تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
الزوجين ، إلا أن المظاهر أدخل الضرر على نفسه ، فإذا أراد العود فوسيلته إلى الحل الكفارة . وأما المرأة فإن صبرت فلا اعتراض لأحد ، وليس له أن يحملها على المرافعة . وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى الحاكم خيره بين العود والتكفير وبين الطلاق ، فإن أبى منهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة لينظر في أمره . فإذا انقضت المدة ولم يختر أحدهما حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب ، بأن يمنعه مما زاد على ما يسد الرمق ويشق معه الصبر إلى أن يختار أحد الأمرين . ولا يجبره على أحدهما عينا ، بل يخيره بينهما كما مر ، لا من حيث إن الطلاق الاجباري لا يصح ، لأن الاجبار يتحقق على التقديرين . فإنه أحد الأمرين المحمول عليهما تخييرا ، فهو محمول عليه في الجملة ، بل لأن الشارع لم يجبره إلا كذلك . ولو أمر بإجباره على الطلاق بخصوصه لجاز كما صح الاجبار في مواضع ( 1 ) كثيرة ، ولم يناف صحة الفعل . وظاهر الأصحاب الاتفاق على هذا الحكم . والموجود فيه من الأخبار رواية أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وإلا ترك ثلاثة أشهر ، فإن فاء وإلا أوقف حتى يسأل ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها ؟ فإن فاء فليس عليه شئ ، وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها " ( 2 ) وفي طريق الرواية ضعف . وفي الحكم على إطلاقه إشكال ، لشموله ما إذا
هامش
( 1 ) ذكر بعضها في ج 3 : 157 . ( 2 ) التهذيب 8 : 24 ح 80 ، الاستبصار 3 : 255 ح 914 ، الوسائل 15 : 533 ب ( 18 ) من كتاب الظهار .
مسالك الأفهام — صفحة 536 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية