كتاب الظهار
والنظر فيه يستدعي بيان أمور خمسة .
شرح
كتاب الظهارالظهار مأخوذ من الظهر ، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته :
أنت علي كظهر أمي ، وخص الظهر لأنه موضع الركوب ، والمرأة مركوب الزوج .
وكان طلاقا في الجاهلية كالايلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريمها بذلك ولزوم
الكفارة بالعود كما سيأتي ( 1 ) .
وحقيقته الشرعية : تشبيه الزوج زوجته - ولو مطلقة رجعية في
العدة - بمحرمه نسبا أو رضاعا ، قيل : أو مصاهرة على ما سيأتي ( 2 ) من
الخلاف فيه .
والأصل فيه قبل الاجماع آية " والذين يظاهرون من نسائهم " ( 3 ) .
وروي ( 4 ) أن أول من ظاهر في الاسلام أوس بن الصامت من زوجته خولة بنت
ثعلبة على اختلاف في اسمها ونسبها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله
فاشتكت منه فأنزل الله تعالى قوله : ( قد سمع الله قول التي تجادلك . . . )
الآيات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 500 .
( 2 ) في ص : 473 .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) الفقيه 3 : 340 ح 1641 ، المحكم والمتشابه للسيد المرتضى : 88 ، 89 ، الوسائل 15 :
508 ب ( 1 ) من أبواب الظهار ح 4 ، وانظر جامع البيان للطبري 28 : 2 ، 3 ، تفسير القرآن
للصنعاني 2 : 277 ، النكت والعيون للماوردي 5 : 487 ، أسباب النزول للواحدي : 273 .
( 5 ) المجادلة : 1 - 4 .