شرح
ستون سنة مطلقا . واختاره العلامة في المنتهى ( 1 ) . وهو في رواية عبد الرحمن بن
الحجاج أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت : متى تكون التي يئست من
المحيض ومثلها لا تحيض ؟ قال : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض
ومثلها لا تحيض " ( 2 ) .
وفي سند الروايات ( 3 ) ضعف ، والتفصيل جامع بينها إلا في النبطية ، فإنا لم
نقف ( 4 ) على رواية تدل على إلحاقها بالقرشية ، لكن حكمها مشتهر بين الأصحاب
ورب مشهور لا أصل له . ويمكن ترجيح رواية الستين باستصحاب حكم الحيض
إلى أن يحصل الاتفاق على عدمه ، ورواية الخمسين بأصالة عدم سقوط الواجب
من العبادات وغيرها من الأحكام في غير موضع اليقين وهو الحيض المتيقن .
والمختار التفصيل بالخمسين مطلقا في غير القرشية ، لصحة روايته ،
وإرسالها مقبول من ابن أبي عمير . والمراد بها المنتسبة بالأب إلى قريش وهو
النضر بن كنانة ، وهو الجد الثاني عشر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم على أصح
الأقوال ، سمي بذلك لجمعه القبائل ، والتقرش : التجمع ( 5 ) . وقيل ( 6 ) : سمي باسم دابة
في البحر عظيمة لا تذر شيئا إلا أتت عليه تسمى قريشا لشدتها وشوكتها . وقل
من يضبط نسبه الآن إليها غير الهاشميين ، فمع اشتباه نسب المرأة الأصل عدم
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 96 .
( 2 ) التهذيب 7 : 469 ح 1881 ، الوسائل 15 : 409 ب ( 3 ) من أبواب العدد ح 5 .
( 3 ) في " ح ، ط ، م " الرواية .
( 4 ) ولكن يظهر من المقنعة وجود رواية مصرحة بالالحاق ، راجع المقنعة : 532 .
( 5 ) لسان العرب 6 : 334 - 335 .
( 6 ) لسان العرب 6 : 334 - 335 .