تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
الايقاعات . واللفظ الصريح فيه قوله : خلعتك أو خالعتك على كذا ، أو : أنت أو فلانة مختلعة على كذا . أما الأولان فواقعان بصيغة الماضي التي هي صريحة في الانشاء على ما تقرر وتكرر . وأما الأخيران فلأنهما وإن لم يكونا باللفظ الماضي لكنهما يفيدان الانشاء ، بل هما أصرح فيه من الماضي المفتقر في دلالته على الانشاء إلى النقل إليه . ولكن مثل هذا لم يلتزمه الأصحاب في جميع العقود اللازمة ، بل أمرهم فيه مضطرب من غير قاعدة يرجع إليها ولا دلالة عليه من النصوص توجبها . وقد تقدم ( 1 ) في النكاح والطلاق ما يخالف هذا وأنه لا يقع بقوله : " أنت مطلقة " ونحوه ، واعتمدوا في التزامه على خبر لا يوجب ذلك الحصر كما بيناه ، ولو جوزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة للمطلوب صريحا من غير حصر كان أولى . إذا تقرر ذلك فهل يكفي في وقوعه من جانب الزوج الاتيان بهذه الصيغة ونحوها ، أم لا بد من اتباعه بلفظ يفيد الطلاق كقوله بعد ذلك : فأنت طالق ، أو فهي طالق ؟ قولان مشهوران للأصحاب منشؤهما اختلاف الروايات ظاهرا ، والذي دلت عليه الأخبار ( 2 ) الصحيحة والنصوص الكثيرة وذهب إليه محققوا الأصحاب - كالمرتضى ( 3 ) ، وشيخه المفيد ( 4 ) ، وشيخه الصدوق ( 5 ) ، وأكثر المتقدمين والمتأخرين - هو الأول .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 87 ، وهنا ص : 63 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 491 ب ( 3 ) من أبواب الخلع والمباراة ح 2 ، 3 ، 4 ، 8 ، 9 ، 10 . ( 3 ) الناصريات ضمن الجوامع الفقهية : 250 . ( 4 ) المقنعة : 528 - 529 . ( 5 ) المقنع : 117 .
مسالك الأفهام — صفحة 367 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية