Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 103

Contributors:

P.103
عليه استقبال القبلة في الصلوات الواجبة ولا يجوز له ان يصلي شيئا من الفرائض اليومية وغيرها على الراحلة الا عند الضورة إذا كان ذلك مفوتا للاستقبال أو غيره من الأمور المعتبرة فيها كالطمأنينة والقيام والركوع والسجود بلا خلاف بين المسلمين على ما صرح به في الجواهر ويشهد له مضافا إلى اطلاقات أدلة تلك الأمور أو عمومها والاخبار الخاصة الواردة في المسافر الدالة عليها مما يقف عليه المتتبع خصوص رواية عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا قال لا الا من ضرورة وقد وصف هذه الرواية في المدارك بالموثقة واعترضه في الحدائق بان في سندها أحمد بن هلال وهو ضعيف غال وروايته الأخرى موثقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تصل شيئا من المفروض راكبا قال النضر في حديثه الا ان يكون مريضا وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يصلي على الدابة الفريضة الا مريض يستقبل القبلة ويجزيه فاتحة الكتاب ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ويؤدي في النافلة ايماء وتخصيص المريض بالاستثناء بلحاظ انه هو الذي يضطر إلى الصلاة على الدابة غالبا والمتبادر منه بواسطة المناسبة إرادة العاجز منه لا مطلق من كان مريضا فتخصيصه بالذكر من باب التمثيل أريد به غير المتمكن به كما يشهد لذلك مضافا إلى انسباقه إلى الذهن من مناسبة المقام الرواية المتقدمة وغيرها مما ستعرف واستظهر بعض من اطلاق النص وكلام الأصحاب في لفرق بين ما وجب بالأصل أو بالعارض بل ربما يظهر من العبارة المحكية عن التذكرة والذكرى في لخلاف في ذلك قال في محكى التذكرة لا تصلي المنذورة على الراحلة لأنها فرض عندنا ثم نقل عن أبي حنيفة انه لو نذرها وهو راكب يؤديها على الراحلة ثم قال وليس بشئ وعن الذكرى لا تصح الفريضة على الراحلة اختيارا اجماعا لاختلال الاستقبال وان كانت منذورة سواء نذرها راكبا أو مستقرا على الأرض لأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب انتهى وفي المدارك بعد ان حكى عن الذكرى التصريح بما سمعت قال ويمكن القول بالفرق واختصاص الحكم بما وجب بالأصل خصوصا وقوع النذر على تلك الكيفية عملا بمقتضى الأصل وعموم ما دل على وجوب الوفاء بالنذر ويؤيده رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن رجل جعل لله عليه ان يصلي كذا وكذا هل يجزيه ان يصلي ذلك على دابته وهو مسافر قال نعم وفي الطريق محمد بن أحمد العلوي ولم يثبت توثيقه وسيأتي تمام البحث في ذلك إن شاء الله انتهى وقد حكى عن الفاضل في غير موضع من المنتهى والمختلف تصحيح الرواية وعن شرح المفاتيح انه ربما يظهر من ترجمة العمركي ان محمد بن أحمد العلوي انه من شيوخ أصحابنا ويروي عنه الاجلاء هذا مع أن الخبر على ما صرح به في الجواهر روى بطريقين أحدهما ما ذكر والاخر رواه الشيخ عن علي بن جعفر وطريقه إليه صحيح فالقدح في سند الرواية ضعيف واضعف منه الخدشة في دلالتها بعدم صراحتها في المدعى بل ولا ظهورها الا من حيث العموم لحالتي الاختيار والضرورة فيمكن تخصيصها بالأخيرة جمعا بينها وبين الخبرين المتقدمين الدالين على المنع وفيه ما لا يخفى فان هذه الرواية لو لم نقل بكونها صريحة في المدعى بلحاظ ان المنساق من السؤال ارادته في حال السعة والاختيار فلا أقل من قوة ظهورها في الاطلاق فكيف يعارضها اطلاق الخبرين المنصرف في حد ذاته عن مثل المقام قطعا فضلا عن أن يترجح عليها بل المتبادر منهما ليس الا إرادة الفرائض اليومية وانما نلتزم بعدم جواز سائر الصلوات الواجبة بالأصالة اختيارا في المحمل لعموم ما دل على شرطية الاستقبال ونحوه لا للخبرين وهذا بخلاف النافلة التي عرضها الوجوب بنذر وشبهه مما لا يقتضي الا وجوبها على حسب مشروعيتها وملحوظيتها للجاعل فلا يجب عليه الا فعلها كذلك بحيث يصدق عليه اسم الوفاء اللهم الا ان ينعقد الاجماع على أنه متى عرضها الوجوب اعطى حكم الواجبات بالأصالة ولا يكفي في اثبات ذلك ما ادعاه الشهيد رحمه الله من الاجماع على أنه لا تصح الفريضة على الراحلة اختيارا لانصراف كلمات المجمعين عن مثل افرض ولا أقل من في لجزم بإرادتهم له وعلى تقدير ثبوته فالمتجه بطلان النذر المتعلق بفعلها على الراحلة لو نذرها بالخصوص أو نذرها مطلقة بحيث قصد شمولها له على حسب مشروعيتها قبل النذر لا بطلان الصلاة عليها حيث إن أدلة وجوب الوفاء بالنذر لا تقتضي الا ايجاب ما التزم به الناذر والمفروض عدم صلاحية ما تعلق به قصده للوجوب وكما يصلح له لم يقصده الناذر فالقول بصحة النذر في مثل الفرض واعطاء المنذور حكم الواجب لا يخلو عن اشكال ولو عرض للفريضة وصف النقل كالمعادة والماتى بها احتياطا انسحب حكمها على الأشبه فلا يجوز فعلها على المحمل اختيارا فان المنساق من أدلتها خصوصا الماتى بها احتياطا انما هو شرعية الاتيان بتلك الطبيعة الواجبة على ما هي عليه من الاجزاء والشرائط استحبابا فلا يختلف بذلك حكمها ومن هنا يتجه جريان احكام الخلل والشكوك فيها مع اختصاصها بالفرايض ثم إن المنع عن الفريضة على الراحلة انما هو مع الاختيار واما لدى الضرورة فيجوز قطعا كما يشهد له مضافا إلى عموم أدلة نفي الحرج بضميمة ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال خصوص الأخبار المتقدمة وما رواه الشيخ عن محمد بن عذافر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يكون في وقت الفريضة لا يمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل أيجوز له ان يصلي الفريضة في المحمل قال نعم هو بمنزلة السفينة ان أمكنه قائما والا قاعدا وكل ما كان من ذلك فالله أولى بالعذر يقول الله عز وجل بل الانسان على نفسه بصيرة وعن جميل بن دراج في الصحيح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الفريضة في المحمل في يوم وحل مطر وعن الحميري يعني عبد الله بن جعفر قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام روى جعلني الله فداك مواليك عن ابائك ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الفريضة على راحلته في يوم مطير ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلة والمطر يؤذي فهل يجوز لنا يا سيدي ان نصلي في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنا الفريضة إن شاء الله فوقع عليه السلام يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة وعن مندل بن علي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على راحلته الفريضة في يوم مطير ومرسلة الفقيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته الفريضة في يوم مطر وعن الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله جعفر الحميري عن صاحب