تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
والنظر في الصيغة والفدية والشرائط والأحكام .
أما الصيغة فأن يقول : خلعتك على كذا ، أو فلانة مختلعة على كذا .
وهل يقع بمجرده ؟ المروي : نعم . وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق .
شرح
والمراد [ منهما ] ( 1 ) هنا إبانتها بعوض مقصود لازم لجهة الزوج . ويفترقان باختصاص الخلع بكراهتها له خاصة ، والمباراة باشتراكهما في الكراهة وفي أمور أخر تأتي . واعلم أن الفرقة الحاصلة على العوض تارة تكون بلفظ الخلع أو المباراة فيلحقها حكمها ، وتارة تكون بلفظ الطلاق فتكون طلاقا بعوض ليس بخلع ، لكن جرت العادة بالبحث عنه في كتاب الخلع ، لمناسبته له في كونه إبانة بعوض لكنه يخالفه في بعض الأحكام ، فإنه طلاق محض تلحقه أحكام الطلاق بأسرها ويزيد عليه العوض ، وله أحكام تخصه زيادة على أصل الطلاق سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى بيانها . ثم الخلع يجري بين اثنين ، وفيه عوض ومعوض ، وله صيغة خاصة يعقد بها . وهو معاوضة ، لاشتماله على افتدائها البضع بالمال ، فيلحقه أحكامها من اشتراط وقوعها بين اثنين ولو بالقوة وصيغة صريحة فيه وأحكام تترتب عليه ، وقد عقدها المصنف في أربعة مباحث . قوله : " أما الصيغة . . . الخ " . لما كان الخلع من العقود أو الايقاعات المفيدة لإبانة الزوجة على وجه مخصوص فلا بد له من صيغة تدل عليه مفيدة للانشاء كنظائره من العقود أو
هامش
( 1 ) من " د " والحجريتين . ( 2 ) في ص : 374 .
مسالك الأفهام — صفحة 366 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية