العاشرة : إن صبرت المظاهرة فلا اعتراض . وإن رفعت أمرها إلى
الحاكم خيره بين التكفير والرجعة أو الطلاق ، وأنظره ثلاثة أشهر من
حين المرافعة . فإن انقضت المدة ولم يختر أحدهما ضيق عليه في المطعم
والمشرب حتى يختار أحدهما . ولا يجبره على الطلاق تضييقا ، ولا يطلق
عنه .
شرح
ورد في كفارة رمضان أنه مع العجز عن إطعام الستين يتصدق بما يطيق . رواه
عبد الله بن سنان ( 1 ) في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام . ويؤيده قوله صلى الله
عليه وآله وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 2 ) ، وهو عاتم فيصلح
حجة للصدوقين .
واعلم أن المراد بالاستغفار في هذا الباب ونظائره أن يقول : أستغفر الله ،
مقترنا بالتوبة التي هي الندم على فعل الذنب والعزم على ترك المعاودة إلى الذنب
أبدا . ولا يكفي اللفظ المجرد عن ذلك ، وإنما جعله الشارع كاشفا عما في القلب
كما جعل الاسلام باللفظ كاشفا عن القلب . واللفظ كاف في البدلية ظاهرا ، وأما
فيما بينه وبين الله تعالى فإن لم يقترن بالتوبة التي هي من الأمور الباطنة لم يترتب
عليه أثر فيما بينه وبين الله تعالى ، بل كان الوطء معه كالوطء قبل التكفير ، فيجب
عليه به كفارة أخرى في نفس الأمر وإن لم يحكم عليه بها ظاهرا .
قوله : ( إن صبرت المظاهرة . . . الخ ) .
منفعة الوطء أو مطلق الاستمتاع المترتب تحريمه على الظهار مشتركة بين
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 102 ح 3 ، الفقيه 2 : 72 ح 308 ، التهذيب 4 : 321 ح 984 ، الاستبصار 2 :
96 ح 313 ، الوسائل 7 : 28 ب ( 8 ) من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 .
( 2 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 206 ، مسند أحمد 2 : 508 ، صحيح البخاري 9 : 117 ، صحيح
مسلم 2 : 975 ح 412 ، سنن الدارقطني 2 : 281 ح 204 .