تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
ستون سنة مطلقا . واختاره العلامة في المنتهى ( 1 ) . وهو في رواية عبد الرحمن بن الحجاج أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت : متى تكون التي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ؟ قال : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض " ( 2 ) . وفي سند الروايات ( 3 ) ضعف ، والتفصيل جامع بينها إلا في النبطية ، فإنا لم نقف ( 4 ) على رواية تدل على إلحاقها بالقرشية ، لكن حكمها مشتهر بين الأصحاب ورب مشهور لا أصل له . ويمكن ترجيح رواية الستين باستصحاب حكم الحيض إلى أن يحصل الاتفاق على عدمه ، ورواية الخمسين بأصالة عدم سقوط الواجب من العبادات وغيرها من الأحكام في غير موضع اليقين وهو الحيض المتيقن . والمختار التفصيل بالخمسين مطلقا في غير القرشية ، لصحة روايته ، وإرسالها مقبول من ابن أبي عمير . والمراد بها المنتسبة بالأب إلى قريش وهو النضر بن كنانة ، وهو الجد الثاني عشر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم على أصح الأقوال ، سمي بذلك لجمعه القبائل ، والتقرش : التجمع ( 5 ) . وقيل ( 6 ) : سمي باسم دابة في البحر عظيمة لا تذر شيئا إلا أتت عليه تسمى قريشا لشدتها وشوكتها . وقل من يضبط نسبه الآن إليها غير الهاشميين ، فمع اشتباه نسب المرأة الأصل عدم
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 96 . ( 2 ) التهذيب 7 : 469 ح 1881 ، الوسائل 15 : 409 ب ( 3 ) من أبواب العدد ح 5 . ( 3 ) في " ح ، ط ، م " الرواية . ( 4 ) ولكن يظهر من المقنعة وجود رواية مصرحة بالالحاق ، راجع المقنعة : 532 . ( 5 ) لسان العرب 6 : 334 - 335 . ( 6 ) لسان العرب 6 : 334 - 335 .
مسالك الأفهام — صفحة 236 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية