والنظر في الصيغة والفدية والشرائط والأحكام .
أما الصيغة فأن يقول : خلعتك على كذا ، أو فلانة مختلعة على كذا .
وهل يقع بمجرده ؟ المروي : نعم . وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق .
شرح
والمراد [ منهما ] ( 1 ) هنا إبانتها بعوض مقصود لازم لجهة الزوج . ويفترقان
باختصاص الخلع بكراهتها له خاصة ، والمباراة باشتراكهما في الكراهة وفي أمور
أخر تأتي .
واعلم أن الفرقة الحاصلة على العوض تارة تكون بلفظ الخلع أو المباراة
فيلحقها حكمها ، وتارة تكون بلفظ الطلاق فتكون طلاقا بعوض ليس بخلع ، لكن
جرت العادة بالبحث عنه في كتاب الخلع ، لمناسبته له في كونه إبانة بعوض لكنه
يخالفه في بعض الأحكام ، فإنه طلاق محض تلحقه أحكام الطلاق بأسرها ويزيد
عليه العوض ، وله أحكام تخصه زيادة على أصل الطلاق سيأتي ( 2 ) إن شاء الله
تعالى بيانها .
ثم الخلع يجري بين اثنين ، وفيه عوض ومعوض ، وله صيغة خاصة يعقد
بها . وهو معاوضة ، لاشتماله على افتدائها البضع بالمال ، فيلحقه أحكامها من
اشتراط وقوعها بين اثنين ولو بالقوة وصيغة صريحة فيه وأحكام تترتب عليه ،
وقد عقدها المصنف في أربعة مباحث .
قوله : " أما الصيغة . . . الخ " .
لما كان الخلع من العقود أو الايقاعات المفيدة لإبانة الزوجة على وجه
مخصوص فلا بد له من صيغة تدل عليه مفيدة للانشاء كنظائره من العقود أو
هامش
( 1 ) من " د " والحجريتين .
( 2 ) في ص : 374 .