تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كتاب الخلع والمباراة الخلع بضم الخاء مأخوذ من الخلع بفتحها وهو النزع ، لأن كلا من الزوجين لباس الآخر قال تعالى : " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " ( 1 ) وكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه . والأصل فيه قبل الاجماع آية : " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا " ( 2 ) وقوله تعالى : " فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به " ( 3 ) . ومن السنة ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : " جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم ، فردت عليه الحديقة وطلقها تطليقة " ( 4 ) . وفي رواية : " فتخالعا ( 5 ) عليها " . ونقل أنه أول خلع جرى في الاسلام ( 6 ) . والمبارأة بالهمز ، وقد تقلب ألفا ، وأصلها المفارقة ، قال الجوهري : " تقول : بارأت شريكي إذا فارقته ، وبارأ الرجل امرأته " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) النساء : 4 . ( 3 ) البقرة : 229 . ( 4 ) صحيح البخاري 7 : 60 ، سنن النسائي 6 : 169 . سنن البيهقي 7 : 312 - 313 ، مصابيح السنة للبغوي 2 : 453 ح 2443 . ( 5 ) كذا في النسخ الخطية ، وفي الحجريتين : فخالعها ، ولم نجدها باللفظ الأول ، راجع تلخيص الحبير 3 : 204 . ( 6 ) مجمع البيان 1 : 329 ذيل آية 228 من سورة البقرة ، وراجع مسند أحمد 4 : 3 ، تلخيص الحبير 3 : 204 . ( 7 ) الصحاح 1 : 36 .