ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر إجماعا . وهذه تراعي
الشهور والحيض ، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت [ من ] العدة ، وكذا إن
سبقت الشهور .
شرح
كونها من قريش .
قوله : " ولو كان مثلها تحيض . . . الخ " .
إعلم أن الأصل في عدة الحائل الأقراء ، لقوله تعالى : " والمطلقات يتربصن
بأنفسهن ثلاثة قروء " ( 1 ) . وشرط اعتدادها بالأشهر فقدها كما ينبه عليه قوله
تعالى : " واللائي يئسن من المحيض " إلى قوله : " واللائي لم يحضن " ( 2 ) . ولا
يشترط في اعتدادها بالأشهر يأسها من الحيض عندنا ، بل متى انقطع عنها ثلاثة
أشهر فصاعدا اعتدت بالأشهر كما يتفق ذلك للمرضع والمريضة ، لقول الباقر عليه
السلام في حسنة زرارة : " أمران أيهما سبق بانت المطلقة : المسترابة تستريب
الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه ، وإن مرت بها ثلاث
حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض " ( 3 ) .
والمراد من قول المصنف : " وهذه تراعي الشهور والحيض . . . الخ " أن مع
سبق الأشهر بغير حيض أصلا تعتد بالأشهر ، ومع مضي ثلاثة أطهار قبل مضي
ثلاثة أشهر خالية من الحيض تعتد بالأطهار . أما لو فرض رؤيتها في الثلاثة أشهر
حيضا ولو مرة واحدة لم تعتد بالأشهر بل بالأطهار إن تكرر لها ذلك ، بأن كانت
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) الطلاق : 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 98 ح 1 ، الفقيه 3 : 332 ح 1609 ، التهذيب 8 : 118 ح 409 ، الاستبصار 3 :
324 ح 1154 ، الوسائل 15 : 411 ب ( 4 ) من أبواب العدد ح 5 .