شرح
الايقاعات . واللفظ الصريح فيه قوله : خلعتك أو خالعتك على كذا ، أو : أنت أو
فلانة مختلعة على كذا . أما الأولان فواقعان بصيغة الماضي التي هي صريحة في
الانشاء على ما تقرر وتكرر . وأما الأخيران فلأنهما وإن لم يكونا باللفظ الماضي
لكنهما يفيدان الانشاء ، بل هما أصرح فيه من الماضي المفتقر في دلالته على
الانشاء إلى النقل إليه . ولكن مثل هذا لم يلتزمه الأصحاب في جميع العقود
اللازمة ، بل أمرهم فيه مضطرب من غير قاعدة يرجع إليها ولا دلالة عليه من
النصوص توجبها . وقد تقدم ( 1 ) في النكاح والطلاق ما يخالف هذا وأنه لا يقع
بقوله : " أنت مطلقة " ونحوه ، واعتمدوا في التزامه على خبر لا يوجب ذلك الحصر
كما بيناه ، ولو جوزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة للمطلوب صريحا من غير
حصر كان أولى .
إذا تقرر ذلك فهل يكفي في وقوعه من جانب الزوج الاتيان بهذه الصيغة
ونحوها ، أم لا بد من اتباعه بلفظ يفيد الطلاق كقوله بعد ذلك : فأنت طالق ، أو فهي
طالق ؟ قولان مشهوران للأصحاب منشؤهما اختلاف الروايات ظاهرا ، والذي
دلت عليه الأخبار ( 2 ) الصحيحة والنصوص الكثيرة وذهب إليه محققوا
الأصحاب - كالمرتضى ( 3 ) ، وشيخه المفيد ( 4 ) ، وشيخه الصدوق ( 5 ) ، وأكثر المتقدمين
والمتأخرين - هو الأول .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 87 ، وهنا ص : 63 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 491 ب ( 3 ) من أبواب الخلع والمباراة ح 2 ، 3 ، 4 ، 8 ، 9 ، 10 .
( 3 ) الناصريات ضمن الجوامع الفقهية : 250 .
( 4 ) المقنعة : 528 - 529 .
( 5 ) المقنع : 117 .