيها جهة الجزئية للصلاة التي احتمل نقصها بل قد يظهر من بعض تلك الأدلة انه قد لحظها جزء من الفريضة على حسب ما يقتضيه الأصل ولكن الشاعر جعلها مستقلة من باب الاحتياط صوتا للفريضة عن الاختلال بالزيادة على تقدير تماميتها وان كان التقدير مخالفا للأصل والحاصل ان جهة الجزئية مرعية فيها كما يشعر بذلك تسميتها صلاة الاحتياط وهي مقتضية لالحاقها بالفريضة من حيث الشرائط كما لا يخفي ويلحق بها أيضا الفريضة التي يعيدها احتياطا لاحتمال خلل فيها أو يأتي بها بعد خروج الوقت لاحتمال فوتها في الوقت أو نحو ذلك وكذا ما يعيدها نقلا لادراك فضيلة الجماعة أو خصوصية أخرى نحوها مما ورد الامر بإعادة الصلاة المحكوم بصحتها شرعا بملاحظتها كما هو غير عزيز في اخبار أهل البيت اما ما يأتي به احتياطا فوجهه واضح إذ لا احتياط الا على تقدير الاتيان بها على حسب ما كنت مشروعة بالذات واما ما يعيدها نقلا فهو أيضا كذلك إذ لا ينسبق إلى الذهن من الامر الاستحبابي المتعلق بإعادة الفريضة الا إرادة استيناف تلك الطبيعة الخاصة التي كانت متعلقة للامر الوجوبي على النحو الذي كانت واجبة عليه والظاهر أن الفريضة التي يتطوع بها الصبي أيضا ملحق بالفريضة وان قلنا بشرعية عبادته وكونها نافلة كما يوضح ذلك ما أسلفناه في مبحث المواقيت عند البحث عن صحة صلاته لو بلغ في الأثناء فراجع واما صلاة العبد المحكوم باستحبابها عند اختلال شرط الوجوب ففي الحاقها بالفريضة تردد من أنها على هذا التقدير نافلة بالأصالة كالحج من غير المستطيع فيعمها اطلاق الاخبار الآتية الدالة على جواز النافلة ماشيا أو راكبا من غير استقرار واستقبال لا ضرورة ومن أن الظاهر أنها بعينها هي الطبيعة المحكومة بالوجوب المشروطة بالاستقرار والاستقبال عند اجتماع شرطه فلا يبعد دعوى انصراف اطلاق الاخبار عنها بهذه الملاحظة كانصرافها عن الفريضة التي يتطوع بها الصبي فليتأمل والصلاة الواجبة بنذر وشبهة غير ملحقة بالفريضة على الأشبه بل هي تابعة في ذلك لقصد الناذر كما يظهر وجهه مما بيناه فيما تقدم عند التكلم في جواز الاتيان بالنافلة المنذورة على الراحلة فراجع ويجب الاستقبال أيضا عند الذبح والنحر كما تسمعه في محله إن شاء الله وبالميت عند احتضاره ودفنه كما تقدم الكلام فيه وفي كيفيته في احكام الأموات وعند الصلاة عليه كما تقدمت الإشارة إليه انفا ويأتي تفصيله إن شاء الله واما النوافل فلا يشترط فيها الاستقبال كما لا يشترط فيها الاستقرار فيجوز فعلها لغير القبلة اختيارا ماشيا وراكبا في السفر بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن المعتبر دعوى الوفاق عليه وفي الحضر أيضا على المشهور خلافا للمحكى عن ابن أبي عقيل بل مطلقا ولو في غير حال المشي والركوب على ما يظهر من المتن وفاقا للمحكى عن جملة من قدماء الأصحاب ومتأخريهم بل عن الذكرى نسبة إلى كثير منهم ومستند الحكم اخبار كثيرة منها صحيحة الحلبي المروية عن الكافي والتهذيب انه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابة فقال نعم حيث كان متوجها قال فقلت استقبل القبلة إذا أردت التكبير قال لا ولكن تكبر حيثما كنت متوجها وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الحدائق بعد نقل الصحيحة قال وقوله قال قلت إلى قوله متوجها في رواية الكافي دون التهذيب وأكثر الأصحاب في الكتب الاستدلالية ومنه صاحب المدارك ربما نقلوا الرواية من طريق الشيخ وعبارته خالية من هذه الزيادة انتهى وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث توجهت به فقال نعم لا باس ورواه الصدوق باسناده عنه عن أبي عبد الله عليه السلام وصحيحة حماد بن عثمان عن أبي الحسن الأول في الرجل يصلي النافلة على دابته في الأمصار قال لا باس ورواية صفوان الجمال قال كان أبو عبد الله عليه السلام يصلي صلاة الليل بالنهار على راحلته أينما توجهت وخبر إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له اني أقدر على أن أتوجه إلى القبلة في المحمل قال هذا الضيق اما لك برسول الله صلى الله عليه وآله أسوة وصحيحة حماد بن عيسى المروية عن قرب الإسناد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى تبوك فكان يصلي صلاة الليل على راحته حيث توجهت به ويومي ايماء وعن كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن فيض بن مطر قال دخلت على أبي جعفر عليه السلام وانا أريد ان أسئله عن صلاة الليل في المحمل قال فابتدأني فقال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحته حيث توجهت به وحسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا باس ان يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ولا باس ان فاتته صلاة الليل ان يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرء فإذا أراد ان يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى ووصحيحة يعقوب بن شعيب قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي على راحلته قال يومي ايماء يجعل السجود اخفض من الركوع قلت يصلي وهو يمشي قال نعم يومي ايماء وليجعل السجود اخفض من الركوع قلت يصلي وهو يمشي قال نعم يؤمي ايماء ويجعل السجود اخفض من الركوع قلت يصلي وهو يمشي قال نعم يؤمي ايماء وليجعل السجود اخفض من الركوع إلى هنا وعن امالي ولد الشيخ باسناده عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته حيث توجهت به وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يصلي النوافل في السفينة قال يصلي نحو رأسها وخبره الاخر المروي عن تفسير العياشي قال قبلت لأبي عبد الله عليه السلام الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء قال النافلة كلها سواء تؤمي ايماء أينما توجهت دابتك وسفينتك إلى أن قال قلت فأتوجه نحوها اي نحو القبلة في كل تكبيرة قال اما في النافلة فلا انما تكبر على غير القبلة الله أكبر ثم قال كل ذلك قبلة للمتنفل أينما تولوا فثم وجه الله وعن تفسير العياشي أيضا عن حريز قال قال أبو جعفر عليه السلام انزل الله هذه الآية في التطوع خاصة فأينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ايماء على راحلته أينما توجهت به حيث خرج إلى خيبر وحين رجع من مكة وجعل الكعبة خلف ظهره وعن امين الاسلام الطبرسي في مجمع البيان عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله انها ليس بمنسوخة وانها مخصوصة بالنوافل في حال