شرح
الزوجين ، إلا أن المظاهر أدخل الضرر على نفسه ، فإذا أراد العود فوسيلته إلى
الحل الكفارة . وأما المرأة فإن صبرت فلا اعتراض لأحد ، وليس له أن يحملها
على المرافعة . وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى الحاكم خيره بين العود والتكفير
وبين الطلاق ، فإن أبى منهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة لينظر في أمره .
فإذا انقضت المدة ولم يختر أحدهما حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب ،
بأن يمنعه مما زاد على ما يسد الرمق ويشق معه الصبر إلى أن يختار أحد
الأمرين . ولا يجبره على أحدهما عينا ، بل يخيره بينهما كما مر ، لا من حيث إن
الطلاق الاجباري لا يصح ، لأن الاجبار يتحقق على التقديرين . فإنه أحد الأمرين
المحمول عليهما تخييرا ، فهو محمول عليه في الجملة ، بل لأن الشارع لم يجبره
إلا كذلك . ولو أمر بإجباره على الطلاق بخصوصه لجاز كما صح الاجبار في
مواضع ( 1 ) كثيرة ، ولم يناف صحة الفعل .
وظاهر الأصحاب الاتفاق على هذا الحكم . والموجود فيه من الأخبار
رواية أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ،
قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ،
وإلا ترك ثلاثة أشهر ، فإن فاء وإلا أوقف حتى يسأل ألك حاجة في امرأتك أو
تطلقها ؟ فإن فاء فليس عليه شئ ، وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك
برجعتها " ( 2 )
وفي طريق الرواية ضعف . وفي الحكم على إطلاقه إشكال ، لشموله ما إذا
هامش
( 1 ) ذكر بعضها في ج 3 : 157 .
( 2 ) التهذيب 8 : 24 ح 80 ، الاستبصار 3 : 255 ح 914 ، الوسائل 15 : 533 ب ( 18 ) من
كتاب الظهار .